التأهيل السياسي وبناء الوعي ركيزتان لتعزيز مشاركة المرأة في الحياة العامة وصناعة القرار

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أكدت الدكتورة رشا مهدي مقررة لجنة المشاركة السياسية بالمجلس القومي للمرأة، أن التأهيل السياسي وبناء الوعي يمثلان ركيزة أساسية لتعزيز مشاركة المرأة في الحياة العامة والسياسية، وإعداد كوادر نسائية مؤهلة وقادرة على المشاركة الفاعلة والتأثير في صناعة القرار.

اقرأ أيضا: محمد حمدي يهدر ركلة جزاء أمام الأهلي

جاء ذلك خلال ورشة العمل التي نظمها المجلس بعنوان «التأهيل السياسي للمرأة.. المؤشرات والتحديات»، بحضور رفعت قمصان مستشار رئيس مجلس الوزراء ونائب رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة الوطنية للانتخابات سابقًا وعضو لجنة المشاركة السياسية بالمجلس، وعبير أبو العلا مدير عام الإدارة العامة للبحوث بالمجلس، وبمشاركة عدد من الباحثين والباحثات ممن سبق لهم المشاركة في المسابقة البحثية التي نظمها المجلس حول الموضوع نفسه.

وشددت رشا مهدي، على أهمية رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية المشاركة السياسية للمرأة ودورها في تحقيق التنمية والتغيير الإيجابي، إلى جانب مواجهة المعوقات المجتمعية التي تحد من مشاركتها، مؤكدة أن بناء كوادر نسائية مؤهلة يمثل أحد المحاور الأساسية لدعم حضور المرأة في مواقع التأثير وصنع القرار.

من جهتها.. أوضحت عبير أبو العلا أن الورشة استهدفت مناقشة نتائج وأفكار البحوث المشاركة، والتعرف على أبرز التحديات التي تواجه المشاركة السياسية للمرأة، إلى جانب طرح رؤى وتوصيات وحلول قابلة للتنفيذ، بما يسهم في تعزيز التأهيل والتمكين السياسي للمرأة وإعداد كوادر نسائية مؤهلة للمشاركة الفاعلة في الحياة العامة وصنع القرار.

وأكد رفعت قمصان، أن المشاركة السياسية تعد أحد أهم صور المشاركة الإيجابية للمرأة في المجتمع، وأداة أساسية لتعزيز دورها في التنمية والمساهمة في بناء الوطن، موضحًا أن المشاركة السياسية لا تقتصر على التصويت في الانتخابات، وإنما تمتد إلى المشاركة الفاعلة في مختلف مناحي الحياة العامة.

وأشار إلى ما كفله الدستور المصري من حقوق متساوية للمرأة والرجل، وما يتضمنه من دعم وتشجيع لمشاركتها في الحياة العامة والسياسية.

وناقشت الورشة أبرز التحديات التي تواجه المشاركة السياسية للمرأة، والإجراءات الأكثر تأثيرًا في تعزيزها، ودور الأحزاب السياسية في إعداد كوادر نسائية مؤهلة، فضلًا عن دور مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والجامعات في بناء القيادات النسائية، وسبل الاستفادة من التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تدريب وتأهيل المرأة سياسيًا.

وشهدت الورشة جلستي عمل، تناولت الأولى “الواقع والمؤشرات”، فيما ركزت الثانية على “التحديات”، وشهدت الجلسات تفاعلًا واسعًا ومداخلات من الباحثين والباحثات المشاركين، حيث جرى تناول المشاركة السياسية للمرأة من خلال 3 مستويات رئيسية، هي الوعي، والمشاركة، والتأثير والقيادة.

كما طرحت الورشة عددا من الرؤى الاستشرافية حول مستقبل المشاركة السياسية للمرأة، من بينها تصور واقع المرأة السياسي خلال السنوات الخمس المقبلة في حال تطبيق سياسات فعالة للتمكين، والمبادرات الجديدة اللازمة لدعم المرأة في الانتخابات والعمل العام، إلى جانب مناقشة التوصيات القابلة للتنفيذ لتعزيز مشاركتها السياسية.

وخلصت الورشة إلى عدد من التوصيات المهمة لتعزيز التأهيل والتمكين السياسي للمرأة، في مقدمتها تعزيز الشراكة المجتمعية بين المرأة والرجل في الأنشطة والمبادرات التي ينفذها المجلس القومي للمرأة، والاستفادة من المبادرات الناجحة بما يسهم في ترسيخ مفاهيم المشاركة والتكامل والحد من الصور النمطية.

اقرأ أيضا: دورة ألعاب البحر المتوسط.. إعلان قائمة منتخبي شباب وشابات السلة 3×3

كما أوصت بدعم وتمكين المرأة في مواقع صنع القرار، وتعزيز فرص تعيينها وترشحها وتوليها المناصب القيادية في مختلف المجالات، بما يشمل المجالس النيابية والمحليات والحقائب الوزارية والقضاء ونواب المحافظين والأحزاب والنقابات والجامعات والهيئات الدبلوماسية.

وشددت التوصيات في الوقت نفسه على أن الكفاءة والجدارة يجب أن تظلا معيارين أساسيين عند اختيار ودعم القيادات النسائية، بما يضمن بناء كوادر قادرة على تحمل مسؤولياتها والمشاركة الفاعلة في إدارة الشأن العام.

واختُتمت الورشة بالتأكيد على أهمية مواصلة جهود التأهيل وبناء القدرات وتعزيز الوعي السياسي للمرأة، بما يدعم مشاركتها الفاعلة في الحياة العامة والسياسية، ويسهم في إعداد قيادات نسائية مؤهلة وقادرة على الإسهام في مسيرة التنمية وصناعة مستقبل الوطن.

اقرأ أيضا: القيادة المركزية الأمريكية تعلن تغيير مسار 70 سفينة تجارية

‫0 تعليق

اترك تعليقاً