مونديال 2026 | رغم غيابها.. كيف حافظت إيطاليا على كأس العالم من الدمار أمام أطماع هتلر؟

مونديال 2026 | رغم غيابها.. كيف حافظت إيطاليا على كأس العالم من الدمار أمام أطماع هتلر؟

استيقظ العالم صباح يوم السبت الموافق 28 فبراير، على بدء حرب جديدة بين الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية ضد إيران، وازداد التوتر في المنطقة العربية بأكلمها وخاصةً الخليج العربي.

وفي عام كأس العالم ومع تداول مصطلح الحرب العالمية الثالثة، في هذه الفترة، نظرًا للأحداث القائمة، تتجه الأنظار نحو المونديال التي تحتضنه الولايات المتحدة الأمريكية في شهر يونيو الجاري.

إيران ستشارك في كأس العالم 2026 بالطبع وتتواجد رفقة منتخب مصر مع نيوزيلاندا وبلجيكا ضمن منافسات المجموعة السابعة.

إذا فتحنا صفحات التاريخ، سنرى أن هناك رجلًا حافظ على كأس العالم من الضياع والدمار أثناء اندلاع الحرب العالمية الثانية، ولولاه ربما كان اندثر الكأس الغالي للأبد.

في عام 1938، توجت إيطاليا بلقب كأس العالم للمرة الثانية تاريخيًا ما سمح لها، بحسب قوانين اتحاد الكرة الدولي “فيفا” بالاحتفاظ بالكأس لمدة 4 سنوات، حتى إقامة الدورة المقبلة في العام 1942.

أوتورينو باراسي أحد المسؤولين عن الرياضة في إيطاليا، بدأ مسيرته الرياضية بالمشاركة في تنظيم كأس العالم 1934 في إيطاليا، ثم أصبح مفوضًا للاتحاد الإيطالي لكرة القدم عام 1944 ورئيسًا للاتحاد عام 1946، وأيضًا نائبًا لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم.

في تلك الفترة، احتل الجيش الألماني معظم البلدان الأوروبية ما جعل الاتحاد الإيطالي يخشى ضياع كأس العالم أو سرقته أو تعرضه للدمار، لذلك وضع الاتحاد الكأس داخل صندوق وتم وضعه وديعة في أحد البنوك في روما.

وهنا باراسي كان له رأي آخر للحفاظ على الكأس من احتمالية دماره بسبب الحرب، ولم يقتنع أبدًا بفكرة الحفاظ على الكأس في البنك، ذهب أوتورينو إلى البنك الذي يوجد به كأس العالم في روما وأخذ الكأس سرًا دون أن يعلم أحد.

كأس العالم أصبح في حوزته ومهمته الآن الحفاظ عليه من دمار الحرب، ذهب أوتورينو بكأس العالم إلى منزله وجاء بأحد صناديق حفظ الأحذية ووضع بها الكأس، ثم وضع الصندوق أسفل فراشه في غرفة النوم الخاصة به في منزله.

وطلب هتلر تنظيم بطولة كأس العالم في ألمانيا عام 1942 وكلف ضباط الجيش الألماني بالبحث عن الكأس في إيطاليا، لجلبه إلى ألمانيا من أجل تنظيم البطولة لأنه كان مهووسًا بامتلاك أعرق الكؤوس حول العالم.

اقرأ أيضًا.. تحليل | بسبب الرطوبة.. هل تشهد نسخة كأس العالم 2026 تراجع مستوى المنتخبات الأوروبية؟

بعد اجتياح القوات الألمانية النازية للأراضي الإيطالية عام 1944، قرر هتلر الاستيلاء على كأس العالم، بسبب هوسه بالأشياء الثمينة والباهظة ويعتقد أنه لن يجد أي صعوبة في أخذ الكأس اعتقادًا منه أنها قد تكون مُخبأة خصيصًا في مقر الاتحاد الإيطالي لكرة القدم أو داخل أحد البنوك الحصينة.

وأرسل هتلر مجموعة الضباط المقربين له بشكل سري للغاية بغرض إحضار الكأس إليه، لم يعثروا عليها في أي مكان من الأماكن المحتملة، حتى تلقت فرقة البحث الألمانية معلومات تفيد بأن كأس العالم بحوزة أوتورينو باراسي، أحد أعضاء الاتحاد الإيطالي لكرة القدم.

وانتقل الضباط إلى منزله وبعد استجوابه وتفتيش البيت، لم يجدوا شيئًا والحقيقة هي أن الكأس كانت بالفعل موجودة أسفل فراش باراسي.

وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية في صيف 1945، دخلت أوروبا في حالة من الفوضى وعدم الاستقرار، اختار الاتحاد الدولي الدولي لكرة القدم في مؤتمر عُقد عام 1946، البرازيل لاستضافة كأس العالم 1950.

وقام أوتورينو باراسي بإرسال كأس العالم إلى الاتحاد الإيطالي لكرة القدم قبل أن يأخذها بنفسه لتسليمه إلى البرازيل عام 1950.

للمصادفة، نظمت سويسرا كأس العالم 1954 والبلد التي فازت به هي ألمانيا الغربية، الكأس التي كان يحلم بها هتلر دخلت بلاده لكن ليس بالسلاح بل بممارسة كرة القدم.

إيطاليا التي غابت عن 3 نسخ متتالية من كأس العالم (2018، 2022، 2026) العالم بأجمع مدين لها ولـ أوتورينو باراسي، بالفضل للحفاظ على أعرق وأثمن الكؤوس العالمية.

ومع اضطراب الأوضاع العالمية والجميع على أهبة الاستعداد لقيام حرب عالمية ثالثة، فإذا اندلعت تلك الحرب هل من أوتورينو باراسي آخر؟.