دخل تعديل قانون ضريبة الدمغة على تعاملات الأوراق المالية حيز التنفيذ، في خطوة تستهدف إعادة تنظيم آلية تحصيل الضريبة على التداولات بالبورصة المصرية، وسط توقعات بتأثيرات متفاوتة على أطراف السوق. وبينما تسعى الدولة إلى تعزيز إيراداتها من خلال المنظومة الضريبية، يرى خبراء أن الأثر المباشر للتعديل لن ينعكس على شركات السمسرة، بل قد يدفع المستثمرين إلى إعادة التفاوض بشأن عمولات التداول، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول المستفيد الحقيقي من التعديلات الجديدة وانعكاساتها على نشاط سوق المال.
اقرأ أيضا: وزير الخارجية يلتقي نائب رئيس كينيا على هامش قمة كمبالا الاستثنائية

المتعاملون سيتفاوضون لخفض عمولات السمسرة
أكدت الدكتورة حنان رمسيس، الخبيرة الاقتصادية، أن المستفيد الرئيسي من تعديل قانون ضريبة الدمغة على تعاملات البورصة هو الدولة، باعتبارها الجهة التي تحصل حصيلة الضريبة على عمليات التداول، بينما لن تحقق شركات السمسرة أي استفادة مباشرة من التعديل.
وأضافت رمسيس، في تصريحات لموقع «مصر تايمز»، أن شركات السمسرة ستقوم فقط بتحصيل الضريبة وتوريدها إلى وزارة المالية، وفقًا لما نص عليه القانون، دون أن تمثل هذه الضريبة مصدر دخل إضافي لها.
وأوضحت أن الضريبة تُفرض على مختلف التعاملات في سوق الأوراق المالية، سواء للمقيمين أو غير المقيمين، وكذلك على التداولات العادية والتداولات المنفذة خلال الجلسة نفسها وفقًا للنسب التي حددها القانون، مشيرة إلى أن الحصيلة النهائية تؤول إلى الخزانة العامة للدولة.

وأشارت الخبيرة الخبيرة الاقتصادية إلى أن المتعاملين في البورصة يفضلون بطبيعة الحال عدم فرض أي ضرائب على التداولات، مؤكدة أن تطبيق ضريبة الدمغة سيدفع العديد من المستثمرين إلى التفاوض مع شركات السمسرة لخفض قيمة العمولات التي يحصلون عليها، حتى يتمكنوا من تعويض تكلفة الضريبة الجديدة.
وأضافت أن هذا الأمر قد ينعكس على إيرادات شركات السمسرة، باعتبار أن مصدر دخلها الأساسي يعتمد على العمولات المحصلة من تنفيذ عمليات البيع والشراء، وليس على ضريبة الدمغة التي يتم توريدها بالكامل إلى وزارة المالية.
تعديل قانون ضريبة الدمغة
ويأتي ذلك بعد بدء العمل بالقانون رقم 153 لسنة 2026، الذي عدّل بعض أحكام قانون ضريبة الدمغة، ونص على فرض ضريبة بواقع 0.5 في الألف على كل من البائع والمشتري في عمليات التداول العادية، و0.25 في الألف لكل منهما على عمليات البيع والشراء التي تُنفذ خلال الجلسة ذاتها، مع استثناء صناع السوق ووثائق الاستثمار المقيدة بالبورصة من بعض أحكام الضريبة.
اقرأ أيضا: بث مباشر الآن.. خطبة الجمعة اليوم عن الرشوة وأثرها في إفساد المجتمع
ويهدف التعديل إلى إعادة تنظيم آلية تحصيل ضريبة الدمغة على تعاملات البورصة، ضمن جهود الدولة لتطوير التشريعات المنظمة لسوق المال وزيادة كفاءة منظومة التحصيل الضريبي.
اقرأ أيضا: افتتاح متحف الري بالعاصمة الإدارية الثلاثاء.. وزير الري يتابع اللمسات الأخيرة