عاجل | الغياب بعد الإجازات.. تحدٍّ يتكرر وحلول تبدأ من هنا – أخبار السعودية
مع عودة الدراسة بعد إجازة عيد الأضحى عاد ملف الغياب المدرسي عقب الإجازات إلى الواجهة، بوصفه أحد التحديات التربوية التي تتعامل معها المدارس والأسر في كل عام، خصوصاً في الأيام الأولى التي تعقب فترات التوقف، اذ يحتاج بعض الطلاب والطالبات إلى وقت لاستعادة إيقاع اليوم الدراسي والانتظام في الحضور.
وتتعامل وزارة التعليم مع الملف من زاوية تربوية وتنظيمية، من خلال تعزيز الانضباط المدرسي، ومتابعة الحضور والغياب عبر الأنظمة الإلكترونية، وتفعيل دور إدارات التعليم والمدارس في رصد حالات الغياب، والتواصل مع أولياء الأمور، إلى جانب بث الرسائل التوعوية، التي تؤكد أن الانتظام في الدراسة مسؤولية مشتركة بين المدرسة والأسرة والطالب.
وتبرز أهمية هذه الجهود في أن الغياب بعد الإجازات لا يتوقف أثره عند فقدان يوم دراسي واحد، إذ قد ينعكس على تسلسل التعلم، وفهم الدروس الجديدة، ومشاركة الطالب في الأنشطة الصفية، خصوصاً مع عودة المعلمين إلى استكمال الخطط الدراسية والمراجعات، مما يجعل الحضور في الأيام الأولى عاملاً مهماً في استعادة التركيز والارتباط بالبيئة التعليمية.
المعالجة تبدأ من المنزل
تسعى المدارس إلى جعل العودة أكثر سلاسة من خلال تهيئة الطلاب نفسياً وتربوياً، وتنظيم اليوم الدراسي، وتفعيل دور الموجه الطلابي، ومتابعة الطلاب المتغيبين، والتواصل المباشر مع الأسر لمعرفة أسباب الغياب ومعالجتها مبكراً. كما تسهم المنصات والأنظمة التعليمية في توثيق الحضور والغياب، ورفع مستوى المتابعة بين المدرسة وولي الأمر.
ويبقى دور الأسرة حاضراً في مقدمة الحلول، إذ تبدأ معالجة الغياب من المنزل قبل بوابة المدرسة، عبر تنظيم النوم، وتهيئة الأبناء نفسياً للعودة، وتجهيز المستلزمات الدراسية، والابتعاد عن تمديد السفر أو المناسبات إلى ما بعد بداية الدوام.
كما أن حديث الأسرة الإيجابي عن المدرسة، وتشجيع الأبناء على الحضور منذ اليوم الأول، يعززان لدى الطالب الشعور بالمسؤولية والانتماء.
تكامل هادئ ومستمر
يرى تربويون أن الحد من الغياب بعد الإجازات يحتاج إلى تكامل هادئ ومستمر بين المدرسة والأسرة، فكلما شعر الطالب بأن الحضور قيمة أساسية داخل البيت والمدرسة، أصبح الانتظام جزءاً من سلوكه اليومي.
كما أن المتابعة المبكرة للحالات المتكررة تساعد على معرفة الأسباب الحقيقية، سواء كانت أسرية أو نفسية أو دراسية، والتعامل معها قبل أن تتحول إلى نمط دائم.
ومع انتظام الدراسة بعد الإجازة، يظل الانضباط المدرسي مؤشراً مهماً على جدية العودة، ورسالة تؤكد أن اليوم الدراسي بعد الإجازة امتداد طبيعي للمسار التعليمي، وأن المحافظة على الحضور مسؤولية تصنع أثرها في التحصيل، والانضباط، وبناء العادات الإيجابية لدى الطلاب.

تعليقات