أعلنت سريلانكا، الأربعاء، أنها تراقب 11 ناقلة نفط إيرانية خاضعة للعقوبات الأميركية قبالة الساحل الجنوبي للجزيرة، في وقت تشير فيه بيانات تتبع السفن إلى وجود عدد أكبر من الناقلات الإيرانية في المنطقة، وسط استمرار الحصار البحري الأميركي المفروض على حركة السفن من وإلى الموانئ الإيرانية.
اقرأ أيضا: تعليق غير متوقع من عمرو الدردير بعد تجديد عقد إمام عاشور مع الأهلي
وقال وزير الخارجية السريلانكي فيجيثا هيراث إن الناقلات موجودة في مياه دولية وتتمتع بحرية الملاحة، مؤكدًا أن السلطات السريلانكية لا تملك صلاحية اتخاذ إجراءات بحقها، ولم تسهّل وصولها إلى المنطقة.
وأضاف هيراث، في تصريحات لوكالة «فرانس برس»، أن السفن «بعيدة عن مياهنا الإقليمية»، فيما قال مسؤول عسكري إن الجيش نشر طائرات استطلاع وزوارق دورية لمراقبة الناقلات خارج المياه الإقليمية السريلانكية الممتدة 12 ميلًا بحريًا من الساحل.
وأوضح المسؤول أنه لا توجد مؤشرات على نقل النفط بين السفن أو تصريف ملوثات بصورة غير قانونية، وبالتالي لا يوجد أساس قانوني لاتخاذ إجراءات ضدها.
وبحسب بيانات تتبع السفن، تجمعت نحو 20 ناقلة نفط إيرانية قبالة سواحل سريلانكا، بينها 13 ناقلة ترفع العلم الإيراني قرب الحدود الخارجية للمياه الإقليمية، إضافة إلى ناقلات مرتبطة بما يُعرف بـ«أسطول الظل» المستخدم للالتفاف على العقوبات.
وقال سمير مدني، الشريك المؤسس لشركة TankerTrackers المتخصصة في الاستخبارات البحرية، إن نحو 20 ناقلة إيرانية مملوكة للدولة، وجميعها فارغة، اختارت الانتظار داخل المنطقة الاقتصادية لسريلانكا. وتشير مستويات غاطس السفن إلى أنها لا تحمل شحنات نفطية، ما يرجح أنها كانت تستعد للعودة إلى إيران لتحميل شحنات جديدة قبل أن يحول الحصار الأميركي دون ذلك.
وتتمركز الناقلات قرب الحد الخارجي للمياه الإقليمية السريلانكية، فيما تتجنب العودة إلى الموانئ الإيرانية خشية اعتراضها أو استهدافها، وفق المعطيات المتاحة.
اقرأ أيضا: الجيش السوداني يتقدم ميدانيا في منطقة النيل الأزرق ويتصدى لمسيرات الدعم السريع.. تفاصيل
وتأتي هذه التطورات في أعقاب حادثة إغراق الفرقاطة الإيرانية «دنا» بواسطة غواصة أميركية في مارس الماضي، على بعد نحو 19 ميلًا بحريًا من السواحل السريلانكية، ما أسفر عن مقتل 104 بحارة، فيما أجلت البحرية السريلانكية 32 بحارًا إيرانيًا من السفينة.
وكانت القيادة المركزية الأميركية قد استأنفت في 14 يوليو حصار حركة السفن من وإلى الموانئ الإيرانية، بعد تطبيقه للمرة الأولى بين 13 أبريل و18 يونيو. وقالت القيادة إن المرحلة الأولى من الحصار أدت إلى تحويل مسار أكثر من 140 سفينة وتعطيل 9 سفن رفضت الامتثال، مع السماح بمرور أكثر من 50 سفينة تحمل مساعدات إنسانية.
اقرأ أيضا: رئيس “بحوث الصحراء” يبحث تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التصحر خلال فعاليات (COP17)