من انتفاخ العينين إلى تغير لون البشرة.. علامات على الوجه قد ترتبط بمشكلات الكلى

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

قد يكشف الجسم أحيانًا عن وجود مشكلة صحية من خلال تغيرات بسيطة تبدو في البداية غير مهمة، ومن بينها بعض العلامات التي تظهر على الوجه، ومع أن هذه العلامات لا تكفي وحدها لتشخيص أمراض الكلى، فإن ظهورها بصورة مستمرة، خاصة مع أعراض أخرى، قد يستدعي الانتباه وإجراء الفحوصات اللازمة.

اقرأ أيضا: المكسرات وضغط الدم.. هل تساعد حفنة يومية على خفض الضغط أم ترفعه؟

وتعد أمراض الكلى المزمنة من الحالات التي قد تتطور تدريجيًا دون أعراض واضحة في مراحلها الأولى، لذلك فإن اكتشاف عوامل الخطر ومتابعة وظائف الكلى بشكل دوري لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة يساعدان في التعامل مع المشكلة مبكرًا، بحسب صحيفة الديلي ميل.

انتفاخ الجفون صباحًا

يُعد الانتفاخ حول العينين من التغيرات التي قد تظهر لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في وظائف الكلى.

وتكمن العلاقة في أن الكلى تساعد على تنظيم كمية السوائل والأملاح داخل الجسم، وعندما تتأثر قدرتها على أداء هذه المهمة، قد يحتفظ الجسم بكمية أكبر من السوائل.

وقد يظهر هذا الاحتباس على شكل تورم في مناطق مختلفة من الجسم، ومنها الوجه والجفون، حيث تكون المنطقة المحيطة بالعينين أكثر قابلية لظهور الانتفاخ بسبب طبيعة الجلد الرقيق فيها.

لكن انتفاخ العينين ليس علامة خاصة بأمراض الكلى، فقد ينتج أيضًا عن قلة النوم أو الحساسية أو الإفراط في تناول الملح أو بعض المشكلات الصحية الأخرى.

شحوب البشرة وفقدان نضارتها

قد يلاحظ بعض مرضى الكلى تغيرًا في مظهر البشرة، خاصة مع الإصابة بفقر الدم المرتبط بتراجع وظائف الكلى.

وتنتج الكلى هرمون الإريثروبويتين، الذي يرسل إشارات إلى نخاع العظم لإنتاج خلايا الدم الحمراء. ومع انخفاض وظائف الكلى، قد يقل إنتاج هذا الهرمون، ما يساهم في الإصابة بفقر الدم.

وينتج عن ذلك انخفاض قدرة الدم على حمل الأكسجين، وهو ما قد يظهر على هيئة شحوب أو بهتان في البشرة، إلى جانب أعراض مثل الإرهاق والضعف.

ومع ذلك، فإن شحوب الوجه له أسباب كثيرة، من بينها نقص الحديد وبعض أنواع فقر الدم واضطرابات التغذية، لذلك لا يمكن ربطه بأمراض الكلى دون إجراء الفحوصات الطبية.

تغير لون الجلد

يمكن أن تحدث تغيرات في لون البشرة لدى بعض المصابين بأمراض الكلى المزمنة، خاصة في الحالات المتقدمة.

وقد تبدو البشرة أكثر قتامة أو تميل إلى اللون الرمادي أو الباهت نتيجة مجموعة من التغيرات المرتبطة بضعف وظائف الكلى وتراكم بعض الفضلات في الجسم.

كما يمكن أن يصاحب مرض الكلى جفاف الجلد والحكة، وهما من المشكلات الجلدية التي قد تظهر لدى بعض المرضى.

ويجب الانتباه إلى أن تغير لون البشرة له أسباب متعددة، ولذلك فإن ظهور هذه العلامة لا يعني تلقائيًا وجود خلل في وظائف الكلى.

تغير لون الشفاه

قد تظهر بعض التغيرات في لون الفم أو الشفاه لدى المصابين بمراحل متقدمة من أمراض الكلى، ومنها زيادة التصبغ.

ويرتبط ذلك بالتغيرات التي تحدث في الجسم مع تراجع وظائف الكلى، لكن اسمرار الشفاه لا يعد علامة يمكن الاعتماد عليها وحدها للكشف عن المرض.

فقد يحدث تغير لون الشفاه نتيجة التعرض المستمر للشمس، أو الجفاف، أو التدخين، أو بعض الأدوية، أو عوامل أخرى متعلقة بالتصبغ.

لذلك، فإن التغير المستمر أو غير المبرر في لون الشفاه يستحق التقييم الطبي، خاصة إذا ترافق مع أعراض أخرى.

هل حب الشباب يكشف أمراض الكلى؟

ربط حب الشباب بصحة الكلى من الأفكار المنتشرة على بعض المواقع ومنصات التواصل الاجتماعي، لكن لا توجد أدلة كافية تجعل ظهور الحبوب على الذقن أو الخدين وسيلة موثوقة للكشف عن أمراض الكلى.

وعادةً ما يرتبط حب الشباب بانسداد المسام وزيادة إفراز الدهون والتغيرات الهرمونية والالتهابات والعوامل الوراثية.

اقرأ أيضا: محافظ القاهرة يعقد اجتماعا لمتابعة مشروعات تطوير القاهرة التاريخيّة والخديوية

لذلك، لا ينبغي اعتبار ظهور الحبوب في منطقة معينة من الوجه دليلًا على وجود مشكلة في عضو داخلي، بما في ذلك الكلى.

علامات أخرى لا يجب تجاهلها

تزداد أهمية العلامات السابقة إذا ظهرت بالتزامن مع أعراض أخرى قد ترتبط باضطرابات وظائف الكلى، ومنها:

  • تورم القدمين أو الكاحلين.
  • تغير ملحوظ في كمية البول.
  • زيادة التبول، خصوصًا خلال الليل.
  • وجود دم في البول.
  • ظهور رغوة مستمرة في البول.
  • التعب والإرهاق دون سبب واضح.
  • فقدان الشهية أو الغثيان.
  • الحكة المستمرة.
  • ارتفاع ضغط الدم.

ولا تعني هذه الأعراض بالضرورة الإصابة بمرض كلوي، لكنها تستدعي تقييم السبب، خصوصًا لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم.

كيف تحافظ على كفاءة الكلى؟

تبدأ حماية الكلى بالسيطرة على العوامل التي يمكن أن تؤثر في وظائفها على المدى الطويل. ويشمل ذلك الحفاظ على ضغط الدم ومستويات السكر ضمن الحدود المستهدفة، واتباع نظام غذائي متوازن، وتقليل تناول الملح، والحفاظ على وزن صحي وممارسة النشاط البدني بانتظام.

كما ينبغي تجنب تناول المسكنات بصورة عشوائية أو لفترات طويلة، خصوصًا مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل الإيبوبروفين والنابروكسين، لأن الإفراط فيها قد يؤثر في الكلى، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر أو مشكلات سابقة في وظائفها.

الفحوصات أهم من مظهر الوجه

رغم أن بعض التغيرات الجلدية قد تتزامن مع أمراض الكلى، فإن الوجه ليس وسيلة لتشخيص وظائف الكلى.

والطريقة الأكثر دقة لاكتشاف المشكلة تعتمد على تقييم الطبيب وإجراء الفحوصات المناسبة، والتي قد تشمل تحاليل الدم لتقييم وظائف الكلى وتحليل البول وقياس ضغط الدم، بحسب الحالة وعوامل الخطر.

لذلك، إذا ظهرت تغيرات جديدة أو مستمرة في الوجه بالتزامن مع تورم أو تغيرات في البول أو إرهاق غير معتاد، فمن الأفضل عدم الاكتفاء بالوصفات المنزلية أو البحث عن تفسير عبر الإنترنت، بل استشارة الطبيب لمعرفة السبب الحقيقي.

اقرأ أيضا: التحديات المائية أصبحت أكثر تعقيدا في ظل تأثيرات تغير المناخ والتوسع العمراني

‫0 تعليق

اترك تعليقاً