عاجل | العليمي لـ«عكاظ»: المنحة السعودية امتداد لمواقف المملكة الراسخة وشراكتها الإستراتيجية مع اليمن – أخبار السعودية
أكّد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي أن منحة المشتقات النفطية السعودية الجديدة البالغة 150 مليون دولار، تمثّل امتداداً لمواقف المملكة الأخوية الراسخة إلى جانب الشعب اليمني، وقيادته الشرعية في مختلف المراحل والظروف، وصولاً إلى الشراكة الإستراتيجية الواعدة على كافة المستويات.
دعم يعكس الالتزام القوي
وقال الرئيس رشاد العليمي، لـ«عكاظ»، إن هذا الدعم السخي يعكس الالتزام القوي من جانب الأشقاء في المملكة، بقيادة أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وأخيه ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، باستمرار العمل من أجل تخفيف معاناة الشعب اليمني، ودعم جهود الدولة في الوفاء بالتزاماتها الخدمية والاقتصادية، وفي المقدمة قطاع الكهرباء الذي يمثل أولوية حياتية للمواطنين، خصوصاً في ذروة فصل الصيف.
السعودية شريك من أجل السلام
وأضاف الرئيس رشاد العليمي أن المملكة كانت على الدوام شريكاً حقيقياً في معركة اليمنيين من أجل السلام والاستقرار، وبناء المؤسسات، مشيراً إلى أن الدعم الاقتصادي السعودي خلال السنوات الأخيرة لعب دوراً حاسماً في الحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة واستمرارها في الوفاء بالتزاماتها الحتمية، رغم التداعيات الكارثية للهجمات الحوثية على المنشآت النفطية وموانئ التصدير.
جهود مخلصة لتعزيز الشراكة
وثمّن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني المتابعة الحثيثة من وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، والفريق السعودي المعني بالملف اليمني، وما يبذلونه من جهود مخلصة لتعزيز الشراكة بين البلدين، وصولاً إلى البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تحت إشراف سفير خادم الحرمين الشريفين المشرف العام على البرنامج السفير محمد بن سعيد آل جابر، الذي يقود نموذجاً تنموياً فاعلاً ومؤثراً في مختلف المحافظات اليمنية.
قصة نجاح تنموية شاملة
وأشار الرئيس العليمي إلى أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن بات يمثل قصة نجاح تنموية متكاملة، من خلال أكثر من 280 مشروعاً ومبادرة في قطاعات الكهرباء، والطاقة، والطرق، والمياه، والتعليم، والصحة، والموانئ، والمطارات، والثروة السمكية، والزراعة، وبناء القدرات المؤسسية، مؤكداً أن اليمنيين يلمسون أثر هذه المشاريع بصورة مباشرة في حياتهم اليومية.
ونوّه رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني بالتدخلات الإنسانية العميقة الأثر التي يقودها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، إلى جانب مشروع «مسام» لنزع الألغام، الذي أسهم في إنقاذ أرواح الآلاف من المدنيين، وتطهير مساحات واسعة من الأراضي التي زرعها الحوثيون بالألغام والمتفجرات بصورة عشوائية.
الدعم والتزامن مع الإصلاحات الشاملة
وأكّد الرئيس أن هذا الدعم يتزامن مع إصلاحات شاملة تقودها حكومة الدكتور شائع الزنداني، تحت إشراف مباشر من مجلس القيادة الرئاسي، وتشمل القطاعات الاقتصادية والمالية والخدمية والإدارية، بهدف تعزيز كفاءة مؤسسات الدولة، وتحسين مستوى الخدمات، وترسيخ مبادئ الحوكمة، والشفافية والاستدامة.
وقال رئيس مجلس القيادة الرئاسي إن الحكومة ستعمل على إدارة هذا الدعم الجديد بأعلى درجات المسؤولية والكفاءة، استكمالاً للتحسّن الملحوظ في استيعاب التعهدات والمنح الشقيقة والصديقة، وبما يسهم في تقديم حلول أكثر استدامة لأزمة الكهرباء المتراكمة، وتحسين كفاءة هذا القطاع الحيوي.
شراكة إستراتيجية بين البلدين
وأضاف: «دخلت العلاقات اليمنية السعودية خلال السنوات الأخيرة فصلاً مختلفاً من الشراكة الإستراتيجية الحقيقية، وسيشهد اليمنيون ثمار هذه الشراكة في مختلف المجالات، بتوجيهات كريمة من قيادة المملكة، التي لا تكتفي بالدعم الآني، بل تعمل على تأهيل مؤسسات الدولة اليمنية وبناها التحتية وفق أحدث نماذج التطوير والتحديث التي تشهدها القطاعات السعودية نفسها».
وأشار الرئيس العليمي إلى أن اليمن يعد اليوم من أكثر البلدان استفادة من مشاريع واستثمارات رؤية المملكة 2030، لافتاً إلى أن آثار هذه المنافع كان يمكن أن تكون أوسع أثراً لولا الحرب التي أشعلها الحوثيون.
حزمة من عطاء السعودية المتواصل
وأكد رئيس مجلس القيادة أن الفترة القادمة ستشهد المزيد من التحوّلات، وأن الدعم السعودي الجديد، يأتي في سياق حزمة من عطاء المملكة المتواصل الذي سيشمل إعادة بناء المؤسسات، وتعزيز قدرات الدولة اليمنية على المدى البعيد.
وأضاف: «نحتاج فقط إلى مزيد من الصبر لنرى الأثر الكامل لهذا الدعم الأخوي الصادق على مستقبل اليمن واستقراره وتنميته».

تعليقات