ذكرى وفاة أحمد علام.. الباشا القاسى فى رد قلبى وأول نقيب للممثلين

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تحل، اليوم، الثاني من سبتمبر، ذكرى رحيل الفنان أحمد علام، الذي غادر الحياة عام 1962، تاركاً خلفه مسيرة فنية حافلة امتدت لعقود بين المسرح والسينما.

اقرأ أيضا: ثلاثة مسارح فى ليلة.. الأوبرا تطلق موسمها الجديد بحفلات فى 3 محافظات

وُلد أحمد محمد مصطفى علام في سندبيس بمركز القناطر الخيرية، وكان والده يعمل عمدة، وبدأ حياته العملية موظفاً في وزارة الحقانية، قبل أن يتجه إلى الفن لينضم إلى فرقة عبد الرحمن رشدي عام 1923، ثم تنقل بعدها بين عدة فرق مسرحية، إذ التحق بفرقة رمسيس ثم تركها عام 1930 لينضم إلى فرقة فاطمة رشدي، كما ساهم في تكوين اتحاد الممثلين الذي استمر أكثر من ستة أشهر، وانتهى به المطاف في الفرقة القومية، التي تحولت لاحقاً إلى فرقة المسرح القومي، وظل فيها حتى وفاته.

عانى علام في مسيرته من إصابة في عينيه بانفصال شبكي، مما حال دون استمراره في الوقوف على المسرح، مما دفعه للسفر إلى ألمانيا لتلقي العلاج، ولم تقتصر مواهبه على التمثيل، بل عمل مخرجاً للفرق المسرحية بالمدارس الثانوية، وكان من بين تلاميذه الفنان فاخر فاخر، كما أصدر مجلة فنية عام 1927، وأنشأ نقابة الممثلين.

وامتد نشاطه الأكاديمي ليشمل العمل مدرباً للتمثيل في جامعة القاهرة والإسكندرية، ثم مستشاراً للتمثيل في جامعة الثقافة الحرة.

 

أبرز أعماله 

اشتهر علام في السينما بتجسيد شخصية الرجل الثري قاسي القلب، وهو النموذج الذي حصره المخرجون فيه، ويتجلى ذلك بوضوح في فيلم رد قلبي، حيث أدى دور الباشا الإقطاعي متحجر القلب، الذي صمم على طرد الريس عبد الواحد الغفير المشرف على أرضه، بعد أن اكتشف قصة حب تجمع بين ابنته وابن الريس.

وفي سابقة فنية نادرة، جسّد أحمد علام في عام 1938 دور نبي الله سيدنا عيسى عليه السلام، في فيلم روائي عُرض بدور السينما المصرية، ليكون بذلك أول عمل سينمائي مصري وعربي يتناول حياة السيد المسيح، وقد حظي هذا العمل بموافقة الأزهر الشريف الذي كان يرأسه آنذاك الشيخ محمد مصطفى الرفاعي، وكُتب السيناريو له على يد الأب أنطوان عبيد، في حين أسندت مهمة مراجعة المادة الأدبية والعلمية الخاصة بسيرة المسيح إلى الدكتور طه حسين، عميد الأدب العربي.

وجرى تحميض الفيلم في معامل استوديوهات الأهرام، وعُرض تحت اسم آلام السيد المسيح.

اقرأ أيضا: يوسف عايدابى: الشارقة منحتنى مساحة للإبداع.. وحاكمها جعل الثقافة مشروعا

على خشبة المسرح، برع في تقديم شخصيات تاريخية وأدبية بارزة، من أبرزها مجنون ليلى، مارك أنطونيو، شجرة الدر، عنترة بن شداد، وشهريار، وكان آخر أعماله المسرحية مسرحية دموع إبليس عام 1959.

وفي السينما، ترسخت صورته في أدوار الرجل الأرستقراطي الثري القاسي القلب، كما ظهر في أفلام مثل أنا بنت مين، رد قلبي، وقلوب العذارى، كما أدى شخصية السيد المسيح عبر الدبلجة الصوتية في فيلم شهيد الجلجثة عام 1952.

وفي ختام مسيرته، نال وسام العلوم والفنون من الدرجة الأولى عام 1960 في عيد العلم الثاني، بعد أن فقد بصره في أواخر أيامه، تاركاً إرثاً فنياً يخلد ذكراه بين عشاق المسرح والسينما المصرية.

اقرأ أيضا: كل ما تريد معرفته عن مطرب الراب كردى بعد القبض عليه برفقة ندى الكامل

‫0 تعليق

اترك تعليقاً