ماكرون يتلقى لوحة تجمع نابليون وسان مارتن هدية من نظيره الأرجنتينى.. صور

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أهدى الرئيس الأرجنتيني، خافيير ميلاي، نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، لوحة فنية بمناسبة الذكرى الـ176 لوفاة الجنرال خوسيه دي سان مارتن، تحت عنوان “لقاء طولون”، التى تجسّد لقاءً افتراضياً بين محرر الأرجنتين والإمبراطور نابليون بونابرت في مدينة طولون الفرنسية عام 1798.

اقرأ أيضا: فابريزيو رومانو يكشف تطورات جديدة في صفقة عمر مرموش وتوتنهام

وقد سلّم اللوحة السفير الأرجنتيني في باريس، إيان سيليكي، خلال لقائه بماكرون يوم الاثنين 17 أغسطس، مُنقلاً تحيات الرئيس ميلى، في توقيت اختير بعناية ليتزامن مع ذكرى وفاة البطل القومي الأرجنتيني الذي قضى نحبه في فرنسا عام 1850.

ماكرون
ماكرون

 

وصف السفير الهدية بأنها “اللوحة الأولى التي تُصوّر ذلك اللقاء الأسطوري” بين نابليون وسان مارتن الشاب، مُشيراً إلى أن الحدث “يُروى أنه وقع في طولون عام 1798″، معترفاً ضمناً بأن المصادر التاريخية لا تؤكد وقوعه بشكل قاطع، ما يضفي عليه طابعاً ملحمياً أكثر منه توثيقياً.

اللوحة، من تنفيذ الفنانة الأرجنتينية الشابة أوجوستينا ماورو (مواليد 1994)، وهي عمل زيتي على قماش الكتان بمقاس 70×60 سم، بأسلوب فائق الواقعية (هايبررياليسم). وتُصوّر المشهد في طولون، حيث يظهر نابليون وهو يتفحص بذلة الضابط الإسباني الشاب سان مارتن، ممسكاً بأحد أزراره التي نُقش عليها اسم فوج “مرسية”، في إشارة إلى الرواية المتداولة التي تقول إن نابليون تعرّف من خلالها على هويته العسكرية.

ماكرون ورئيس الارجنتين
ماكرون ورئيس الارجنتين

 

أضافت الفنانة في السماء علم الأرجنتين كرمز استباقي لدوره المستقبلي في تحرير أمريكا الجنوبية، رغم أن الفنانة نفسها أكدت أن الحدث التاريخي “ليس مؤكداً بنسبة 100%”، مستندة إلى مراجع تاريخية منها ما نقله المؤرخ بارتولومي ميتره.

ويعود أصل الحكاية إلى مايو 1798، حين كان سان مارتن ضابطاً صغيراً في الجيش الإسباني على متن الفرقاطة “سانتا دوروتيا”، التي رست في طولون ضمن الأسطول الإسباني، بالتزامن مع تجميع نابليون لحملته العسكرية الضخمة المتجهة إلى مصر. وتشير المصادر إلى أن الضباط الإسبان نالوا حفاوة من الفرنسيين، وأن نابليون لاحظ تميّز زي سان مارتن، فاقترب وقرأ عبارة “مرسية” على زرّه.

اقرأ أيضا: بيانات: حركة الشحن عبر مضيق هرمز دون زيادة لليوم الثاني

غير أن المؤرخين يحذّرون من أن تفاصيل الحوار وردود الفعل المضافة لاحقاً تنتمي إلى المرويات الشعبية أكثر من كونها موثّقة، رغم أن بعض المصادر مثل صحيفة “لا ناسيون” تعامل الحدث كحقيقة واقعة، بينما تشير مراجع سان مارتينية إلى غياب الأدلة القاطعة.

لكن العلاقة التاريخية بين الرجلين أقوى من تلك المشهدية؛ فسان مارتن كان مُعجباً بنابليون ودرس حملاته، رغم أنه حاربه لاحقاً في إسبانيا، وشارك في معركة بايلين (1808) التي كانت من أقسى الهزائم التي مُني بها جيش نابليون، ونال عنها رتبة مقدم ووساماً ذهبياً. وفي سنواته الأخيرة بفرنسا، كان سان مارتن يزور معاقل نابليون في بولوني، متتبعاً خطوات الإمبراطور الذي ظلّ يُعجب به رغم عدائه له في ساحات القتال.

وتكتسي الهدية بُعداً دبلوماسياً واضحاً، إذ تسعى الأرجنتين من خلالها إلى تكريم بطلها في بلد وفاته، ومد جسور رمزية بين التاريخين الأرجنتيني والفرنسي، في وقت تشهد فيه العلاقات السياسية بين ميلاي وماكرون تقارباً لافتاً، لتتحول الرواية التاريخية المثيرة للجدل إلى أداة دبلوماسية ثقافية راقية.

اقرأ أيضا: مواعيد مباريات اليوم.. طرابزون سبور مع فيرينكفاروسي والهلال ضد الفيحاء

‫0 تعليق

اترك تعليقاً