عذاب القبر وزراعة الصبار.. عالم أزهري يكشف الحكم الشرعي ويحذر من الاعتقاد بلا دليل

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

بين الجدل المتجدد حول حقيقة عذاب القبر، وما يتردد من أفكار بشأن إمكانية تخفيفه بزراعة النباتات حول قبور الموتى، حسم أحد علماء الأزهر الشريف موقفه من هذه المسائل، مؤكدًا أن عذاب القبر ونعيمه من الأمور التي وردت بشأنها أدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية، فيما شدد على ضرورة عدم الجزم بأن زراعة الصبار أو الفسيلة يمكن أن تخفف العذاب دون دليل شرعي صريح.

اقرأ أيضا: تدريس “جافا سكريبت”لـ700 ألف طالب بأولى ثانوي.. وتسليم 1.2 مليون تابلت للطلاب

وأكد الشيخ محمد علي، أحد علماء الأزهر الشريف، أن إنكار عذاب القبر ونعيمه يخالف ما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية، مشيرًا إلى وجود العديد من الأدلة الشرعية التي تثبت وقوعه.

وأوضح، خلال حواره ببرنامج «علامة استفهام»، تقديم الإعلامي مصعب العباسي، أن القرآن الكريم والسنة النبوية تضمنا أدلة متعددة على عذاب القبر، مشيرًا إلى أن إنكار هذه المسألة يعد من الأقوال المخالفة لما عليه جمهور أهل السنة والجماعة.

واستشهد العالم الأزهري بقول الله تعالى: «النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ»، موضحًا أن الآية من الأدلة التي استدل بها العلماء على العذاب قبل قيام الساعة.

وأضاف أن الظالم قد يلقى العقوبة في الدنيا، ثم في القبر، ثم في الآخرة، مؤكدًا أن مسألة عذاب القبر ليست أمرًا يجوز إنكاره أو التعامل معه باعتباره مجرد اعتقاد لا دليل عليه.

هل الأنبياء والشهداء يسألون في القبر؟

 

وأشار الشيخ محمد علي إلى أن هناك أصنافًا وردت بشأنها نصوص تدل على أنها مستثناة من بعض أهوال القبر، ومن بينها الأنبياء والشهداء، لافتًا إلى أن تفاصيل سؤال القبر وأحوال الموتى من المسائل التي تناولها العلماء بالشرح والتفصيل استنادًا إلى النصوص الشرعية.

ما اللغة التي يحاسب بها الإنسان يوم القيامة؟

 

وتطرق العالم الأزهري كذلك إلى مسألة اللغة التي سيكون بها الحساب يوم القيامة، موضحًا أن هذه المسألة محل خلاف بين أهل العلم، ولم يرد نص صريح يحسمها بصورة قطعية.

وأوضح أن ابن حجر العسقلاني ذهب إلى أن الحساب يكون باللغة العربية، استنادًا إلى عموم ما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية، بينما نُقل عن بعض العلماء قول آخر يرى أن الحساب سيكون باللغة السريانية.

وأكد أن القول باللغة السريانية ضعيف، مشددًا على أن الله سبحانه وتعالى قادر على أن يعلّم عباده يوم القيامة اللغة التي يقع بها الحساب، وأن الأولى بالإنسان ألا ينشغل بهذه التفاصيل بقدر انشغاله بالعمل الصالح والاستعداد للآخرة.

هل زراعة الفسيلة والصبار تخفف عذاب الميت؟

 

وفي جانب آخر من الحوار، تناول الشيخ محمد علي مسألة شغلت اهتمام البعض، وهي ما إذا كانت زراعة الفسيلة أو الصبار بالقرب من قبر الميت يمكن أن تسهم في تخفيف عذاب القبر.

اقرأ أيضا: دبلوماسي روسي:مواقع نشر الأسلحة الألمانية بعيدة المدى ستصبح أهدافا مشروعة حال وُجهت ضد موسكو

واستشهد بحديث ابن عباس رضي الله عنهما، الذي رواه البخاري ومسلم، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبرين فقال: «إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير…»، ثم أخذ جريدة رطبة فشقها نصفين وغرس في كل قبر واحدة، وقال: «لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا».

وأضاف أن الحديث متفق عليه، ورواه البخاري ومسلم، وأنه لا أحد ينكر هذا الحديث، لكن هذا الفعل بركة وخصوصية من خصائص سيدنا رسول الله.

وأضاف أحد علماء الأزهر الشريف، خلال حواره ببرنامج «علامة استفهام»، تقديم الإعلامي مصعب العباسي، أنه تيمّن برسول الله، فهناك علماء قالوا إنها خصوصية برسول الله، ومنهم من قال إنه لا مانع من فعل الأمر كما فعل رسول الله، من نزع حول القبر من نخيل وصبار.

اقرأ أيضا: تسريع إجراءات الحجر وفتح الأسواق.. مصر والعراق تبحثان زيادة التبادل الزراعي

‫0 تعليق

اترك تعليقاً