3 مليار جنيه سنويًا.. مصر تستعد لجني ثمار تفعيل آليات ضمان مشاريع البنية التحتية

3 مليار جنيه سنويًا.. مصر تستعد لجني ثمار تفعيل آليات ضمان مشاريع البنية التحتية

تمثل المناقشات الأخيرة بين وزارة التخطيط ومؤسسة التمويل الدولية بشأن تفعيل آليات ضمان مشاريع البنية التحتية والتي منها الكهرباء والطرق والمياه والغاز خطوة هامة نحو تعزيز ثقة المستثمرين وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في مشاريع التنمية الوطنية. 

وتهدف هذه الآليات إلى الحد من مخاطر الاستثمار، وتحسين الجدارة الائتمانية للمشاريع، وجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية إلى مبادرات البنية التحتية واسعة النطاق.

ضمانات مشاريع البنية التحتية

وتعد ضمانات مشاريع البنية التحتية أدوات مالية ومؤسسية تحمي المستثمرين والمقرضين من المخاطر المحتملة، مثل عدم الاستقرار السياسي، وتأخيرات السداد، ومشاكل تحويل العملات، أو نقص إيرادات المشاريع، ومن الآليات الرئيسية قيد المناقشة ضمانات المخاطر الجزئية، التي تغطي مخاطر محددة مرتبطة بالتزامات الحكومة.

 كما تعد ضمانات تعزيز الائتمان أداة هامة أخرى، إذ تحسن قدرة مطوري المشاريع على تأمين التمويل بشروط أفضل من خلال الحد من مخاطر التخلف عن السداد.

إضافة إلى ذلك، يلعب التأمين ضد المخاطر السياسية دورا محوريا في تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر من خلال حماية المستثمرين من المخاطر غير التجارية، مثل المصادرة، والتغييرات التنظيمية، أو القيود المفروضة على تحويل الأرباح. 

غالبا ما تقدم هذه الضمانات بالتعاون مع مؤسسات دولية مثل مؤسسة التمويل الدولية ومجموعة البنك الدولي، مما يعزز ثقة المستثمرين في الأسواق الناشئة كمصر.

 نقلة نوعية في بيئة الاستثمار في مصر

ووفقا للخبير الاقتصادي الدكتور محمد عبد الهادي، فإن تفعيل آليات الضمان هذه قد يحدث نقلة نوعية في بيئة الاستثمار في مصر بإجمالي لن يقل عن 3 مليارات جنيه من حيث افتتاح لاسيما مصانع الأسمدة والبتروكيماويات مما يعزز في نفس الوقت طرح أسهم الشركات الاستثمارية الجديدة البورصة المصرية.

 وأوضح عبد الهادي المتخصص في أسواق المال،  في تصريح لـ”مصر تايمز” أن هذه الأدوات تخفض بشكل كبير علاوة المخاطر التي يطلبها المستثمرون، مما يقلل بشكل مباشر من تكلفة تمويل مشاريع البنية التحتية ويزيد من جدواها. 

كما يؤكد أن تحسين أطر تقاسم المخاطر بين الحكومة والمستثمرين من القطاع الخاص سيؤدي إلى زيادة تدفق رؤوس الأموال إلى قطاعات مثل النقل والطاقة والمياه والتنمية الحضرية.

الابعتاد عن التمويل العام نسبيا

ويشير عبد الهادي أيضا إلى أن من أهم آثار هذه الآليات قدرتها على جذب الاستثمارات الخاصة بدلا من الاعتماد كليا على التمويل العام، إذ يتيح هذا التحول للحكومة تخصيص الموارد المالية بكفاءة أكبر مع تسريع وتيرة تطوير البنية التحتية.

علاوة على ذلك، توقع عبد الهادي أن يسهم تطبيق هذه الآليات في دعم الاستقرار الاقتصادي طويل الأجل من خلال تشجيع الشراكات المستدامة بين القطاعين العام والخاص إذ لا تقتصر فوائد هذه الشراكات على تخفيف الضغط المالي على الدولة فحسب، بل تسهم أيضا في إدخال ممارسات إدارية متقدمة وخبرات تقنية من القطاع الخاص.