ما تحقق في القطاع الزراعي يؤكد أن الأمن الغذائي أصبح مشروعا متكاملا للإنتاج

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

 

أكد النائب محمد سمير، عضو مجلس النواب، أن التحركات المكثفة التي تنفذها وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي خلال الفترة الحالية تعكس أهمية قطاع الزراعة باعتباره أحد الركائز الأساسية للأمن القومي والاقتصادي لمصر، مشيرًا إلى أن تجاوز الصادرات الزراعية حاجز 6.2 مليون طن وفتح أسواق تصديرية جديدة يمثلان مؤشرًا مهمًا على تنامي تنافسية المنتج الزراعي المصري في الأسواق الدولية.

اقرأ أيضا: الطب من 80% والأسنان75% .. القائمة الكاملة لـ تنسيق الجامعات الأهلية 2026

وقال النائب محمد سمير في تصريح خاص لـ”صدى البلد”، إن فتح أسواق جديدة أمام الصادرات الزراعية لا يمثل مجرد زيادة في أرقام التصدير، وإنما هو نتاج مباشر لجهود متكاملة تستهدف رفع جودة المنتج المصري، وتحسين منظومة الإنتاج، وتعزيز الرقابة، والارتقاء بالمعامل والخدمات الزراعية والبيطرية، وهو ما ينعكس في النهاية على دعم الاقتصاد الوطني وزيادة موارد الدولة من العملة الأجنبية.

توطين إنتاج التقاوي خاصة تقاوي البطاطس وهجن الطماطم

وأضاف أن التحركات الرامية إلى توطين إنتاج التقاوي، خاصة تقاوي البطاطس وهجن الطماطم، تمثل خطوة استراتيجية شديدة الأهمية، لأنها تسهم في تقليل فاتورة الاستيراد، وتدعم قدرة الدولة على تحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي، فضلًا عن توفير مستلزمات الإنتاج بصورة أكثر استدامة واستقرارًا أمام المزارعين.

وأوضح عضو مجلس النواب أن دعم الإنتاج المحلي يجب أن يسير بالتوازي مع التوسع في التصدير، قائلًا: “لا يمكن أن نبني قطاعًا زراعيًا قويًا ومستدامًا إلا من خلال منظومة متكاملة تبدأ من التقاوي والمستلزمات، مرورًا بالإنتاج والتصنيع والتعبئة، وصولًا إلى الأسواق المحلية والعالمية”.

وأشار إلى أن إصدار مئات التراخيص لمشروعات الثروة الحيوانية والداجنة، وتكثيف القوافل البيطرية، والرقابة على الأعلاف، وتطوير الخدمات الإرشادية، تمثل جميعها حلقات مهمة في استراتيجية الدولة لزيادة الإنتاج وخفض التكلفة وتحسين جودة المنتجات، بما يدعم المزارع والمربي والمستهلك في الوقت نفسه.

وأكد النائب محمد سمير أن الاستثمار في البحث العلمي الزراعي وتطوير المعامل والاعتمادات الدولية يمثل أحد أهم عناصر الحفاظ على سمعة الصادرات المصرية، خاصة في ظل اشتراطات الأسواق العالمية المتزايدة فيما يتعلق بسلامة الغذاء ومتطلبات الجودة ونسب متبقيات المبيدات.

وشدد على أهمية استمرار التنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمراكز البحثية، إلى جانب توسيع الشراكات الدولية، بما يتيح نقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة وفتح المزيد من الأسواق أمام المنتجات المصرية.

اقرأ أيضا: محافظ الوادي الجديد تعتمد تنسيق المرحلة الثانية للقبول بالصف الأول الثانوي العام والخدمات

واختتم النائب محمد سمير تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد تعظيم القيمة المضافة للمنتج الزراعي المصري، وليس الاكتفاء بتصدير المنتجات في صورتها الأولية، من خلال التوسع في التصنيع الزراعي والصناعات الغذائية، بما يحقق عائدًا اقتصاديًا أكبر، ويوفر فرص عمل جديدة، ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للإنتاج والتصنيع والتصدير الزراعي.

وقال: “ما يحدث في قطاع الزراعة يؤكد أن الدولة تتحرك من مفهوم سد الفجوة الغذائية إلى بناء قطاع إنتاجي قادر على المنافسة والتصدير، وهذه نقلة نوعية يجب دعمها وتسريعها بما يحقق مصلحة الفلاح والاقتصاد الوطني والمواطن المصري”.

اقرأ أيضا: موعد انطلاق تقليل الاغتراب.. التسجيل عبر هذا الرابط

‫0 تعليق

اترك تعليقاً