أكد الدكتور محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن حسن الظن بالناس من الأخلاق الإسلامية الرفيعة، لكنه ليس على إطلاقه دون ضوابط، بل تحكمه قواعد شرعية توازن بين الثقة والحذر، بما يحفظ للإنسان دينه ودنياه، ويجنّبه الوقوع في الضرر أو الخداع.
اقرأ أيضا: مطار هيثرو يخسر لقب أكثر مطارات أوروبا ازدحامًا
أمين الإفتاء: الشرع الشريف لا يدعو إلى جعل حياة الإنسان مشاعًا أمام الجميع
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن الشرع الشريف لا يدعو إلى جعل حياة الإنسان مشاعًا أمام الجميع، بل يؤكد على مبدأ الستر والكتمان، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان»، موضحًا أن الستر لا يقتصر على عدم كشف عيوب الآخرين، بل يشمل أيضًا أن يستر الإنسان نفسه ولا يجعل تفاصيل حياته مبذولة لكل أحد.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن انكشاف حياة الإنسان بشكل كامل أمام الناس يجعله عرضة للحسد، لافتًا إلى ما ورد في السنة من التحذير من العين، حيث قال ﷺ: «العين حق»، بل وبيّن أن الحسد قد يصيب كل ذي نفس، وهو ما يستدعي من الإنسان أن يتحلى بالحكمة فيمن يثق بهم، وألا يمنح ثقته لكل أحد دون تمييز، لأن بعض النفوس قد تحمل الحقد أو الغيرة وتتمنى زوال النعمة.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء، إلى أن الأصل هو التوازن: نحسن الظن بالناس في المعاملات العامة، لكن مع الاحتفاظ بقدر من الخصوصية والحذر المشروع، مؤكدًا أن هذا المنهج يحقق للإنسان الطمأنينة ويحميه من الأذى، ويجسد الفهم الصحيح لتعاليم الإسلام التي تدعو إلى الستر وصيانة النفس من كل ما قد يعرضها للضرر.
اقرأ أيضا: احتجاز لاعب أرجنتيني من فريق أمريكي بسبب أزمة في وضع الإقامة
اقرأ أيضا: الأهلي يضم محمود صلاح مقابل 40 مليون جنيه و10 ملايين امتيازات