سرطان الجلد القاتل يسجل أرقاماً قياسية في المملكة المتحدة – أخبار السعودية

سرطان الجلد القاتل يسجل أرقاماً قياسية في المملكة المتحدة – أخبار السعودية

كشفت تحليلات صحية حديثة ارتفاع معدلات الإصابة بسرطان الجلد من نوع «الميلانوما» -وهو أخطر أنواع سرطان الجلد- إلى مستويات غير مسبوقة في المملكة المتحدة، ما أثار قلق الأوساط الطبية بالتزامن مع موجة طقس حارة تشهدها البلاد.

ووفقًا لبيانات صادرة عن مؤسسة أبحاث السرطان في بريطانيا، يتم تشخيص نحو 21 ألف شخص سنويًا بهذا النوع من السرطان، الذي يتسبب في وفاة نحو 2500 شخص كل عام. وتشير التوقعات إلى استمرار ارتفاع الإصابات لتصل إلى نحو 26.5 ألف حالة سنويًا بحلول عام 2040.

ويؤكد الخبراء أن أكثر من 80% من حالات الميلانوما يمكن الوقاية منها، إذ يرتبط المرض بشكل رئيسي بالتعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية الصادرة عن الشمس أو أجهزة التسمير الصناعي، التي تؤدي إلى تلف الحمض النووي لخلايا الجلد.

وأوضح التقرير أن النساء أكثر عرضة للإصابة بالمرض في سن مبكرة مقارنة بالرجال، بينما ترتفع معدلات الإصابة بين الرجال في المراحل العمرية المتقدمة.

ويرجع ذلك -بحسب الخبراء- إلى ميل النساء الأصغر سنًا لقضاء وقت أطول تحت أشعة الشمس أو استخدام أجهزة التسمير، في حين يفتقر كثير من الرجال الأكبر سنًا إلى الوعي الكافي بمخاطر التعرض للشمس.

كما أشار مختصون إلى أن زيادة الوعي الطبي وتحسن وسائل الكشف المبكر قد يكونان من أسباب ارتفاع معدلات التشخيص، إلى جانب ما يُعرف بـ«التشخيص المفرط»، حيث يتم اكتشاف حالات ربما لم تكن لتسبب أضرارًا خطيرة في المستقبل.

وتأتي هذه التحذيرات مع توقعات بارتفاع درجات الحرارة إلى 30 درجة مئوية خلال عطلة نهاية الأسبوع في بريطانيا، ما دفع مؤسسة أبحاث السرطان إلى دعوة المواطنين لاتخاذ تدابير وقائية، تشمل استخدام واقي الشمس، والبقاء في الظل، وارتداء القبعات والنظارات الشمسية والملابس الواقية.

وقالت الرئيسة التنفيذية لمنظمة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة ميشيل ميتشل إن الارتفاع المستمر في أعداد المصابين «أمر مقلق»، مؤكدة أن غالبية هذه الحالات كان يمكن تجنبها عبر الالتزام بإرشادات الحماية من أشعة الشمس.

ورغم تزايد الإصابات، تشير التوقعات إلى انخفاض معدلات الوفاة بفضل التطورات الكبيرة في التشخيص المبكر والعلاج، إذ أصبح نحو 9 من كل 10 بالغين يتم تشخيصهم بسرطان الميلانوما في إنجلترا قادرين على البقاء على قيد الحياة لمدة 10 سنوات أو أكثر بعد التشخيص.

وحذر الأطباء من أن الإصابة بحروق الشمس حتى مرة واحدة كل عامين قد تضاعف خطر الإصابة بسرطان الجلد 3 مرات، مشددين على ضرورة تجنب التعرض المباشر للشمس، خصوصًا بين الساعة 11 صباحًا و3 عصرًا، وهي الفترة التي تبلغ فيها الأشعة فوق البنفسجية ذروتها.

ويعتمد الأطباء عند تشخيص الميلانوما على مجموعة من العلامات التحذيرية المعروفة باسم «ABCDE»، التي تشمل عدم تماثل الشامة، وتغير حدودها أو لونها أو حجمها، إضافة إلى أي تطورات غير طبيعية في شكلها.

من جانبه، دعا المدير الوطني السريري للسرطان في هيئة الخدمات الصحية البريطانية البروفيسور بيتر جونسون المواطنين إلى مراجعة الطبيب فور ملاحظة أي تغيرات غير طبيعية في الجلد، مؤكدًا أن الاكتشاف المبكر يرفع فرص النجاة بشكل كبير.