شهد جبل جليدي ضخم انفصالًا عن نهر بيتيرمان الجليدي في شمال غربي جرينلاند، في حدث وصفه علماء بأنه الأكبر من نوعه في المنطقة منذ سنوات، وسط تحذيرات من استمرار تراجع الجليد القطبي واحتمال انفصال كتل جليدية أكبر خلال الفترة المقبلة.
اقرأ أيضا: تدهور خطير بصحة ملك النرويج هارالد.. العائلة المالكة في المستشفى
وفي 4 أغسطس 2026، انفصلت كتلة جليدية مسطحة تبلغ مساحتها نحو 76.4 كيلومترًا مربعًا عن الرف الجليدي العائم لنهر بيتيرمان، وهي مساحة تقارب مساحة جزيرة مانهاتن في مدينة نيويورك. وقد يصل سمك الجبل الجليدي إلى 150 مترًا، ما يجعله كتلة هائلة من الجليد الطافي في مياه القطب الشمالي.
ورصد فريق دولي من الباحثين، شاركت في قيادته جامعة أوتاوا الكندية، عملية الانفصال اعتمادًا على صور الأقمار الصناعية والمراقبة طويلة المدى للمنطقة، في إطار تعاون يضم جامعات ومؤسسات بحثية من بريطانيا وكندا.
وكان العلماء يتابعون نهر بيتيرمان منذ عام 2019، بعدما ظهرت شقوق متزايدة داخل الجليد العائم. وأظهرت صور التقطتها مهمة Sentinel-1 التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية في الثالث من أغسطس مؤشرات واضحة على تدهور الجليد، قبل أن تنفصل الكتلة بالكامل في اليوم التالي.
ولا يرى الباحثون أن الانفصال الأخير سيكون نهاية التطورات، إذ تشير التقديرات إلى احتمال انفصال كتلتين جليديتين إضافيتين تبلغ مساحتهما نحو 94 و84 كيلومترًا مربعًا. وفي حال حدوث ذلك، قد تصل المساحة الإجمالية للجليد المنفصل إلى نحو 254 كيلومترًا مربعًا، أي ما يعادل قرابة 22% من الجليد العائم المتبقي في نهر بيتيرمان.
ولا تقتصر المخاوف على الجانب المناخي والعلمي، إذ يمكن لهذه الكتل الجليدية الضخمة أن تنجرف لسنوات قبل أن تتفتت إلى قطع أصغر يصعب تعقبها، ما يزيد المخاطر أمام السفن والمنشآت البحرية في القطب الشمالي.
اقرأ أيضا: حمزة عبد الكريم ورودري في قائمة برشلونة لمواجهة بيلباو في الدوري الإسباني
وتواصل السلطات الكندية مراقبة حركة الجبل الجليدي الجديد، بينما يعتزم الباحثون استخدام صور الأقمار الصناعية والمراقبة الجوية لتتبع مساره وتطوراته، في محاولة لفهم التغيرات المتسارعة التي يشهدها الجليد في المنطقة القطبية.
اقرأ أيضا: أحمد الشرع يجرى أول عملية دفع ببطاقة فيزا بعد رفع العقوبات عن سوريا.. فيديو