أشعر بالخوف مما قد يحدث

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

لسنوات طويلة، ظل بيل جيتس، المؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت وأحد أبرز المليارديرات المهتمين بالأعمال الخيرية، متفائلا بشأن قدرة الذكاء الاصطناعي على جعل العالم أفضل، متصورا أن هذه التكنولوجيا ستخفف أعباء العمل عن البشر، وتسرع وتيرة الابتكارات الرامية إلى مكافحة الأمراض وتغير المناخ.

اقرأ أيضا: من أعظم سنن ليلة الجمعة ويومها.. هدي نبوي لا تهدر ثوابه

لكن جيتس غير رأيه مؤخرا، محذرا من أن الذكاء الاصطناعي قد يتسبب في أضرار تفوق فوائده إذا لم يتم التدخل بصورة عاجلة.

قال بيل جيتس إنه بات يشعر بالقلق من التطور المتسارع لقدرات الذكاء الاصطناعي، مشيرا في مقابلة مع صحيفة “واشنطن بوست” إلى أنه من العادل القول إنه أصبح “خائفا” مما قد يسوء في حال غياب التدخل العاجل.

وأوضح جيتس أن مخاوفه تصاعدت خلال العام الماضي مع تزايد قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على تنفيذ مهام كانت تتطلب سابقا تدخل الموظفين، فضلا عن قدرتها المتنامية على شن هجمات إلكترونية، ولكنه اعتبر أن المشكلة الأكبر تتمثل في بطء التقدم في وضع قواعد لتنظيم الذكاء الاصطناعي والحد من مخاطره.

وقال جيتس إن هذه هي المرة الأولى في حياته التي يتمنى فيها أن تتقدم تكنولوجيا جديدة بوتيرة أبطأ، مضيفا أنه فوجئ بشعوره هذا، لأنه “لم ير من قبل مشكلة لا تستطيع الابتكارات حلها”.

بيل جيتس

3 مخاطر رئيسية

حدد بيل جيتس ثلاث فئات رئيسية من المخاطر التي تثير قلقه بشأن الذكاء الاصطناعي:

– تهديدات أمنية: تشمل القرصنة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والأسلحة البيولوجية، والاحتيال.
– فقدان الوظائف: نتيجة إحلال الذكاء الاصطناعي والروبوتات المدعومة به محل البشر في عدد متزايد من المهام.
– تأثيرات على الأطفال: من بينها الإضرار بعملية التعلم وتراجع جودة العلاقات والتفاعلات الإنسانية.

ويرى جيتس أن التطورات الأخيرة جعلته يعيد تقييم حجم هذه المخاطر، بعدما تجاوز الذكاء الاصطناعي توقعاته في مجالات مثل كتابة البرمجيات وتنفيذ هجمات إلكترونية جديدة وصفها بأنها “مذهلة”.

وبحسب جيتس، لا يمكن لصناعة الذكاء الاصطناعي أن تضع القواعد لنفسها، داعيا الحكومة الأمريكية إلى لعب دور رئيسي في الحد من المخاطر التي قد تهدد الأمن القومي والوظائف ورفاه الأطفال.

خلاف محتمل مع أنصار الذكاء الاصطناعي

قد تواجه دعوات جيتس لمزيد من التدخل الحكومي مقاومة من مؤيدي الذكاء الاصطناعي في إدارة دونالد ترامب ووادي السيليكون، إذ يرى هؤلاء أن التنظيم الخفيف قد يسرع الاستفادة من التكنولوجيا ويحافظ على ريادة الولايات المتحدة في مجال يعتبرونه استراتيجيا.

وأشار جيتس إلى أنه تحدث بالفعل مع مسؤولين تنفيذيين في شركات الذكاء الاصطناعي بشأن مخاوفه ومقترحاته، لكنه أقر بأن أفكاره التنظيمية لا تزال غير مكتملة بما يكفي للحصول على دعمهم.

اقرأ أيضا: طائرات شراعية تزين سماء العلمين الجديدة ترويجا لحفل مصطفى كامل ومحمود الليثي

وقال إنه يعتزم الآن تخصيص الجزء الأكبر من وقته للعمل على معالجة مشكلات الذكاء الاصطناعي، وهو ما قد يقلل من الوقت المتاح له للتركيز على أنشطة مؤسسته الخيرية.

جيتس لا يزال يرى الجانب المشرق

ورغم تحذيراته، شدد بيل جيتس على أنه لم يتخل عن اعتقاده بأن الذكاء الاصطناعي قادر على تحقيق فوائد هائلة، خصوصا في مجالات الصحة والخدمات الحكومية والتعليم.

وأشار إلى أن التكنولوجيا بدأت بالفعل في مساعدة المزارعين وغيرهم من الأشخاص في الدول الفقيرة التي تعمل فيها مؤسسته الخيرية.

اقرأ أيضا: تطهير ممرات الملاحة في مضيق هرمز من الألغام الإيرانية

‫0 تعليق

اترك تعليقاً