أوكرانيا تطالب بجلسة طارئة لمجلس الأمن بعد هجوم روسي بصاروخ «أوريشنيك» فرط الصوتي على كييف

أوكرانيا تطالب بجلسة طارئة لمجلس الأمن بعد هجوم روسي بصاروخ «أوريشنيك» فرط الصوتي على كييف

طلبت أوكرانيا عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا بعد هجوم روسي واسع استهدف خصوصاً منطقة كييف، استخدمت فيه موسكو صاروخاً باليستياً فرط صوتي من طراز «أوريشنيك» للمرة الثالثة. الهجوم تضمن 90 صاروخاً و600 مسيّرة، وأسفر عن قتلى، وأثار إدانات أوروبية واسعة.

طلبت أوكرانيا عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي واجتماعاً لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، في أعقاب الضربات الروسية الضخمة، حسبما قال وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، الأحد.

وفي بيان على موقع “إكس”، دعا سيبيها إلى “رد ملائم وقوي” في أعقاب الضربات التي شنتها روسيا خلال الليل، والتي استهدفت بشكل أساسي منطقة العاصمة كييف وشهدت استخدام الصاروخ الباليستي أوريشنيك، متوسط المدى.

واتهم سيبيها روسيا بالسعي لتعويض عدم تحقيق تقدم عسكري في ساحة المعركة، وذلك من خلال شن “هجمات صاروخية بربرية”، بحسب تعبيره.

وكان الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، قد أعلن في منشور عبر تطبيق تليغرام أن روسيا استخدمت صاروخاً باليستياً فرط صوتي من طراز “أوريشنيك” خلال هجوم واسع استهدف العاصمة كييف، وهو الصاروخ الذي يمكنه حمل رؤوس نووية أو تقليدية.

وقال زيلينسكي إن روسيا قصفت مدينة بيلا تسيركفا بمنطقة كييف بهذا الصاروخ.

وأعلنت القوات الجوية الأوكرانية أن الهجوم الروسي شمل 600 طائرة مسيرة هجومية و90 صاروخاً أطلقت من الجو والبحر والبر، حيث أسقطت الدفاعات الجوية الأوكرانية 549 طائرة مسيرة و55 صاروخاً، في حين لم تصل نحو 19 صاروخاً إلى أهدافها.

أما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فقال إن الصاروخ أوريشنيك، الذي يعني “شجرة البندق” باللغة الروسية، ينطلق بسرعة تفوق سرعة الصوت بعشرة أضعاف، وهو قادر على تدمير المخابئ تحت الأرض “على عمق ثلاثة أو أربعة طوابق أو أكثر”.

وأسفرت الضربات الروسية عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل في كييف ومنطقتها، وذلك بعد أيام قليلة من هجوم أوكراني على كلية مهنية في شرق أوكرانيا الخاضع لسيطرة موسكو، ما أدى إلى تهديد الرئيس الروسي بالرد.

ودعا زيلينسكي حلفاء أوكرانيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى تقديم مزيد من الدعم، قائلاً: “أنا ممتن لكل من يعرب عن دعمه اليوم، لكننا بحاجة إلى اتخاذ تدابير ملموسة لتعزيز الدفاع الجوي، ويجب ألا تتوقف عمليات تسليم الصواريخ ولو ليوم واحد”.

في المقابل، ندد مسؤولون أوروبيون بالضربات، معتبرين أن استخدام صاروخ أوريشنيك يظهر “يأس” روسيا. حيث قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين: “الإرهاب ضد المدنيين ليس دليل قوة، بل هو دليل يأس”.

كما اعتبرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، أن روسيا “وصلت إلى طريق مسدود في ساحة المعركة، لذا ترهب أوكرانيا بشن ضربات متعمدة على مراكز المدن”، مشيرةً إلى أن استخدام موسكو لصواريخ أوريشنيك الباليستية متوسطة المدى هو أسلوب للترهيب السياسي.

وطالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن استخدام صاروخ أوريشنيك يعكس “نوعاً من الهروب إلى الأمام” من جانب موسكو، ويشكل “مأزق حربها العدوانية”. وكذلك نددت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني باستخدام روسيا للصاروخ.

يذكر أن الجيش الروسي نشر صاروخ “أوريشنيك”، وهو الأحدث في صواريخه فرط الصوتية، العام الماضي في بيلاروسيا، الدولة الحليفة لموسكو، وتحيط بها ثلاث دول أعضاء في الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي. وقد استخدم الصاروخ مرتين منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا في العام 2022.