القط ذو الحذاء.. خطة سرية للموساد لإسقاط النظام الإيراني تنتهي بـ لا من ترامب

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

كشفت “القناة 13” الإسرائيلية، الأحد، عن تفاصيل خطط سرية أعدها جهاز الموساد الإسرائيلي خلال السنوات الأخيرة بهدف الإطاحة بالنظام الحاكم في إيران، مشيرة إلى أن الجهاز عمل على عدد من السيناريوهات والعمليات المعقدة لتحقيق هذا الهدف.

اقرأ أيضا: الأردن يعلن اعتراض 8 صواريخ وسط تصعيد إيراني أمريكي

وبحسب القناة، كان من أبرز هذه الخطط عملية سرية وطموحة حملت اسم “القط ذو الحذاء”، واعتمدت بصورة أساسية على دعم مقاتلين أكراد، وفتح ممر لهم باتجاه الأراضي الإيرانية، بالتزامن مع محاولة إشعال احتجاجات شعبية واسعة ضد النظام.

الأكراد في قلب الخطة

بدأت ملامح العملية تتبلور داخل الموساد عقب حرب الـ12 يومًا في منتصف العام الماضي، ونشرت صحيفة «نيويورك تايمز» لاحقًا أجزاء من تفاصيلها.

ووفق التصور الإسرائيلي، كانت الخطة تتضمن تنفيذ غارة جوية واسعة بواسطة سلاح الجو الإسرائيلي على المنطقة الكردية، بهدف تمهيد الطريق أمام القوات الكردية للتوغل داخل الأراضي الإيرانية.

وكانت إسرائيل تراهن على أن نجاح العملية في مراحلها الأولى سيؤدي إلى اندلاع موجة واسعة من الاحتجاجات داخل إيران، بما يخلق ظروفًا مواتية لزعزعة النظام.

وكشفت القناة العبرية أن آلاف المقاتلين الأكراد وصلوا بالفعل إلى إسرائيل في إطار الاستعدادات للعملية، وخضعوا لتدريبات على سيناريوهات وعمليات عسكرية محتملة.

وبحسب الخطة التي دفع بها مدير الموساد السابق دافيد برنياع، جرى تحديد الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد كشخصية محتملة لقيادة إيران مستقبلًا، وكان يشار إليه خلال المحادثات المغلقة بلقب «الصديق».

وكانت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية قد نشرت في 13 يوليو الماضي تحقيقًا قالت فيه إن الموساد عمل على مشروع لاستقطاب أحمدي نجاد، بهدف إعداده لدور سياسي محتمل ضمن تصورات إسرائيلية لمستقبل الحكم في إيران.

وأضافت الصحيفة أن المشروع تعثر ولم يحقق أهدافه، وهي رواية سبق أن نشرتها «نيويورك تايمز» أيضًا.

مكتب أحمدي نجاد يرد

في المقابل، رفض مكتب أحمدي نجاد ما ورد في تقرير الصحيفة الأمريكية، معتبرًا أنه يهدف إلى «استغلال الحساسية السياسية الناجمة عن التهديدات العسكرية، وإثارة البلبلة في الرأي العام، وشن حرب نفسية ضد غالبية الشعب الإيراني»، مستفيدًا من الشعبية الواسعة للرئيس الإيراني السابق.

وهاجم مكتب أحمدي نجاد صحيفة «نيويورك تايمز»، معتبرًا أنها تفتقر إلى المصداقية ومعروفة، بحسب وصفه، بنشر الأخبار الكاذبة واختلاق الوقائع.

واستدل المكتب على ذلك بما وصفه بـ«السيناريو السخيف» الذي نشرته الصحيفة ثم عادت إلى تكراره بعد 55 يومًا، مع إضافة تفاصيل جديدة، في محاولة لإثارة الفتنة.

وأضاف البيان أن الصحيفة، التي اتهمها بنشر مقالات وأخبار مزيفة مقابل المال لصالح «عناصر سيئة السمعة»، ادعت هذه المرة أن أحمدي نجاد يخضع للإقامة الجبرية، في محاولة لإضفاء المصداقية على روايتها.

ورغم تأكيد المكتب أن ما وصفه بـ«الادعاءات الهوليوودية» لـ«نيويورك تايمز» لا تستحق الرد، فإنه أوضح أن إصدار النفي جاء بسبب «الظروف السياسية الحساسة التي تمر بها البلاد»، ولدرء ما وصفه بـ«فتنة الأعداء».

ترامب يقول «لا»

وبحسب تقرير القناة الإسرائيلية، شهدت الخطة تطورات جديدة في يناير 2026، عندما اندلعت احتجاجات واسعة داخل إيران، ما دفع إلى طرح فكرة تقديم موعد تنفيذ العملية.

لكن إسرائيل طلبت تأجيل العملية، خشية عدم جاهزية قواتها بالشكل الكافي.

وفي الشهر التالي، وخلال اجتماع جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، طرح ترامب سؤالًا على نتنياهو بشأن توقيت العملية، قائلًا: «متى تريدها؟ متى ستكون جاهزًا؟»

ووفق القناة الإسرائيلية، قدر برنياع أن إسقاط النظام الإيراني سيستغرق نحو عام، بينما رأى رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أن العملية قد تمتد إلى نحو ثلاث سنوات.

وأشار التقرير إلى أن ترامب أعطى في البداية الضوء الأخضر لتنفيذ العملية، وبدأت إسرائيل بالفعل في التحرك لتنفيذها.

اقرأ أيضا: ضربة أمريكية ضد قوات إيرانية لزرع الألغام

لكن مسار الخطة شهد تحولًا جذريًا بعد أيام قليلة، عندما تلقت إسرائيل رسالة من البيت الأبيض تطلب من القوات الكردية وقف دخول الأراضي الإيرانية.

ونقل التقرير عن مسؤول إسرائيلي قوله: «بعد ثلاثة أيام من بدء العملية، تلقينا رسالة: لا».

وأرجعت مصادر إسرائيلية التراجع الأمريكي إلى معارضة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إضافة إلى ضغوط نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس.

وقالت القناة العبرية إن القيادة السياسية الإسرائيلية ومدير الموساد حاولا إقناع الإدارة الأمريكية بتغيير قرارها والسماح للقوات الكردية بمواصلة دخول الأراضي الإيرانية، إلا أن تلك المحاولات لم تنجح.

خطط بديلة ومشاريع أخرى

وبعد تعثر الخطة الأصلية، قدم مدير الموساد السابق خطة بديلة، إلا أن مسؤولين في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية اعتبروا أنها أقل جودة وفعالية من الخطة الأولى، قبل أن تفشل الخطة البديلة هي الأخرى.

وكشف تقرير القناة الإسرائيلية عن مشروع آخر للموساد حمل اسم «الحديقة»، ووصف بأنه عملية تأثير عالمية واسعة النطاق، بميزانية ضخمة، أطلقت بعد هجمات السابع من أكتوبر، وأديرت من خارج مقر الجهاز.

وأدى المشروع لاحقًا إلى تشكيل لجنة مراجعة، على خلفية ادعاءات بوجود تجاوزات في الإدارة المالية، إلا أن اللجنة لم تتوصل إلى وجود اختلاس للأموال.

وتكشف هذه التفاصيل، بحسب الرواية التي أوردتها القناة الإسرائيلية، عن حجم الجهود التي بذلها الموساد خلال السنوات الماضية للتأثير في مستقبل النظام الإيراني، وعن الدور الذي لعبته الحسابات الأمريكية والتركية في تحديد مصير إحدى أبرز هذه الخطط.

اقرأ أيضا: هل أدركت أوروبا خطر «التسلل الناعم» لجماعة الإخوان؟

‫0 تعليق

اترك تعليقاً