كشفت الفنانة باريس جاكسون، ابنة نجم البوب الراحل مايكل جاكسون، عن تفاصيل مؤلمة من تجربتها الطويلة مع الاكتئاب، موضحة أنها لجأت في مرحلة شديدة الصعوبة من حياتها إلى العلاج بالصدمات الكهربائية، بعدما وصلت إلى نقطة كانت فيها قريبة جدًا من محاولة إنهاء حياتها.
اقرأ أيضا: رسالة غير متوقعة من خالد الغندور للأهلي قبل مواجهة برشلونة
وخلال ظهورها في بودكاست On Purpose مع جاي شيتي، تحدثت باريس جاكسون بصراحة عن رحلة علاجها، والوسائل المختلفة التي خاضتها على مدار سنوات في محاولة للتعامل مع مشكلاتها النفسية، قبل أن يقترح عليها طبيبها العلاج بالصدمات الكهربائية باعتباره أحد الخيارات المتاحة أمامها.
وقالت جاكسون إنها خضعت لتسع جلسات من العلاج بالصدمات الكهربائية على مدار ثلاثة أسابيع، مشيرة إلى أن القرار جاء بعد وصول حالتها النفسية إلى مرحلة بالغة الخطورة، واصفة الفترة التي سبقت العلاج بأنها كانت من أصعب المراحل التي مرت بها.
تسع جلسات خلال ثلاثة أسابيع
وأوضحت باريس أن طبيبها حرص على شرح طبيعة العلاج الحديث لها قبل البدء فيه، خاصة أن الصورة المرتبطة بالعلاج بالصدمات الكهربائية لدى كثير من الناس لا تزال مرتبطة بالممارسات القديمة والقاسية.
وبحسب روايتها، فإن الجلسات التي خضعت لها كانت تُجرى تحت التخدير العام، بحيث يكون المريض فاقدًا للوعي أثناء الإجراء، وهو ما يختلف عن التصورات الشائعة التي ارتبطت بهذا النوع من العلاج في الماضي.
لكن التجربة لم تكن سهلة بالنسبة إليها، إذ قالت إن الجلسات الأولى كانت مؤلمة، وإنها عانت عقب العلاج من صداع شديد، إلى جانب آثار جانبية أخرى كان أبرزها فقدان الذاكرة.
فقدان الذاكرة كان من أبرز الآثار الجانبية
وتحدثت باريس جاكسون عن تأثير فقدان الذاكرة على حياتها اليومية، مشيرة إلى أنها كانت تلتقي بأصدقائها بعد بعض جلسات العلاج، ثم تكتشف لاحقًا أنها لا تتذكر تلك اللقاءات على الإطلاق، رغم وجود ما يؤكد أنها حدثت بالفعل.
وتكشف هذه التفاصيل عن الجانب المعقد من تجربتها مع العلاج، إذ لم يكن التحسن النفسي هو الأثر الوحيد الذي واجهته، بل اضطرت أيضًا إلى التعامل مع آثار جانبية أثرت في قدرتها على تذكر بعض الأحداث والتفاصيل الشخصية.
ورغم الصعوبات التي رافقت التجربة، قالت جاكسون إن العلاج بدأ يعطي نتائج إيجابية معها، وإنها شعرت بأنها تستجيب له بعدما لم تحقق العديد من الخيارات العلاجية السابقة النتيجة التي كانت تأملها.
رحلة علاج طويلة قبل اللجوء للصدمات الكهربائية
وقبل الوصول إلى العلاج بالصدمات الكهربائية، خاضت باريس جاكسون سلسلة طويلة من محاولات العلاج، شملت الأدوية والعلاج السلوكي، إلى جانب العلاج بإزالة حساسية حركة العين وإعادة المعالجة، المعروف باسم EMDR، وكذلك التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة TMS.
كما خضعت للعلاج في عدد من المؤسسات المتخصصة، في محاولة للسيطرة على أعراض الاكتئاب ومشكلات الصحة النفسية التي كانت تعاني منها.
وأشارت إلى أن بعض هذه الأساليب ساعدها لفترات محدودة، لكنه لم يقدم لها تحسنًا مستقرًا بالشكل الذي كانت تحتاج إليه.
أما التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة، فقالت إنه ساعدها بدرجة معينة في التعامل مع اضطراب الوسواس القهري، لكنه لم يكن فعالًا بالقدر الكافي بالنسبة إلى الاكتئاب.
ومع استمرار معاناتها، اقترح طبيبها اللجوء إلى العلاج بالصدمات الكهربائية، لتقرر في النهاية خوض التجربة بعدما وصلت إلى مرحلة شديدة الخطورة نفسيًا.
العلاج نجح.. لكن باريس لا تريد الاستمرار به مدى الحياة
وأكدت باريس جاكسون أن العلاج بالصدمات الكهربائية بدأ يعطي نتائج ملموسة معها، موضحة أنها بدأت تستجيب له بعد تجارب علاجية متعددة لم تحقق النتيجة المطلوبة.
ومع ذلك، لم تكن ترغب في أن يصبح العلاج جزءًا دائمًا من حياتها، إذ أوضحت أنها لم تكن تريد الاستمرار في الخضوع لجلساته بشكل دوري طوال حياتها، رغم اعترافها بأنه كان فعالًا في المرحلة التي احتاجت إليه فيها.
وتعكس تصريحاتها طبيعة تجربتها الشخصية مع العلاج، بعيدًا عن تقديمه باعتباره حلًا عامًا أو مناسبًا للجميع، خاصة أن اختيار أي علاج نفسي أو طبي يعتمد على الحالة الفردية وتقييم المتخصصين.
اقرأ أيضا: حلاوة المولد من غير زيادة وزن.. طبيب يكشف أفضل وقت لتناولها
تجربة العلاج تتحول إلى فكرة لغلاف ألبومها الجديد
ولم تتوقف آثار هذه التجربة عند الجانب الشخصي والعلاجي، بل تحولت أيضًا إلى مصدر إلهام فني لباريس جاكسون، وظهرت انعكاساتها بوضوح في غلاف ألبومها الجديد Happiest Day of My Life.
وتظهر باريس على الغلاف وهي تنظر مباشرة إلى الكاميرا، بينما تضع يدها أسفل ذقنها ويظهر في فمها واقٍ للأسنان، في صورة تحمل أجواء مستوحاة من تجربتها مع جلسات العلاج بالصدمات الكهربائية.
ومن خلال هذا الغلاف، يبدو أن جاكسون اختارت تحويل تجربة شديدة القسوة في حياتها إلى جزء من هويتها الفنية، وربطت بين ما مرت به على المستوى الشخصي وبين العمل الموسيقي الجديد.
ثاني ألبومات باريس جاكسون
ومن المقرر طرح Happiest Day of My Life في 21 أغسطس/آب، ليكون ثاني ألبومات باريس جاكسون بعد ألبومها الأول Wilted الذي صدر عام 2020.
وتأتي تصريحات باريس حول تجربتها النفسية بالتزامن مع استعدادها لطرح العمل الجديد، لتمنح جمهورها جانبًا أكثر شخصية من الرحلة التي عاشتها خلال السنوات الماضية، وتكشف كيف انعكست بعض التجارب الصعبة التي مرت بها على رؤيتها الفنية.
ومن خلال حديثها، سلطت جاكسون الضوء أيضًا على رحلة طويلة من البحث عن العلاج المناسب، مؤكدة أن الطريق لم يكن مباشرًا، وأنها جربت عدة أساليب قبل الوصول إلى العلاج الذي شعرت أنه أحدث فارقًا حقيقيًا في حالتها.
وتُظهر تجربتها كذلك أن التعامل مع الاكتئاب قد يتطلب في بعض الحالات رحلة علاجية طويلة ومتعددة المراحل، وأن ما ينجح مع شخص قد لا يحقق النتيجة نفسها مع شخص آخر، وهو ما يجعل المتابعة مع المتخصصين عنصرًا أساسيًا في تحديد الخيارات المناسبة لكل حالة.
اقرأ أيضا: “مينفعش”.. تحرك جديد في الأهلي بشأن إمام عاشور| تطور خطير