بـ4 ملايين طن.. أسباب تفوق القمح المصري على محاصيل الطماطم والبطيخ

بـ4 ملايين طن.. أسباب تفوق القمح المصري على محاصيل الطماطم والبطيخ

واجهت العديد من المحاصيل في مصر منذ عدة أشهر عقبات على رأسها الطماطم والبطيخ، وفي المقابل استمر إنتاج القمح في إظهار مرونة ونمو ملحوظين، مما عزز مكانته كأحد أهم السلع الزراعية الاستراتيجية في البلاد.

وفي الوقت الذي عانت محاصيل الطماطم من موجات متكررة من الأمراض والآفات، مما تسبب في ارتفاع حاد في الأسعار حيث وصل الكيلو إلى 50 جنيه فضلا نقص دوري في الأسواق المحلية، وعانت مزارع البطيخ في  كفر الشيخ  من ضعف الإنتاج ومشاكل في الجودة، ظل القمح مستقرًا نسبيًا ومنتجًا.

القمح يتجاوز 4 ملايين طن

وقد تجاوز محصول القمح في مصر 4 ملايين طن هذا الموسم، وفقًا للتقديرات الرسمية، مما يعكس نجاح كل من المزارعين والسياسات الزراعية المدعومة من الدولة والتي تهدف إلى تأمين الإمدادات الغذائية في ظل الضغوط الاقتصادية العالمية والمخاطر المتعلقة بالمناخ.

من جانبه يقول حسين أبو صدام نقيب الفلاحين في تصريح لـ”مصر تايمز” إن  القمح المصري محصول أكثر أمانًا وموثوقية من الخضراوات والفواكه التي تتأثر بشدة بتقلبات الطقس المفاجئة والآفات وخسائر النقل.

وأضاف أبو صدام إن الخبرة الزراعية لدى المزارعين في استخدام  زراعة القمح توفر عوائد أكثر قابلية للتنبؤ بفضل برامج الشراء الحكومية المضمونة وأسعار الشراء الثابتة التي يتم إعلانها قبل موسم الزراعة، على عكس الطماطم، التي قد تنخفض قيمتها أو تُصاب بأمراض زراعية مدمرة حيث تصاب دوما بآفات متجددة
 

القمح آمن قومي

ويعد محصول القمح “محصول أمن قومي” لارتباطه الوثيق بإنتاج الخبز وتحقيق الأمن الغذائي، إذ وسعت الوزارة برامج الدعم، وحسّنت توزيع البذور، وشجّعت المزارعين على زيادة المساحات المزروعة من خلال الحوافز ومشاريع الري الحديثة، إذ يعتبر القمح أقل خطورة وأسهل إدارةً في ظل الظروف الزراعية الحالية في مصر حسب أبو صدام.

وراى أن نجاح زراعة القمح ينبع أيضًا من التخطيط طويل الأجل والمتابعة العلمية. ووفقًا لأساتذة متخصصين في علوم المحاصيل، يستفيد القمح من برامج بحثية أقوى وإشراف حكومي أكثر تنظيمًا مقارنةً بالمحاصيل الموسمية كالطماطم والبطيخ. 

الآفات تضرب الطماطم

من جانبه أكد حاتم النجيب نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة أن محاصيل الطماطم في السنوات الأخيرة تأثرت بشدة بالعدوى الفيروسية وعدم استقرار المناخ، بينما واجهت بعض مزارع البطيخ في كفر الشيخ مشاكل متعلقة بالتربة والري أدت إلى تراجع جودة الإنتاج.

أزمة البطيخ

من جابنه الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي المصرية، بأن الوزارة تتابع عن كثب الشكاوى المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن شتلات البطيخ التي توفرها بعض المشاتل الخاصة والشركات الزراعية، وذلك بعد أن أبلغ عدد من المزارعين عن محاصيل مخيبة للآمال ومستويات إنتاج أقل بكثير من التوقعات، على الرغم من ارتفاع تكاليف الزراعة.

وفي تصريحات لوسائل الإعلام المحلية، أوضح جاد أن وزير الزراعة علاء فاروق أمر على الفور بتشكيل لجنة فنية متخصصة تضم خبراء من مركز البحوث الزراعية، ومسؤولين من الوزارة، وممثلين عن مديريات الزراعة المحلية. وقد كُلفت اللجنة بزيارة المزارع المتضررة، وجمع عينات من الشتلات، وإجراء فحوصات مخبرية دقيقة ومعاينات ميدانية لتحديد أسباب المشكلة بدقة.

وأكد المتحدث باسم الوزارة أن دور الحكومة يتمثل في إجراء تقييم علمي وفني ميداني لتحديد ما إذا كانت المشكلة مرتبطة بجودة الشتلات نفسها أو بعوامل أخرى، بما في ذلك الممارسات الزراعية، وأساليب الري، والظروف المناخية، أو الظروف البيئية المحيطة.

وأضاف جاد أن السلطات تتعامل مع الشكاوى بجدية تامة لحماية المزارعين والحفاظ على الإنتاجية الزراعية. وأكد أنه في حال تأكدت التحقيقات من وجود إهمال أو مخالفات من جانب أي مورد أو مشتل أو شركة خاصة مشاركة في توزيع الشتلات، فإن الوزارة ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة وفقًا للوائح الزراعية ومعايير مراقبة الجودة.