جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب دعوته لبنك الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة، معتبراً أن الولايات المتحدة ينبغي أن تتمتع بأدنى تكلفة اقتراض على مستوى العالم. وقال ترمب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية اليوم: «إن أسعار الفائدة يجب أن تنخفض».
وأشار إلى أن هناك دولاً تدفع معدلات فائدة أقل من الولايات المتحدة، وأضاف: «ينبغي أن تكون لدينا أدنى فائدة في العالم».
اقرأ أيضا: بين الطمي والظلام الدامس.. غواص يكشف كواليس مرعبة لإنقاذ ضحايا الغرق في النيل بالإحساس
الأسواق تترقب
وتطرق ترمب إلى رئيس الفيدرالي كيفن وارش، قائلاً إنه «رائع»، لكنه أشار إلى أن أعضاء مجلس إدارة البنك المركزي «مُسيسون للغاية»، مضيفاً أنه يعلم «ما يريد وارش فعله». يذكر أن الأسواق العالمية تترقب هذا الأسبوع اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إذ يواجه المستثمرون قراراً يصعب التنبؤ به؛ هل يرفع الفيدرالي الفائدة لمواجهة مخاطر التضخم، أم يختار الانتظار بعدما أظهرت أحدث البيانات هدوءاً في ضغوط الأسعار؟
ارتفاع الطاقة
ووفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال» وما نشرته قناة «العربية»، كان المسؤولون في الاجتماع السابق منقسمين بالتساوي تقريباً؛ فريق يرى أن رفع الفائدة قد يصبح ضرورياً خلال العام، وفريق آخر يعتقد أن السياسة الحالية كافية. وبحسب الصحيفة، أصبح القرار أكثر تعقيداً، إذ إن أي موجة جديدة من ارتفاع أسعار الطاقة قد تجعل التضخم العام أكثر عناداً، في وقت لا يزال التضخم الأساسي عند 2.6%، أي أعلى من هدف الفيدرالي البالغ 2%.
اقرأ أيضا: اليابان تحذر: تأجيل الاستثمار سيضعف التكنولوجيا والقاعدة الصناعية – أخبار السعودية
إعادة الحسابات
ووفقاً لما نشرته قناة «العربية»، فإن الأسواق بدأت تعيد حساباتها، إذ ارتفعت توقعات رفع الفائدة في اجتماع 28 و29 يوليو الجاري إلى نحو 40%، مقارنة بنحو 10% فقط قبل أيام. لكن هذه الأرقام لا تختصر كل الغموض، فهناك عامل آخر؛ رئيس الفيدرالي الجديد كيفن وارش، الذي يتحدث بصرامة عن ضرورة استعادة استقرار الأسعار، لم يوضح حتى الآن ما إذا كان يرى أن ذلك يتطلب رفع الفائدة فوراً أم الانتظار. وهذا ما يجعل اجتماع الأربعاء مختلفاً، فرفع الفائدة سيبعث رسالة واضحة بأن الفيدرالي مستعد للتحرك سريعاً أمام أي تهديد جديد للتضخم، أما التثبيت فلن ينهي الجدل، بل قد يؤجله ببساطة إلى سبتمبر القادم.