ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: اعتدت صيام يوم المولد النبوي الشريف شكرًا لله تعالى على هذه النعمة العظمى؛ فما حكم الشرع في ذلك؟
اقرأ أيضا: صحة المرضى ليست مجالا للفوضى والعصبية
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن يوم المولد النبوي هو يوم تفضل الله تعالى به على العالمين بإيجاد خير الأنام، فاستحق لذلك مزيد فضل واعتناء وإظهار أبلغ معاني الشكر والثناء لله تعالى بالإكثار من الطاعات والقربات التي من أَجَلِّها قربة الصيام، كما استحق إظهار ما لهذه النعمة من أثر في النفوس من السعادة والسرور والحفاوة والاحتفاء والاحتفال؛ إذ يزيد فرح المؤمن بمولده الشريف صلى الله عليه وآله وسلم على فرحه بأيِّ حدث وبكل عيد.
صيام المولد النبوي
وما اعتدته -أيها السائل- من صيام يوم المولد النبوي الشريف يُعَدُّ أمرًا مشروعًا، وفعلًا حسنًا، وهو من شكر المُنعِم على إنعامه، والمُحسِن على إحسانه، وهو أيضًا اقتداءٌ وتأسٍّ بأصل فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم حيث كان يخص يوم الإثنين وهو يوم مولده الشريف بالصيام.
مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي
وأوضحت دار الإفتاء أن الاحتفال بذكرى مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم مِن أفضل الأعمال وأعظم القربات وأجلِّ الطاعات؛ لما فيه مِن التعبير عن الحب والفرح بمولانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، الذي هو أصلٌ مِن أصول الإيمان؛ حتى أقسم اللهُ عزَّ وجلَّ بحياته؛ فقال في كتابه العزيز: ﴿لَعَمْرُكَ﴾ [الحجر: 72].
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» أخرجه الشيخان.
اقرأ أيضا: من ThinkPad إلى موتورولا.. 8 علامات شهيرة تملكها لينوفو الصينية
وذكرت دار الإفتاء أن المراد مِن الاحتفال بذكرى المولد النبوي: تجمع الناس على ذكره، والإنشاد في مدحه والثناء عليه صلى الله عليه وآله وسلم، وقراءة سيرته العطرة، والتَّأسي به، وإطعام الطعام على حبه، والتصدق على الفقراء، والتوسعة على الأهل والأقرباء، والبر بالجار والأصدقاء؛ إعلانًا لمحبته، وفرحًا بظهوره وشكرًا لله تعالى على منته بولادته، وليس ذلك على سبيل الحصر والاختزال، بل هو لبيان الواقع وسَوْقِ المثال.
اقرأ أيضا: تجديد حبس طرفي مشاجرة مساكن عثمان بأكتوبر