بين “ساعة الصفر” وترقّب “التسوية الكبرى”.. هكذا تقترب واشنطن وطهران من اتفاق الـ 60 يوماً

بين “ساعة الصفر” وترقّب “التسوية الكبرى”.. هكذا تقترب واشنطن وطهران من اتفاق الـ 60 يوماً

تتناول المقالة مفاوضات سرية بوساطة باكستانية-خليجية لتمديد الهدنة مع إيران 60 يوماً إضافياً، تقوم على فتح تدريجي لمضيق هرمز مقابل فك تجميد جزء من الأصول المالية الإيرانية، في محاولة لتهدئة أزمة الطاقة قبل “ساعة الصفر” التي حدّدها ترامب. ورغم التقدم في ملف الملاحة والعقوبات، يبقى البرنامج النووي خارج…

في سباقٍ محموم مع “ساعة الصفر” التي حددها الرئيس دونالد ترامب، بدأت ملامح تسوية تاريخية تتشكل خلف الأبواب المغلقة؛ حيث كشفت مصادر مطلعة عن وجود “تقدم ملموس” في المفاوضات الجارية بوساطة باكستانية-خليجية، تهدف لتمديد الهدنة القائمة لـ 60 يوماً إضافية، كخطوة أولى نحو استقرار دائم.

ما الذي تحمله المسودة؟

المعلومات المتوفرة تشير إلى أن جوهر الاتفاق يرتكز على “فتح تدريجي” لمضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، وهو الممر الحيوي الذي شلّ أسواق الطاقة منذ فبراير الماضي. وفي المقابل، تطالب طهران -بشكل غير مسبوق– بفك تجميد “جزء معتبر” من أصولها المالية في الخارج، ضمن آلية شفافة، كخطوة لبناء الثقة.

نقاط الاشتباك.. والسكوت المتعمد

ورغم نبرة التفاؤل التي نقلها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إلا أن “الألغام” لا تزال قائمة في الملف الأكثر حساسية: البرنامج النووي. فقد استُبعد هذا الملف -مؤقتاً– من الطاولة بقرار سياسي لإفساح المجال أمام حلحلة أزمة الطاقة، بينما تظل الفجوة كبيرة بين إصرار طهران على “حق التخصيب” ورفض واشنطن القاطع لامتلاكها سلاحاً نووياً.

الرسائل المتبادلة

لم تخلُ الساعات الأخيرة من “لغة الوعيد”؛ فبينما يهدد ترامب بأن أسعار النفط “ستنهار بمجرد انتهائي من إيران”، يرّد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن القوات الإيرانية “أعادت بناء نفسها”، وأن أي تهور أمريكي سيواجه برد “أكثر مرارة وحسماً”.

خلف المشهد

التحركات المكثفة لقائد الجيش الباكستاني، الفريق أول عاصم منير، بلقائه قادة الصف الأول في إيران، وضعت القضية في مسار “الخيار الأخير”. ويأتي هذا في ظل ضغوط داخلية أمريكية متصاعدة؛ حيث باتت أسعار البنزين المرتفعة “كابوساً” سياسياً لترامب وحزبه الجمهوري مع اقتراب الانتخابات النصفية.

المشهد الآن هو “لعبة شطرنج” تحت تهديد الضربات الجوية. الاتفاق على هدنة الـ 60 يوماً قد يكون “طوق النجاة” الوحيد، لكن الشيطان يكمن في التفاصيل، وما إذا كانت التنازلات المتبادلة ستكون كافية لنزع فتيل الأزمة، أم أنها مجرد استراحة محارب قبل جولة أكثر عنفاً.