اغتيال هز أوروبا.. تبرئة الملياردير المتهم بتدبير قـ.تل الصحفية الاستقصائية بعد 9 سنوات

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أثار قرار قضائي في مالطا جدلًا واسعًا، بعد تبرئة رجل الأعمال يورجن فينك من تهمة التورط في تدبير اغتيال الصحفية الاستقصائية دافني كاروانا غاليزيا، التي قُتلت في تفجير سيارة مفخخة قرب منزلها عام 2017.

اقرأ أيضا: لماذا جاءت زيارة الرئيس الصيني للقاهرة في هذا التوقيت؟ دبلوماسي سابق يوضح

وكانت كاروانا غاليزيا، المعروفة بتحقيقاتها في قضايا الفساد، قد ركزت في عملها الصحفي على العلاقات بين دوائر سياسية ومالية نافذة في مالطا، كما تناولت ملفات مرتبطة بتسريبات «وثائق بنما».

وأثارت جريمة اغتيالها صدمة واسعة داخل مالطا وأوروبا، كما أدت إلى أزمة سياسية في البلاد وضغوط لإجراء إصلاحات تتعلق بسيادة القانون وحماية الصحفيين. وخلصت لجنة تحقيق عامة عام 2021 إلى أن الدولة تتحمل مسؤولية عن خلق «مناخ من الإفلات من العقاب» ساهم في وقوع الجريمة.

وكان فينك، وهو وريث إمبراطورية عقارية تمتلك فنادق وكازينوهات وشركات في قطاع الطاقة، قد أوقف عام 2019 أثناء وجوده على متن يخت، بينما كان يحاول مغادرة مالطا. واتهمته النيابة بتدبير عملية اغتيال الصحفية، بدعوى أن دافع الجريمة ارتبط بخشيته من تحقيق كانت تستعد لنشره بشأن أحد أفراد عائلته.

ونفى فينك الاتهامات الموجهة إليه، ودفع خلال المحاكمة بأن شخصًا آخر كان وراء التخطيط للجريمة، في حين رفضت الشرطة هذه الرواية.

وقررت هيئة المحلفين تبرئته بأغلبية 8 أصوات مقابل صوت واحد من تهمة التواطؤ في القتل، وكذلك من تهمة التآمر لارتكاب جريمة قتل.

وأثار الحكم ردود فعل غاضبة في مالطا، حيث خرج مئات المحتجين إلى شوارع العاصمة فاليتا، فيما هتف بعض المتظاهرين ضد فينك بعد مغادرته المحكمة. وفي المقابل، احتفل أفراد من عائلته بصدور حكم البراءة.

وأعربت أسرة كاروانا غاليزيا عن خيبة أملها من الحكم، مؤكدة أن قضية مقتل الصحفية لا تزال بحاجة إلى محاسبة جميع المسؤولين عن الجريمة والجهات التي ساهمت في تهيئة الظروف التي سمحت بوقوعها.

كما انتقدت منظمات أوروبية معنية بحرية الصحافة قرار التبرئة، معتبرة أنه يبعث برسالة مقلقة بشأن حماية الصحفيين ومكافحة الإفلات من العقاب.

اقرأ أيضا: بورشه تقدم 911 GT3 بعدد محدود.. صور

وكان عدد من المتهمين الآخرين في القضية قد صدرت بحقهم أحكام بالسجن؛ إذ أُدين الأخوان جورج وألفريد ديجورجيو بتنفيذ عملية الاغتيال وحُكم عليهما بالسجن 40 عامًا، فيما حُكم على رجلين آخرين بالسجن المؤبد لدورهما في توفير المتفجرات المستخدمة في الجريمة.

وتظل قضية كاروانا غاليزيا واحدة من أبرز قضايا اغتيال الصحفيين في أوروبا خلال السنوات الأخيرة، بعدما تحولت من جريمة قتل إلى قضية سياسية ومجتمعية أثارت تساؤلات واسعة حول الفساد، وسيادة القانون، وحماية الصحافة الاستقصائية في مالطا.

اقرأ أيضا: القانون يحاصر تعارض المصالح.. ضوابط جديدة لمكاتب الاعتماد في تراخيص المنشآت الصناعية

‫0 تعليق

اترك تعليقاً