خريطة عالمية جديدة تظهر حجم إفريقيا أكبر.. وواشنطن تعترض.. ما القصة؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة على استبدال الخريطة العالمية التقليدية بخريطة تعكس بدقة أكبر حجم أفريقيا.

اقرأ أيضا: الصين تجلي 599 ألف شخص في مقاطعة فوجيان بسبب العواصف المطرية

تمّ تمرير قرار “تصحيح الخريطة”، الذي قدّمته توجو ودعمه أعضاء الاتحاد الأفريقي، بتأييد 164 دولة، من بينها فرنسا والمملكة المتحدة. وكانت الولايات المتحدة الدولة الوحيدة التي صوّتت ضدّه، بينما امتنعت ست دول عن التصويت.

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية “بى بى سى” إن تصويت الأمم المتحدة غير مُلزم، ولكنه سيُحدث تغييرات في الخرائط التي تستخدمها المؤسسات حول العالم.

وتعرّضت خريطة ميركاتور، الشائعة الاستخدام منذ القرن السادس عشر، لانتقادات لأنها تُظهر أفريقيا بحجم مماثل لجرينلاند، مع أنها في الواقع أكبر منها بـ 14 ضعفًا.

ويقول المنتقدون إن هذا يُقلّل من شأن احتياجات التنمية وإمكانيات الدول القريبة من خط الاستواء.

وصُممت خريطة ميركاتور عام 1569 على يد رسام الخرائط الفلمنكي جيراردوس ميركاتور لمساعدة المستكشفين الأوروبيين على الملاحة في أنحاء العالم.

ويعود تشوه خريطته إلى استحالة تمثيل سطح الكرة الأرضية بدقة على خريطة ثنائية الأبعاد.

فعند رسم أي خريطة للعالم، لا بد من تقديم بعض التنازلات.

وتراعي خريطة ميركاتور انحناء الأرض بجعل الدول القريبة من خط الاستواء تبدو أصغر من حجمها الحقيقي، بينما تبدو الدول الأقرب إلى القطبين أكبر.

وسعياً لمعالجة هذه المشكلة، ابتكر فريق من رسامي الخرائط عام 2018 خريطة متساوية المساحة أطلقوا عليها اسم إسقاط الأرض المتساوية.

وفي فبراير، اعتمدت الدول الأعضاء الـ 54 في الاتحاد الأفريقي هذه الخريطة، وأكدت أنها “تمثل أحجام جميع القارات بدقة أكبر، ولا سيما أفريقيا”.

اقرأ أيضا: القوات الروسية تسيطر على بلدة جديدة في دونيتسك

قالت حملة “تصحيح الخريطة” الإلكترونية: “يمكن وضع الولايات المتحدة والصين والهند واليابان والمكسيك وجزء كبير من أوروبا داخل أفريقيا، وسيتبقى لدينا مساحة كافية”.

قبل التصويت يوم الجمعة، صرّح وزير خارجية توجو، روبرت دوسي، لوكالة رويترز: “يبدأ العالم العادل بخريطة عادلة”.

وقال في إحاطة إعلامية للأمم المتحدة في وقت سابق: “الخريطة ليست محايدة أبدًا. إنها تُشكّل التصوّرات، وتؤثر على كيفية فهم مكانة الشعوب والقارات في العالم”.

وقد حظي بدعم وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، الذي أعلن أن وزارته ستتوقف عن استخدام خريطة ميركاتور.

ومن ناحية أخرى، أوضحت “بى بى سى” أن الخريطة الجديدة تظهر توسيع نطاق قارة أفريقيا وتضييق مساحة الولايات المتحدة، وهو ما دفع واشنطن إلى الاعتراض، إذ اعتبرت ممثّلة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة يارينا فيرينسيفيتش أن “قرارات كهذه والأجندات الأيديولوجية التي تروّج لها تقوّض عمل هذه المؤسسة وتؤدّي إلى فقدانها مصداقيتها”.

اقرأ أيضا: المبعوثان الأمريكيان ويتكوف وكوشنر يصلان إلى موسكو

‫0 تعليق

اترك تعليقاً