السويد تستبدل «الإسلاموفوبيا» بـ«العنصرية ضد المسلمين» – أخبار السعودية
أعلنت الحكومة السويدية قراراً يقضي بالتوقف عن استخدام مصطلح «الإسلاموفوبيا» في خطابها الرسمي ووثائقها الدبلوماسية، معتبرة إياه مصطلحاً «إشكالياً» لا يصف بدقة قضايا التمييز والكراهية المرتبطة بالمسلمين.
وقالت وزيرة الخارجية ماريا مالمر ستينرغارد، في تصريحات أمام البرلمان السويدي، إن الحكومة لن تستخدم هذا المصطلح بعد الآن؛ لأنه «يوحي بخوف فردي غير عقلاني»، بدلاً من التركيز على أشكال التمييز الهيكلية أو الكراهية الموجهة ضد الأفراد.
وأضافت أن السويد ستدفع باتجاه استبداله بمصطلحات أدق مثل «الكراهية ضد المسلمين» أو «العنصرية ضد المسلمين» محلياً، وستعمل على تعميم هذا التغيير في المؤسسات الأوروبية والدولية، خصوصاً في الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.
وجاء هذا الإعلان رداً على سؤال برلماني من النائب ريتشارد يومشوف من حزب ديمقراطيي السويد (يميني)، الذي انتقد استخدام المصطلح؛ لأنه «يُستخدم للهجوم على المسلمين الليبراليين الذين يدافعون عن حقوق المرأة والإصلاحات الديمقراطية».
وصيغ مصطلح «الإسلاموفوبيا» في الثمانينات والتسعينات، وانتشر عالمياً بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، إذ اعتمدته منظمات إسلامية وهيئات دولية لوصف التمييز ضد المسلمين، لكنه واجه انتقادات متكررة من مفكرين وباحثين؛ لأنه يخلط بين «كراهية الأشخاص» و«نقد الأفكار أو العقيدة الإسلامية»، مما يُستخدم أحياناً لقمع حرية التعبير والنقد.
وشهدت السويد في السنوات الأخيرة جدلاً واسعاً حول الهجرة، الاندماج، والجرائم المرتبطة ببعض المهاجرين من خلفيات إسلامية.
واعتمدت الحكومة السابقة خطة عمل لمكافحة «الإسلاموفوبيا» عام 2022، لكن الحكومة الحالية مدعومة بدعم حزب ديمقراطيي السويد غيرت النهج نحو «خطة عمل ضد العنصرية والكراهية» عام 2024، مع التركيز على الجرائم والتمييز دون تخويف من النقد.
ورحب به اليمين والنقاد للإسلام السياسي كانتصار لحرية التعبير، بينما انتقدته بعض المنظمات الإسلامية معتبرة أنه يقلل من خطورة التمييز الفعلي ضد المسلمين.

تعليقات