تضارب قرارات أمريكا يربك حلفاء الناتو في أوروبا – أخبار السعودية
وسط دعوات أوروبية متزايدة لتعزيز القدرات الدفاعية وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة، تتزايد مؤشرات القلق داخل حلف الناتو بشأن مستوى التنسيق مع واشنطن.
وقال وزير الخارجية البولندي رادوسواف سيكورسكي إن الخلافات الأخيرة بين أوروبا والولايات المتحدة تعود إلى «سوء تواصل»، مؤكداً في حديثه لمجلة «بوليتيكو» أن الأمور تبقى طبيعية طالما انتهت بشكل إيجابي، واصفاً ما حدث بأنه «عثرة مؤقتة».
غير أن التطورات المتسارعة في الموقف الأمريكي، بدءاً من قرار وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث بإلغاء نشر 4 آلاف جندي في بولندا، ثم تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن القرار لاحقاً عبر منصة «تروث سوشيال»، أثارت حالة من الارتباك في وارسو.
وبحسب تقارير المجلة، فإن هذا التضارب في المواقف الأمريكية انعكس على شكل صدمة سياسية ونفسية داخل بولندا، في ظل غياب وضوح مسبق حول القرارات.
في المقابل، رحب الأمين العام لحلف الناتو مارك روته بإعلان واشنطن إرسال 5 آلاف جندي إضافي إلى بولندا، مؤكداً استمرار الدور الأمريكي كركيزة أساسية في دفاع القارة الأوروبية، رغم صعوبة التنبؤ بالسياسات الأمريكية أخيراً.
ويرى الرئيس التشيكي بيتر بافيل أن جوهر المشكلة لا يتعلق بالانسحابات نفسها، بل بغياب التنسيق المسبق، مشيراً إلى أن الحلفاء لم يعودوا يتلقون الإشعارات المعتادة حول تغييرات الانتشار العسكري الأمريكي.
كما وصف وزير الدولة في الرئاسة البولندية مارسين بريزداتش التواصل الصادر من واشنطن بأنه «غير منظم»، في وقت تؤكد فيه بولندا التزامها برفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي ضمن معايير الناتو.

تعليقات