أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، أن شعور الإنسان بكراهية الآخرين له لا يعني بالضرورة وجود عداوة حقيقية، مشددًا على أن الأصل في العلاقات الإنسانية هو حسن الظن وعدم بناء الأحكام على مجرد الإحساس الداخلي.
المشاعر السلبية قد تكون تصورًا لا حقيقة
وأوضح خلال حلقة برنامج أعمل إيه المذاع على قناة الناس، ردًا على سؤال حول الإحساس بكراهية الجيران، أن كثيرًا من المشاعر السلبية تنشأ من تصورات ذهنية أو ضغوط نفسية، وليس من مواقف حقيقية، لذلك لا ينبغي التعامل مع الآخرين بناءً على الظنون فقط.
المبادرة بالخير مفتاح إصلاح العلاقات
وأشار إلى أن الأفضل عند الشعور بالجفاء مع الجيران هو المبادرة بالتقرب وإصلاح العلاقة، من خلال السلام والابتسامة وتبادل المعروف، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «تهادوا تحابوا»، وقوله: «تبسمك في وجه أخيك صدقة»، مؤكدًا أن المبادرات البسيطة قادرة على إزالة كثير من الحواجز النفسية.
القرآن وضع قاعدة لإنهاء الخلافات
وأضاف أن القرآن الكريم أرشد إلى منهج واضح في إصلاح العلاقات الإنسانية قائم على مقابلة الإساءة بالإحسان، مستشهدًا بقوله تعالى: «ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم»، موضحًا أن تأليف القلوب بيد الله، بينما يقع على الإنسان واجب السعي للإصلاح ونشر المودة.
خطورة تعميم النظرة السلبية للمجتمع
وأكد أمين الفتوى أن الاعتقاد بأن الناس جميعًا سيئون أو أن الخير اختفى من الدنيا يُعد خطأ نفسيًا يؤدي إلى العزلة وتضخيم الإحساس بالضيق، لافتًا إلى أن كثيرًا من العلاقات تتحسن بمجرد وجود طرف يبادر بالكلمة الطيبة وحسن المعاملة.
مراجعة النفس وحسن الظن طريق راحة القلب
وشدد الشيخ عويضة عثمان على أهمية مراجعة الإنسان لنفسه وعدم تفسير تصرفات الآخرين دائمًا على أنها حسد أو كراهية، مع الحرص على مدّ جسور السلام والإحسان، مؤكدًا أن من يبدأ بالخير مع جيرانه يجد تغيرًا إيجابيًا في العلاقات وانتشارًا للمودة بين الناس.

تعليقات