تحركات إيطاليا تعكس صحوة أوروبية في مواجهة الإخوان

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

قال إسلام الكتاتني، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، إن التحركات الإيطالية الأخيرة لمواجهة جماعة الإخوان والجماعات المرتبطة بالإسلام السياسي تعكس تحولًا أوروبيًا متزايدًا في التعامل مع التطرف، موضحًا أن المواجهة لم تعد تقتصر على الخطاب المتطرف، وإنما امتدت إلى البنية المؤسسية والاجتماعية التي قد توفر بيئة حاضنة له.

اقرأ أيضا: التعليم تنفي إلغاء مادة العلوم المتكاملة لأولى ثانوي

وأوضح الكتاتني في تصريحات لقناة اكسترا نيوز،أن التحرك الإيطالي يأتي في سياق موجة من الإجراءات التي اتخذتها عدة دول أوروبية خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن حزب الرابطة الإيطالي، المشارك في الائتلاف الحكومي، تقدم بحزمة تشريعات تستهدف مراقبة الأئمة والمساجد والتجمعات الدينية المرتبطة بما وصفه بـ«الإسلام السياسي».

ضرورة التمييز بين الإسلام والإسلام السياسي

وأكد الباحث ضرورة التمييز بين ممارسة الشعائر الإسلامية بصورة طبيعية وبين استغلال الدين لأغراض سياسية، مشيرًا إلى أن الإشكالية القانونية التي تواجهها بعض الدول الأوروبية تتمثل في أن الجماعة لا تعمل بالضرورة تحت اسم «الإخوان»، وإنما قد تتحرك من خلال جمعيات ومراكز إسلامية تحصل على تراخيص في إطار القوانين المنظمة للحريات الدينية.

وأشار إلى أن مواجهة هذا النشاط تحتاج إلى تشريعات أكثر دقة، إلى جانب دور الأجهزة الاستخباراتية في توفير المعلومات التي تساعد المؤسسات الرسمية على تحديد ارتباط بعض الشخصيات أو الكيانات بالتنظيم.

تحركات أوروبية متزايدة

ولفت الكتاتني إلى أن إيطاليا ليست الدولة الأوروبية الأولى التي تتحرك في هذا الاتجاه، مشيرًا إلى إجراءات مماثلة شهدتها دول مثل 

فرنسا والنمسا وسويسرا وهولندا وبلجيكا وألمانيا.

وأضاف أن عددًا من الدول الأوروبية بدأ يدرك أن التعامل مع مظاهر العنف والتطرف لا يكفي، وأن الأمر يتطلب بحث مصادر وأطر التنظيمات التي قد تنتج مثل هذه الخطابات، في ظل تنامي المخاوف المتعلقة بالأمن المجتمعي والهوية.

اقرأ أيضا: مصر والصين قاطرة التعاون العربي والإفريقي

تحذير من تغيير أساليب النشاط

وحذر الباحث من أن تشديد الرقابة على المؤسسات المرتبطة بالجماعات المتطرفة قد يدفعها إلى تغيير أساليب عملها، موضحًا أن التنظيمات قد تلجأ إلى العمل السري أو زيادة نشاطها عبر الفضاء الإلكتروني، بما في ذلك استخدام منصات رقمية مختلفة بهدف نشر الأفكار أو استقطاب أعضاء جدد أو توفير التمويل.

وأكد أن الإجراءات الأوروبية يمكن أن تسهم في الحد من نفوذ هذه الجماعات وانتشارها، لكنها في الوقت نفسه تتطلب متابعة مستمرة للتغيرات التي قد تطرأ على أساليب نشاطها، بما يضمن التعامل مع التطرف مع الحفاظ على الأطر القانونية والحريات الدينية. 

اقرأ أيضا: مد فترة قبول طلبات تغيير المسمى الوظيفي للمعلمين والأخصائيين ..حتى 10 سبتمبر

‫0 تعليق

اترك تعليقاً