حذر أسامة جلال، خبير العلاقات الإنسانية والأسرية، من ترك الأبناء دون متابعة أو توجيه تحت شعار منحهم الحرية، مؤكدًا أن دور الأسرة لا يقتصر على إعطاء الأبناء مساحة للاستقلال؛ وإنما يشمل أيضًا حمايتهم والاطمئنان على سلامتهم.
اقرأ أيضا: ضمن صحح مفاهيمك.. الأوقاف تطلق 26 قافلة دعوية للواعظات بعنوان “رحمة النبي بالضعفاء”
غياب كامل للمتابعة
وأوضح جلال، خلال حواره ببرنامج «خط أحمر» الذي يقدمه الإعلامي هشام موسى على قناة «الحدث اليوم»، أن الحرية عندما تتحول إلى غياب كامل للمتابعة؛ قد تترك الأبناء أمام مخاطر لا يستطيعون دائمًا التعامل معها بمفردهم، خاصة في بعض المراحل العمرية.
وأشار إلى أن التطور التكنولوجي أتاح للأسر وسائل حديثة يمكن الاستفادة منها في متابعة الأبناء والاطمئنان عليهم، ومن بينها تطبيقات تحديد الموقع، موضحًا أن استخدامها في حد ذاته لا يعني التجسس أو انتهاك الخصوصية.
وأكد خبير العلاقات الأسرية، أن الفيصل الحقيقي هو الهدف من المتابعة وطريقة استخدامها، موضحًا أن استخدام التكنولوجيا للتأكد من سلامة الابن عند الحاجة يختلف عن مراقبته بشكل مستمر أو التدخل في كل تفاصيل حياته.
منح الأبناء الثقة واحترام خصوصيتهم
وشدد “جلال” على ضرورة إيجاد توازن بين منح الأبناء الثقة واحترام خصوصيتهم من ناحية، وبين قيام الأسرة بدورها الطبيعي في الرعاية والحماية من ناحية أخرى.
اقرأ أيضا: تطوير منظومة الإرشاد الزراعي يسهم في زيادة إنتاجية المحاصيل
ودعا الآباء إلى التعامل مع وسائل التكنولوجيا الحديثة بوعي ومسؤولية، وعدم تحويلها إلى أدوات للسيطرة أو الشك، مؤكدًا أن المتابعة الأسرية عندما تكون في إطار الحماية والرعاية يمكن أن تكون وسيلة مهمة لتقليل المخاطر، دون أن تتحول إلى تجسس أو مراقبة دائمة.
اقرأ أيضا: رونالدو خارج حسابات النصر أمام الفتح.. وبوستيكوجلو يحسم موقفه