«إعلان إسلام آباد».. اتفاق مؤقت بين أمريكا وإيران – أخبار السعودية
كشفت مصادر مطلعة اليوم (الأحد) أن الاتفاق المبدئي المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران سيحمل اسم «إعلان إسلام آباد»، في خطوة تعكس انتقال الملف النووي إلى مرحلة تفاوضية جديدة تقوم على مذكرة تفاهم تمهّد لاتفاق نهائي لاحق، دون أن تُحسم القضايا الجوهرية بعد.
وبحسب المصادر، فإن ما يجري الترويج له لا يتجاوز إطار «التفاهم المؤقت»، إذ من المقرر أن تتولى باكستان الإعلان عنه دون حضور أطراف التفاوض، في مؤشر على رغبة في تمرير صيغة سياسية أولية بعيداً عن الأضواء المباشرة للمواجهة بين واشنطن وطهران. كما يُتوقع أن تُعقد جولة جديدة من المحادثات في 5 يونيو، مع إرسال رئيسي الوفدين عند الانتقال إلى مرحلة الاتفاق النهائي.
في المقابل، أقرّ وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بوجود «تقدم كبير، لكنه غير نهائي»، مؤكداً أن النقاشات لا تزال تدور حول تفاصيل تقنية مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، مشدداً على أن موقف واشنطن ثابت بعدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، مع التأكيد على حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز باعتباره ممراً دولياً لا يخضع لسيادة أي دولة.
وأضاف روبيو أن التفاهمات الحالية، التي جرى التقدم فيها بالتنسيق مع دول الخليج، قد تفضي إلى إعلان قريب خلال ساعات، في وقت يواصل فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الدفع باتجاه تسوية سياسية تمنع التصعيد وتعيد ضبط التوازن في المنطقة.
على الجانب الإيراني، كشف مصدر مطلع أن الاتفاق، في حال إقراره من المجلس الأعلى للأمن القومي، سيُرفع إلى المرشد الإيراني لاعتماده النهائي، ما يعكس حجم الانقسام الداخلي وحساسية القرار داخل بنية النظام الإيراني.
وفي السياق الدولي، رحّب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بالتقدم في المفاوضات، مع تشديدهما على منع إيران من تطوير سلاح نووي، وضمان فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.
لكن رغم هذا التفاؤل، تشير تسريبات غربية وإيرانية إلى أن الاتفاق الإطاري لا يزال عاجزاً عن معالجة ملفات شائكة مثل برنامج الصواريخ الباليستية، ودعم طهران للجماعات المسلحة، إلى جانب استمرار الخلاف حول اليورانيوم المخصب، والأموال المجمدة، والعقوبات.
كما حذرت مصادر إيرانية من أن فرص التوصل إلى اتفاق نهائي قد تتراجع إذا استمرت واشنطن في ما تصفه طهران بـ«العراقيل»، في وقت يبقى فيه الاتفاق المقترح أقرب إلى هدنة سياسية مؤقتة منه إلى تسوية شاملة، ما يعكس هشاشة المسار التفاوضي رغم الزخم الدبلوماسي المتسارع.
في غضون ذلك، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده مستعدة لطمأنة العالم بأنها لا تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية.
وقال بزشكيان إن فريق التفاوض لن يتنازل عندما يتعلق الأمر بشرف وكرامة البلاد، متهماً إسرائيل بمحاولة زعزعة أمن المنطقة.

تعليقات