أقامت جامعة أسيوط، اليوم الثلاثاء، احتفالية كبرى بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، بمشاركة واسعة من القيادات التنفيذية والدينية والأمنية والعسكرية، وأعضاء هيئة التدريس والعاملين والطلاب.
اقرأ أيضا: حالة نادرة.. اكتشاف 4 أمراض مناعية ذاتية لدى امرأة واحدة
وتضمنت الاحتفالية ندوة دينية بعنوان «النبي القدوة صلى الله عليه وسلم»، حاضر خلالها فضيلة الشيخ الدكتور عيد خليفة، وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، تناول خلالها جوانب من السيرة العطرة للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم، وما تحمله من قيم ومبادئ سامية جديرة بالاقتداء.
جاء ذلك بحضور والدكتور جمال بدر، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور محمد عدوى، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والشيخ الدكتور عيد علي خليفة، وكيل وزارة الأوقاف، إلى جانب عدد من عمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس والكادر الإداري، وممثلي الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف والمنطقة الأزهرية، وبحضور حاشد من طلاب الجامعة.
وجاء تنظيم الاحتفالية تحت إشراف الإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام بالجامعة، تحت إشراف غريب خيرى، مدير عام الإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام، بالتعاون مع مديرية الأوقاف بأسيوط، فيما تضمنت الفعاليات عددًا من الفقرات الدينية والشعرية التي قدمها فريق الإنشاد الديني بالإدارة العامة لرعاية الطلاب، تحت إشراف الدكتور هيثم إبراهيم، مدير عام الإدارة.
وألقى الدكتور أحمد عبدالمولى كلمة بهذه المناسبة، أعرب خلالها عن سعادته بهذا اللقاء المبارك للاحتفاء بذكرى مولد سيد الخلق وخاتم الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، الذي أرسله الله رحمة للعالمين، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾.
وفي مستهل كلمته، تقدم رئيس الجامعة بخالص التهنئة إلى فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وإلى الشعب المصري العظيم، والأمتين العربية والإسلامية، بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، داعيًا الله عز وجل أن يحفظ مصر، ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، ويوفق قيادتها لما فيه خير الوطن ورفعة شأنه.
وأكد الدكتور أحمد عبدالمولى أن الله سبحانه وتعالى وصف نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم بقوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾، موضحًا أن أصدق تعبير عن محبتنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه المناسبة المباركة هو أن نجعل من أخلاقه وسيرته العطرة منهجًا نهتدي به في حياتنا، وأن نترجم هذه المحبة إلى سلوك وعمل، من خلال التمسك بالصدق والأمانة، والإحسان إلى الآخرين، والرحمة بالضعيف، وتوقير الكبير، واحترام الاختلاف، والإسهام في بناء مجتمع يسوده التعاون والتراحم والمسؤولية.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن هذه المناسبة الدينية العطرة تؤكد الاعتزاز بالدور الوطني والتنويري الذي تضطلع به المؤسسات الدينية، وفي مقدمتها الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، في نشر صحيح الدين، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وتعزيز الوعي الديني المستنير، بما يسهم في بناء أجيال واعية وقادرة على التعامل مع تحديات العصر بالفكر والعلم والوعي.
وأضاف الدكتور أحمد عبدالمولى أن العلم الذي حث عليه الإسلام وجعله من أعظم أبواب النهضة يمثل أحد أهم ركائز تقدم الأمم، مؤكدًا أن دعم التعليم والبحث العلمي والابتكار، وتشجيع الطلاب على التفوق والإبداع، لا يمثل مسؤولية أكاديمية فحسب، وإنما واجبًا وطنيًا وحضاريًا يتسق مع جوهر الرسالة التي جاء بها الإسلام.
وأوضح رئيس جامعة أسيوط أن رسالة الجامعة التعليمية لا تقتصر على تقديم العلم والمعرفة، وإنما تمتد إلى بناء الإنسان وتكوين شخصية الطالب علميًا وفكريًا وأخلاقيًا، بما يجعله قادرًا على الإسهام الإيجابي في بناء وطنه وخدمة مجتمعه.
وأكد الدكتور عبدالمولى، في هذا السياق، حرص الجامعة على توفير بيئة تعليمية وبحثية محفزة تدعم التفوق والإبداع، وتشجع على الابتكار، وتُعلي من قيم العمل والإتقان والمسؤولية، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على مواكبة متغيرات العصر والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية وبناء الجمهورية الجديدة.
وفي ختام كلمته، دعا رئيس الجامعة الله عز وجل أن يجعل هذه المناسبة المباركة باعثًا على تجديد قيم الرحمة والتسامح والعمل والإتقان، وأن يوفق الجميع للتمسك بهدي النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، وأن يحفظ الوطن العزيز ويديم عليه نعمة الأمن والاستقرار، ويوفق الجميع لما فيه خير مصر ورفعة شأنها.
وخلال محاضرته ضمن فعاليات الاحتفال، أكد فضيلة الشيخ الدكتور عيد خليفة أن إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف يأتي تعبيرًا عن محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستحضارًا لسيرته العطرة وما تحمله من هداية وقيم إنسانية وأخلاقية سامية.
اقرأ أيضا: مصر تواصل تقديم المساعدات الإنسانية لدعم الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة
وأشار الشيخ الدكتور عيد خليفة إلى أن الصحابيين حسان بن ثابت وعبدالله بن رواحة رضي الله عنهما كانا يمدحان النبي صلى الله عليه وسلم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمع إلى هذا المدح، مؤكدًا أهمية إحياء هذه المناسبة المباركة بما يليق بمكانة رسول الله صلى الله عليه وسلم، من خلال استحضار سيرته والاقتداء بأخلاقه وتعاليمه.
وأكد الشيخ الدكتور عيد خليفة أن من حقوق النبي صلى الله عليه وسلم علينا أن نظهر محبتنا له، ونقتدي به ونتبعه ونطيعه، وأن نعظم ونجل كل من ينتسب إليه، وفي مقدمتهم أهل بيته رضي الله عنهم، موضحًا أن المحبة والإجلال والإعزاز للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم، والاقتداء بسيرته العطرة، من مظاهر الوفاء لرسالته والتمسك بهديه.
وأضاف أن الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف ينبغي أن ينعكس على سلوكنا وأعمالنا، من خلال التخلق بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم، والاقتداء بهديه، والتحلي بالهمة العالية في طلب العلم، والتمسك بمكارم الأخلاق، وإعلاء قيم الجمال والنظافة، مشيرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أجمل الناس خَلقًا وخُلقًا.
واختتم الشيخ الدكتور عيد خليفة حديثه بالتأكيد على أهمية التحلي بالهمة العالية في طلب العلم، وترجمة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وأخلاقه إلى واقع عملي ينعكس على سلوك الأفراد وأعمالهم، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر ترابطًا وتراحمًا.






اقرأ أيضا: المرحلة المقبلة تتطلب تكاتف الجميع لمواصلة مسيرة التطوير