كوريا الشمالية تبني مدمرة بـ10 آلاف طن وتلوّح بالردع النووي – أخبار السعودية
أعلنت كوريا الشمالية عزمها بناء مدمرة حربية تزن 10 آلاف طن، إلى جانب تطوير أسلحة بحرية سرية تحت الماء، في خطوة تعكس تسارع برنامجها لتحديث القدرات العسكرية البحرية، وسط تصاعد التوترات الإقليمية في شرق آسيا.
وكشفت صحيفة رودونغ سينمون أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أصدر توجيهات بالإسراع في نشر المدمرة «كانغ كون» وسفينة حربية أخرى من فئة 5 آلاف طن تحمل اسم «تشوي هيون»، وذلك خلال إشرافه على اختبار بحري أُجري الخميس الماضي.
تحديث الأسطول
ويمثل الإعلان أول إشارة رسمية من بيونغ يانغ إلى خطط بناء مدمرة بهذا الحجم، ما اعتبره محللون تطوراً نوعياً في مسار تحديث الأسطول البحري الكوري الشمالي، الذي يشهد توسعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة.
ورجح خبراء أن يكون توقيت الإعلان مرتبطاً بالزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى بيونغ يانغ، حيث تسعى القيادة الكورية الشمالية إلى إبراز قدراتها العسكرية أمام حليفها الرئيسي، في وقت تعمل فيه بكين على تعزيز علاقاتها مع جارتها التي ترتبط معها بمعاهدة دفاع مشترك.
ردع نووي
وأكد كيم جونغ أون أن بلاده مطالبة بتعزيز قدراتها البحرية من أجل ردع أي حرب نووية محتملة، داعياً إلى بناء قوة عسكرية متطورة ومتكاملة في البر والبحر والجو.
وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من دعوته إلى «توسيع هائل» للترسانة النووية الكورية الشمالية، خلال زيارة إلى منشأة جديدة لإنتاج المواد النووية دخلت الخدمة أخيراً.
ظهور جديد لابنته
وأظهرت صور بثتها وسائل الإعلام الرسمية ظهور ابنته جو آي إلى جانبه خلال جولة تفقدية لإحدى السفن الحربية، في استمرار لحضورها المتكرر في الفعاليات العسكرية الكبرى، ما يعزز التكهنات بشأن دور محتمل لها داخل النظام الحاكم مستقبلاً.
حادثة سابقة
وكانت كوريا الشمالية أعلنت في مايو 2025 تعرض مدمرة تزن 5 آلاف طن لحادثة أدت إلى انقلابها جزئياً أثناء مراسم تدشينها في ميناء تشونغجين، وهو ما أثار غضب كيم جونغ أون الذي وصف الواقعة آنذاك بأنها «عمل إجرامي» لا يمكن التسامح معه.
وبعد الانتهاء من أعمال الإصلاح في ميناء راجين، أُعيد تدشين السفينة خلال مراسم جديدة، وأُطلق عليها اسم «كانغ كون»، لتصبح إحدى أحدث القطع البحرية في الأسطول الكوري الشمالي.
ويرى مراقبون أن خطط بناء مدمرة أكبر حجماً وتطوير أسلحة بحرية متقدمة تعكس مساعي بيونغ يانغ المتواصلة لتعزيز قدراتها الدفاعية والهجومية، في ظل سباق التسلح المتنامي والتوترات المتصاعدة في منطقة شرق آسيا.

تعليقات