نهاية نفوذ الإخوان في أوروبا تقترب.. تحركات متسارعة لتجفيف منابع التمويل ومواجهة شبكات التنظيم والواجهات التابع.. وإسلام الكتاتني: الضغوط الأوروبية تعكس تحولا واضحا فى التعامل مع الجماعة وتضييقا على نشاطها

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

 

اقرأ أيضا: القومى للسينما يواصل استقبال سيناريوهات الأفلام التسجيلية والروائية لدعمها

تشهد الساحة الأوروبية تحركات متزايدة تجاه جماعة الإخوان الإرهابية وشبكاتها وأنشطتها، في تحول يعكس تصاعد الاهتمام الرسمي والأمني بمخاطر التنظيم ونفوذه داخل عدد من الدول الأوروبية، خاصة مع تنامي النقاش حول مصادر التمويل، والواجهات التنظيمية، ومحاولات التأثير في المؤسسات والمجتمعات.

وتأتي هذه التحركات في وقت بدأت فيه عدة عواصم أوروبية إعادة تقييم تعاملها مع التنظيم، والانتقال من الاكتفاء بالمراقبة إلى إجراءات أكثر تشددا تستهدف مصادر النفوذ والتمويل والكيانات المرتبطة بالإسلام السياسي.

وفي فرنسا، تصاعدت الضغوط السياسية باتجاه التعامل بصورة أكثر صرامة مع شبكات الإخوان، وصولا إلى دعوات داخل البرلمان الأوروبي لإدراج التنظيم على قائمة الجماعات الإرهابية للاتحاد الأوروبي، في خطوة تعكس اتساع دائرة القلق الأوروبي من نشاط الجماعة وشبكاتها العابرة للحدود.

كما شهدت هولندا تحركا برلمانيا لفرض حظر على جماعة الإخوان والمنظمات التابعة لها، في مؤشر جديد على انتقال ملف التنظيم إلى صدارة النقاش السياسي والأمني داخل دول أوروبية كانت تتعامل معه لفترات طويلة من خلال أدوات الرقابة والمتابعة.

ولا تقتصر التحركات على الجانب التشريعي، إذ تتركز أيضا على تجفيف منابع التمويل وتعقب الشبكات والواجهات التي يمكن أن تستخدم لتوسيع النفوذ أو تمرير الأموال تحت غطاء مؤسسات مدنية أو دينية.
‎ويرى مراقبون أن التحول الأوروبي يرتبط كذلك بتزايد القناعة بأن مواجهة التطرف لا تتوقف عند التعامل مع العناصر التي تنخرط في أعمال عنف، وإنما تشمل أيضا البيئة التنظيمية والفكرية والمالية التي يمكن أن توفر مساحة لنمو الجماعات المتطرفة أو توسيع نفوذها.

وفي البرلمان الأوروبي، انعقدت خلال مارس 2026 فعاليات سياسية ركزت على ما وصفته جهات أوروبية بالتهديد المتنامي لجماعة الإخوان والشبكات المرتبطة بها، مع بحث تأثيرها المحتمل على المجتمعات والمؤسسات الديمقراطية والأمن الأوروبي.

وبحسب قراءات بحثية، لا تزال مواقف الدول الأوروبية تجاه الإخوان غير موحدة، إذ تختلف الأدوات المستخدمة من دولة إلى أخرى بين المراقبة الأمنية، وتشديد الرقابة على التمويل، وإعادة النظر في الجمعيات والكيانات المرتبطة بالإسلام السياسي، وصولا إلى الدعوات المطالبة بالحظر والتصنيف الإرهابي.

وتكشف هذه التطورات عن مرحلة جديدة في علاقة أوروبا بالتنظيم، عنوانها الأساسي تشديد الرقابة على شبكاته ومصادر تمويله ونفوذه المؤسسي، في ظل إدراك متزايد بأن ترك المجال مفتوحا أمام التنظيمات التي تعمل عبر واجهات متعددة قد يسمح باستمرار تمددها داخل المجتمعات الأوروبية.

وبينما لم تصل أوروبا بعد إلى موقف موحد بشأن تصنيف جماعة الإخوان كتنظيم إرهابي على المستوى الأوروبي، فإن اتساع نطاق الإجراءات والتحركات السياسية والأمنية يشير إلى تضييق متزايد على مساحة الحركة أمام التنظيم وشبكاته، ويفتح الباب أمام مرحلة أكثر صرامة في التعامل مع أنشطته داخل القارة.

‎أكد إسلام الكتاتني، الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، أن التحركات الأوروبية الأخيرة تجاه جماعة الإخوان تعكس تحولا واضحا في طريقة تعامل عدد من الدول مع التنظيم، مشيرا إلى أن أوروبا بدأت تدرك بصورة أكبر طبيعة الشبكات العابرة للحدود التي تعمل من خلالها الجماعة.

اقرأ أيضا: نادية الجندى تتألق بإطلالة شبابية مبهجة تتناسب مع أجواء الصيف.. صور

وأوضح الكتاتني أن الإجراءات الأوروبية لم تعد تقتصر على المتابعة الأمنية، وإنما امتدت إلى بحث مصادر التمويل والهياكل التنظيمية والكيانات والواجهات المرتبطة بالإخوان، بما يشير إلى اتجاه نحو تضييق المجال أمام نشاط التنظيم داخل القارة.

وأشار إلى أن التحرك الأوروبي يأتي بالتزامن مع خطوات دولية متزايدة ضد الجماعة وشخصيات وكيانات مرتبطة بها، وهو ما يفرض ضغوطا متراكمة على التنظيم وشبكاته، ويحد من قدرته على التحرك وتوفير مصادر الدعم والتمويل.

وأضاف الكتاتني أن أهمية التحركات الأوروبية تكمن في أنها تعكس تغيرا في النظرة إلى الإخوان، باعتبارها تنظيما يمتلك امتدادات وشبكات متعددة، وليس مجرد جماعة تعمل في إطار دعوي أو اجتماعي، مؤكدا أن مواجهة خطر التنظيم تتطلب التعامل مع البنية التي توفر له القدرة على الاستمرار والتوسع.

ولفت إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدا من الإجراءات القانونية والرقابية في عدد من الدول الأوروبية، خاصة فيما يتعلق بالجمعيات والكيانات المرتبطة بالتنظيم ومصادر تمويلها، معتبرا أن تجفيف منابع النفوذ يمثل أحد أهم أدوات الحد من نشاط الجماعة.

وأكد الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية أن التحركات المتزايدة ضد الإخوان تمثل ضربة لشبكات التنظيم الدولية، مشددا على أن استمرار هذا المسار قد يدفع نحو مزيد من التضييق على تحركات الجماعة وواجهاتها خلال الفترة المقبلة. ويأتي ذلك في ظل تحركات أوروبية متصاعدة شهدت دعوات لإجراء تقييم شامل لشبكات الإخوان العابرة للحدود وبحث إدراج التنظيم على قوائم الإرهاب الأوروبية.

اقرأ أيضا: الوسطاء يحذرون من تقويض نجاح تنفيذ قرارات اتفاق شرم الشيخ لوقف حرب غزة

‫0 تعليق

اترك تعليقاً