شهدت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران تطورات جديدة، بعد اجتماع عقده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع كبار مستشاريه في البيت الأبيض لمناقشة الملف الإيراني، بالتزامن مع اجتماع للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مع عدد من المسؤولين في طهران لبحث آخر المستجدات، وسط تبادل رسائل سياسية بين الجانبين.
اقرأ أيضا: الذهب النهارده كام
ترامب: نفضل التفاوض لكن كل الخيارات مطروحة
وعقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اجتماعًا مع فريق الأمن القومي لمتابعة تطورات الأزمة مع إيران، في ظل استمرار التوتر في منطقة الخليج.
وخلال الاجتماع، أكد ترامب أن الولايات المتحدة لا تزال تسعى إلى حل الأزمة من خلال التفاوض، لكنه أوضح أن بلاده لن تستبعد أي خيار إذا لم تستجب إيران للمطالب الأمريكية.
وقال إن هناك اتصالات تُجرى من أجل فتح باب الحوار مع طهران، مشيرًا إلى أن هذه المرحلة قد تكون فرصة مهمة للتوصل إلى اتفاق يخفف من حدة التوتر في المنطقة.
كما كشف ترامب أن إدارته كانت تدرس تنفيذ ضربة عسكرية ضد أهداف إيرانية، قبل أن يتم تأجيل القرار لإعطاء فرصة للمسار الدبلوماسي، مؤكدًا أن الولايات المتحدة مستعدة للتحرك إذا تعرضت مصالحها أو حلفاؤها لأي تهديد.
الرئيس الإيراني يعقد اجتماعًا لبحث التطورات
في المقابل، عقد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اجتماعًا مع عدد من المسؤولين في الحكومة الإيرانية لمناقشة تطورات الأزمة مع الولايات المتحدة، إضافة إلى الأوضاع الأمنية في المنطقة.
وأكد بزشكيان خلال الاجتماع أن إيران لا تسعى إلى التصعيد، لكنها لن تتراجع عن حقوقها، مشددًا على أن أي حوار يجب أن يقوم على الاحترام المتبادل، وليس تحت الضغوط أو التهديد.
كما تناول الاجتماع تطورات الأوضاع في مضيق هرمز، وسبل الحفاظ على أمن الملاحة، في ظل التوتر الذي تشهده المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
إيران تنفي تصريحات ترامب
وبعد تصريحات ترامب، نفت وزارة الخارجية الإيرانية وجود أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن ما يجري حاليًا هو اتصالات غير مباشرة عبر سلطنة عُمان، مؤكدًا أنه لم يتم عقد أي لقاء بين مسؤولين إيرانيين وأمريكيين.
وأضاف أن طهران لم ترسل أي وفد للتفاوض مع واشنطن، وأن موقفها من المفاوضات لم يتغير.
اختلاف في الرواية بين الطرفين
تصريحات الجانبين أظهرت اختلافًا واضحًا حول ما يحدث بالفعل، فبينما أكد ترامب أن الاتصالات مستمرة وأن هناك فرصة للوصول إلى اتفاق، شددت إيران على عدم وجود مفاوضات مباشرة، وأن أي تحركات تتم من خلال وسطاء فقط.
اقرأ أيضا: 100 مشروع ضمن الخطة الاستثمارية للجهاز المركزي للتعمير
ويرى البعض أن هذا التباين يعكس استمرار الخلاف بين البلدين، رغم وجود محاولات لمنع وصول الأزمة إلى مواجهة عسكرية جديدة.
ماذا بعد؟
حتى الآن، لا توجد مؤشرات على عقد لقاء مباشر بين ترامب والرئيس الإيراني، لكن التصريحات الأخيرة تشير إلى أن الاتصالات غير المباشرة لا تزال مستمرة.
وفي الوقت نفسه، يواصل كل طرف التمسك بموقفه؛ فالولايات المتحدة تؤكد أنها مستعدة للتفاوض مع استمرار الضغط على إيران، بينما تصر طهران على أنها لن تدخل أي مفاوضات مباشرة ما دامت العقوبات والضغوط الأمريكية مستمرة.
وتبقى الأيام المقبلة مهمة لمعرفة ما إذا كانت هذه الاتصالات ستقود إلى استئناف المفاوضات، أم أن التوتر سيستمر في ظل استمرار الخلاف بين الجانبين.
اقرأ أيضا: الخط الرابع للمترو يٌخفف الزحام المروري بالهرم والجيزة |فيديو