اقتران الزهرة والمشتري يزيّن سماء المملكة والعالم العربي حتى ذروته في يونيو 2026
تبدأ مساء اليوم ظاهرة فلكية لافتة تتمثل في اقتراب كوكبَي الزهرة والمشتري تدريجيًا في الأفق الغربي بعد غروب الشمس، في مشهد يبلغ ذروته يومي 8 و9 يونيو 2026. الجمعية الفلكية بجدة أوضحت أن الحدث مرئي بالعين المجردة، ويصاحبه تشكيل هندسي نادر مع النجمين كاستور وبولوكس.
تشهد سماء المملكة ابتداءً من مساء اليوم، بداية أحد أجمل المشاهد الفلكية المسائية، حيث يقترب كوكبا الزهرة والمشتري تدريجيًا من بعضهما البعض في الأفق الغربي بعد غروب الشمس. وسيستمر هذا الاقتران في التزايد جمالًا حتى ذروته يومي 8 و9 يونيو 2026.
وأوضح ماجد أبو زاهرة، رئيس الجمعية الفلكية بجدة، أن هذا الحدث يمثل فرصة مميزة لهواة الرصد والتصوير الفلكي لمتابعة ظاهرة سماوية يمكن رصدها بسهولة بالعين المجردة في مختلف مناطق المملكة. يُعتبر كوكب الزهرة ألمع جرم سماوي بعد الشمس والقمر، بينما يُعرف المشتري بأنه أكبر كواكب النظام الشمسي وأحد ألمع الأجرام في سماء الليل.
وأشار أبو زاهرة إلى أن الكوكبان سيظهران منخفضين فوق الأفق الغربي بعد غروب الشمس مباشرة، ويمكن مشاهدتهما بوضوح في المدن والمناطق المفتوحة، بشرط صفاء الأفق وخلوه من الغبار أو السحب. سيبدو الزهرة أكثر لمعانًابينما يظهر المشتري كنقطة لامعة أقل سطوعًا، المسافة الزاوية بينهما ستتناقص تدريجيًا خلال الأيام المقبلة حتى يصلان إلى حالة الاقتران.
وأضاف أن السماء ستتزين أيضًا بتشكيل هندسي بديع فوق الأفق الغربي، حيث ينتظم النجمان كاستور وبولوكس مع الزهرة والمشتري، في مشهد يخلق لوحة سماوية رائعة. هذا التكوين يُعبر عن تناغم هندسي يجمع أجرامًا تنتمي إلى عوالم مختلفة، حيث يشكل كاستور وبولوكس خلفية السماء البعيدة، بينما يبرز المشتري والزهرة بتباينهما الضوئي.
وأوضح أن تكرار ظهور الأشكال الهندسية المنتظمة في السماء يجعل هذا المثلث السماوي مشهدًا استثنائيًا. أفضل وقت للرصد سيكون خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 45 دقيقة بعد غروب الشمس، قبل أن ينخفض الكوكبان تدريجيًا نحو الأفق ويختفيا في وهج الشفق.
وأكد أبو زاهرة أن هذا الاقتران ليس اقترابًا حقيقيًا، بل اصطفاف ظاهري ناتج عن اختلاف مواقع ومدارات الكواكب، حيث يقع المشتري بعيدًا عن الزهرة لكنهما يظهران متجاورين في السماء.
كما أكد أن الحدث سيكون مرئيًا بسهولة في مختلف مناطق المملكة ودول الخليج وبلاد الشام ومصر وشمال أفريقيا، مع اختلافات بسيطة في ارتفاع الكوكبين وتوقيت غروبهما بحسب الموقع الجغرافي.

تعليقات