سلط مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، الضوء على تقرير الوكالة الدولية للطاقة (International Energy Agency) حول التحولات التي تشهدها أسواق السيارات الكهربائية في ظل حالة عدم اليقين التي فرضتها أزمة الطاقة العالمية، موضحاً أن مبيعات السيارات الكهربائية شهدت انتعاشًا خلال الربع الثاني من عام 2026، رغم استمرار تراجع مبيعات السيارات عالميًا، وأن السياسات الداعمة لها تسهم في تسريع التحولات الجارية في صناعة السيارات عالميًا.
اقرأ أيضا: القبض على شخصين يمارسان أعمال البلطجة بالإسكندرية
وارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية بنسبة 4% خلال الربع الثاني من عام 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وبنسبة 35%، مقارنة بالربع الأول من العام الحالي، وهو ما عوَّض إلى حد كبير التراجع الذي حدث في بداية العام.
في المقابل، تراجعت المبيعات العالمية للسيارات بنحو 5% على أساس سنوي خلال النصف الأول من عام 2026، نتيجة انخفاض المبيعات في أكبر سوقين للسيارات في العالم، وهما الصين والولايات المتحدة الأمريكية، فيما استحوذت السيارات الكهربائية على نحو 24% من إجمالي مبيعات السيارات عالميًا.
وأشار مركز المعلومات، خلال استعراضه للتقرير أن قطاع النقل البري أصبح من أكثر القطاعات تأثرًا بأزمة الطاقة، نظرًا لاعتماده الكبير على النفط، إذ تستهلك المركبات نحو 50% من إجمالي الاستهلاك العالمي منه، مما يجعله أكثر عرضة لارتفاع أسعار الوقود واضطرابات الإمدادات، كما يزيد من أعباء الدول المعتمدة على استيراد النفط.
وتوقع التقرير أن ترتفع حصة السيارات الكهربائية إلى نحو 29% من إجمالي مبيعات السيارات في العالم خلال عام 2026، مع نمو مبيعاتها بنحو 10%، مقارنة بعام 2025. مدفوعة بالزخم الذي شهدته الأسواق في أوروبا وأمريكا اللاتينية وجنوب شرق آسيا، إلى جانب تضاعف المبيعات تقريبًا في أسواق مثل أستراليا والبرازيل والهند وكوريا وفيتنام منذ بداية أزمة الطاقة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
أوضح التقرير أن عدداً من الحكومات استجاب لأزمة الطاقة من خلال تبني سياسات داعمة للتحول نحو السيارات الكهربائية، شملت الحوافز الضريبية، وبرامج إحلال المركبات، والتوسع في كهربة أساطيل النقل، بما يسهم في خفض استهلاك الوقود والحد من تأثير تقلبات أسعاره.
وفيما يتعلق بالتحديات؛ أكد التقرير أن تعافي سوق السيارات العالمية لا يزال يواجه بعض الصعوبات، وفي مقدمتها تباطؤ الطلب في بعض الأسواق الكبرى، ولا سيما السوق الصينية، التي تمثل عنصرًا محوريًا في نمو سوق السيارات الكهربائية. ورغم توقع استقرار مبيعات السيارات الكهربائية في الصين عند مستويات عام 2025، فمن المتوقع أن ترتفع حصتها لتتجاوز 60% من إجمالي مبيعات السيارات في البلاد خلال عام 2026.
اقرأ أيضا: 160 ألف طن صادرات غذائية خلال أسبوع
وأدى التحول نحو السيارات الكهربائية إلى انتقال جانب متزايد من القيمة المضافة في صناعة السيارات إلى البطاريات والإلكترونيات والبرمجيات، بما يعيد تشكيل سلاسل الإمداد والهياكل الصناعية. كما أصبحت المنافسة في سوق السيارات الكهربائية أكثر حدة، إذ لا تتجاوز حصة الشركات التقليدية المصنعة للسيارات نحو 55% من إجمالي مبيعات السيارات الكهربائية عالميًا، مقارنة باستحواذها على نحو 98% من مبيعات مركبات الاحتراق الداخلي، في حين واصلت الشركات الصينية توسيع حضورها داخل السوق المحلية والأسواق الخارجية، خاصة الأسواق الناشئة، التي يتوقع أن تمثل، إلى جانب الصين، نحو 60% من الطلب العالمي على السيارات خلال العقد المقبل.
وأكد التقرير في ختامه أن الحفاظ على تنافسية صناعة السيارات الكهربائية يتطلب استمرار السياسات الداعمة، وتعزيز الابتكار، وتطوير منظومات تصنيع البطاريات، وتحسين كفاءة الإنتاج، إلى جانب توسيع الشراكات والتحالفات بين الشركات للاستفادة من التكنولوجيا والخبرات الصناعية والوصول إلى أسواق جديدة، بما يدعم قدرة القطاع على مواصلة النمو خلال السنوات المقبلة.
اقرأ أيضا: أسهل الطرق لخفض الفاتورة.. خطوات ترشيد الكهرباء في المنزل خلال فصل الصيف