تصاعدت المطالب البرلمانية بضرورة التحرك لإعادة تشغيل المصانع المتوقفة والمتعثرة، باعتبارها أحد الحلول السريعة لزيادة الإنتاج وتعزيز الصناعة الوطنية والحفاظ على فرص العمل، إلى جانب تقليل الاعتماد على الواردات ودعم الصادرات.
اقرأ أيضا: قادرون على الاحتفاظ بلقب الدوري
تقدم النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب عن دائرة شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الصناعة والاستثمار والتنمية المحلية والبيئة، بشأن خطة الحكومة لحصر المصانع المتوقفة والمتعثرة وآليات إعادة تشغيلها.
مصنع متوقف يعني استثمارًا معطلًا
وأكد أشرف أمين أن المصنع المتوقف لا يمثل مجرد منشأة مغلقة، وإنما يعني استثمارًا غير مستغل، وطاقة إنتاجية معطلة، وفرص عمل مهدرة، فضلًا عن فقدان فرصة لزيادة الإنتاج والصادرات وتقليل الاعتماد على الواردات.
وشدد على أن إعادة تشغيل المصانع المتعثرة يجب أن تكون أولوية لا تقل أهمية عن إنشاء مصانع جديدة، خاصة أن العديد من المنشآت تمتلك بالفعل البنية الأساسية والمعدات والخبرات اللازمة للعودة إلى دورة الإنتاج.
من «الحصر» إلى «التشغيل»
وأشار النائب إلى إعلان وزارة الصناعة العمل على حصر المصانع المتعثرة وتحديد أسباب التعثر، إلى جانب بحث آليات تشبيكها مع مستثمرين جدد، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال سريعًا من الدراسة والحصر إلى برنامج تنفيذي واضح.
وطالب بوضع جدول زمني محدد لإعادة تشغيل المصانع القابلة للحياة، مع مؤشرات قابلة للقياس تكشف حجم ما تم إنجازه سنويًا.
صندوق لتمويل المصانع المتعثرة
ولفت أمين إلى أن موافقة مجلس الوزراء على تأسيس صندوق استثمار لإعادة هيكلة وتمويل المصانع المتعثرة تمثل فرصة مهمة لإنقاذ المنشآت القادرة على العودة للإنتاج.
وأكد ضرورة توجيه التمويلات إلى المصانع التي تمتلك مقومات الاستمرار، بالتوازي مع معالجة المشكلات المالية والإدارية والتشغيلية التي تقف أمام استئناف نشاطها.
وطالب النائب عيد حماد الحكومة بوضع خطة تنفيذية عاجلة لإعادة تشغيل المصانع المتوقفة والمتعثرة، مؤكدًا أن ملف المصانع المغلقة يمثل أحد الملفات المهمة لدعم الصناعة الوطنية وتعزيز الإنتاج والحفاظ على فرص العمل.
وأكد حماد في تصريحات خاصة أن استمرار توقف المصانع يعني تعطيل استثمارات قائمة وإهدار طاقات إنتاجية كان من الممكن أن تسهم في زيادة المعروض من السلع، ودعم الصادرات، والحد من الاعتماد على المنتجات المستوردة، مشددًا على أن معالجة أسباب التعثر يجب أن تكون أولوية بالتوازي مع التوسع في إنشاء مشروعات صناعية جديدة.
وشدد على ضرورة الانتهاء من حصر شامل ودقيق للمصانع المتوقفة والمتعثرة، مع تصنيفها وفقًا لأسباب التعثر، سواء كانت مالية أو إدارية أو فنية أو مرتبطة بالتراخيص والإجراءات، ووضع حلول مناسبة لكل حالة بدلًا من التعامل معها بصورة موحدة.
وطالب حماد بتفعيل أدوات التمويل وإعادة الهيكلة المخصصة للمصانع القابلة للعودة إلى التشغيل، مع تسهيل إجراءات حصولها على التمويل وربطها بالبنوك والجهات المعنية، بما يضمن توجيه الدعم إلى المنشآت التي تمتلك مقومات حقيقية للاستمرار والإنتاج.
اقرأ أيضا: مواعيد القطارات من أسوان إلى القاهرة اليوم الإثنين 31-8-2023
أكد النائب إبراهيم نظير عضو مجلس النواب أهمية وضع ملف المصانع المتوقفة والمتعثرة على رأس أولويات السياسة الصناعية خلال المرحلة المقبلة، باعتبار أن إعادة تشغيل المنشآت القابلة للحياة تمثل أحد أسرع الحلول لزيادة الإنتاج وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة تحديات الاستيراد.
وأوضح في تصريحات خاصة أن وجود مصانع متوقفة رغم امتلاكها أراضي ومبانٍ ومعدات وخبرات وعمالة يمثل إهدارًا لجزء من القدرات الإنتاجية، مشيرًا إلى أن إعادة هذه المصانع إلى دورة العمل قد تكون أقل تكلفة وأسرع من إنشاء مشروعات جديدة من البداية.
ضرورة توفير حلول تمويلية
وشدد على ضرورة توفير حلول تمويلية مرنة للمصانع القابلة لإعادة التشغيل، إلى جانب معالجة المعوقات الإدارية والفنية والتشريعية التي تواجه أصحابها، مع تفعيل دور صندوق الاستثمار وإعادة هيكلة المصانع المتعثرة بما يضمن توجيه التمويل إلى المشروعات القادرة على العودة للإنتاج.
وأكد أن إنقاذ المصانع المتعثرة لا يقتصر أثره على أصحاب الاستثمارات، وإنما يمتد إلى العمال وأسرهم والسوق المحلية، فضلًا عن مساهمته في زيادة الإنتاج وتوفير السلع ودعم الصادرات وتقليل الضغط على العملة الأجنبية الناتج عن استيراد المنتجات التي يمكن تصنيعها محليًا.
اقرأ أيضا: بعد انخفاضات كبيرة.. مفاجأة غير متوقعة فى أسعار الدواجن والبيض اليوم