أقر مجلس الشيوخ الكولومبي، طلب الرئيس السابق جوستافو بترو بمغادرة البلاد خلال العام المقبل، بأغلبية 73 صوتاً مقابل 11 صوتاً معارضاً. وجاء هذا القرار بعد أيام فقط من تسليم بترو السلطة للرئيس الجديد أبيلاردو دي لا إسبرييلا، ليسمح له بالسفر بحرية خلال الأشهر الـ12 التالية لانتهاء ولايته، مع شرط وحيد هو إبلاغ المجلس بوجهته وموعد سفره مسبقاً.
اقرأ أيضا: تهدد الأمن الأمريكي.. ماذا قال خبير مكافحة إرهاب عن الإخوان أمام الكونجرس؟
وحقق بترو، زعيم تحالف “العهد التاريخي” اليساري، هذا التصويت بفضل دعم غير متوقع من حزب “المركز الديمقراطي” بزعامة الرئيس السابق اليميني ألفارو أوريبيه، في تقارب سياسي لافت يعكس تحولات المشهد السياسي الكولومبي. وقد أشاد السيناتور إيفان سيبيدا، المرشح الرئاسي السابق والمنتقد اللاذع لأوريبيه، بدعم حزب الأخير للطلب، معتبراً إياه خطوة إيجابية.
معارضة وانتقادات
عارض التصويت عدد من السيناتورين، أبرزهم إنريكي جوميز، المقرب من الرئيس الحالي، الذي اتهم بترو بالسعي “للاتهام بالفرار” من التحقيقات القضائية المعلقة ضده. كما انتقد السيناتور جوتا بي هيرنانديز من حزب الخضر القرار، معبراً عن دهشته من دعم اليمين لبترو، ومحذراً من أنه “سيغادر ولن يعود” لمواجهة الاتهامات الموجهة إليه.
الخلفية الدستورية والإجراءات
ينص الدستور الكولومبي في مادته 196 على أن الرئيس السابق، أو من تولى الرئاسة بالإنابة، لا يمكنه مغادرة البلاد خلال العام التالي لانتهاء ولايته دون إذن مسبق من مجلس الشيوخ. وقد قدم بترو طلبه رسمياً الاثنين الماضي، مبرراً رغبته في السفر “لأسباب شخصية واجتماعية وسياسية وأكاديمية”.
عقبات محتملة
رغم الحصول على الإذن، قد يواجه بترو صعوبات في السفر، إذ لا يزال اسمه مدرجاً في قائمة وزارة الخزانة الأمريكية (OFAC) بتهمة الارتباط بتهريب المخدرات، وهو ما قد يعيق تعاملاته مع شركات طيران أو مؤسسات لها صلات بالولايات المتحدة، رغم عدم إثبات هذه الاتهامات رسمياً حتى الآن.
اقرأ أيضا: الهلال السعودى يجهز عرضا جديدا لضم كاسادو
اقرأ أيضا: مسئول إيرانى: نحن من يسيطر على مضيق هرمز