القروض تهدد أصحاب المزارع ووزير الزراعة وعدنا بالحل (حوار)

القروض تهدد أصحاب المزارع ووزير الزراعة وعدنا بالحل (حوار)

أثار الانخفاض الحاد في أسعار البيض حيث وصل سعر الكرتونة إلى 65 جنيه من المزرعة، مخاوف منتجي بيض المائدة في جميع أنحاء مصر، والذين استثمر الكثير منهم بكثافة في توسيع الإنتاج من خلال قروض بنكية.

ومع انخفاض أسعار السوق إلى ما دون المستويات المستدامة، يقول المنتجون إنهم يتكبدون خسائر مالية كبيرة، ويتزايد قلقهم بشأن قدرتهم على الوفاء بالتزامات سداد القروض.

 ولذلك أجرى موقع “مصر تايمز” حوارًا  المهندس أحمد نبيل، رئيس شعبة بيض المائدة، الأزمة الحالية، ومناقشات القطاع مع المسؤولين، وخطط دعم المنتجين مع الحفاظ على أسعار معقولة للمستهلكين، وإلى نص الحوار..

أعرب المنتجون عن قلقهم إزاء الانخفاض الأخير في أسعار البيض.. ما هو الوضع الحالي؟

 الوضع صعب إذ يواجه المنتجون خسائر فادحة بسبب انخفاض أسعار البيض، و لدى العديد من المزارع التزامات مالية وقروض، لذا من الطبيعي أن يكون هناك قلق بشأن كيفية الوفاء بهذه الالتزامات إذا استمرت الخسائر. 

لهذا السبب، نتواصل بشكل فعّال مع الحكومة لعرض الصورة الحقيقية لما يمر به المنتجون.

هل ناقشتم هذه المخاوف مع الحكومة؟

التقينا بوزير الزراعة علاء فاروق، ويجب أن أقول إنه استجاب بسرعة كبيرة وأبدى استعداده للاستماع، وشرحنا له الظروف الفعلية التي يواجهها المنتجون وحجم الخسائر، استعرضنا عدة قضايا واقترحنا عددًا من الحلول المحتملة التي من شأنها مساعدة القطاع على تجاوز التحديات الراهنة.

ما الحلول التي طُرحت خلال المناقشات؟

من بين الأفكار التي نوقشت توسيع نطاق معالجة البيض إلى منتجات البيض السائل ومسحوق البيض. يمكن لهذه المنتجات أن تساعد في استيعاب فائض الإنتاج وخلق فرص تسويقية إضافية.

 كما ناقشنا وضع المنتجين الذين لديهم قروض. ورغم عدم الإعلان عن أي قرارات نهائية، فقد كانت هناك مؤشرات على إمكانية النظر في بعض التسهيلات أو تدابير الدعم للمتضررين.

لماذا لا يُنشئ المنتجون ببساطة مصانعهم الخاصة لتصنيع البيض؟

لأنها صناعات متخصصة، فإنتاج الدواجن والبيض نشاط تجاري، بينما تصنيع البيض نشاط آخر. يشبه الأمر ناشر الصحف الذي لا يُصنّع الورق بالضرورة.

إنهما نشاطان متكاملان، لكن كل منهما يتطلب خبرات واستثمارات مختلفة.

و يوجد في مصر حاليًا حوالي 11 مصنعًا لبسترة البيض، وهناك مشاريع إضافية قيد الإنشاء، بما في ذلك خط إنتاج جديد لمسحوق البيض. يعمل أحد مصانع مسحوق البيض بنجاح منذ سنوات، ويُصدّر منتجاته ويبني سمعة دولية.

هل يمكن أن يساهم تصدير البيض الطازج في حل المشكلة؟

تصدير البيض ممكن بالتأكيد، لكن بناء أسواق التصدير يستغرق وقتًا. يجب على المشترين الدوليين أولًا أن يثقوا بالمنتجات المصرية، لنأخذ البرتقال والبصل المصريين كمثال إذ  يتمتعان اليوم بسمعة طيبة في العديد من الأسواق، لكن هذه السمعة بُنيت على مر السنين. وينطبق الأمر نفسه على البيض.

ما الذي يُبذل لتعزيز سمعة البيض المصري في الخارج؟

ويعمل اتحاد منتجي الدواجن بشكل مكثف على هذه المسألة. ندعو الوفود الأجنبية لزيارة مزارع الدواجن المصرية، والاطلاع على التقنيات التي نستخدمها، ومراجعة معايير الجودة لدينا، ودراسة إجراءات الاختبارات المعملية.

و أولًا، نحتاج إلى أن تثق الهيئات التنظيمية وسلطات الاستيراد في الخارج بصناعتنا، عندها سيكتسب المستهلكون في تلك الأسواق ثقةً في المنتجات المصرية وسيطلبونها.

ما هي أهم أولويات القطاع خلال هذه الفترة؟

 نركز دائمًا على أولويتين: المنتج والمستهلك. نريد للمنتجين أن ينموا ويتوسعوا ويساهموا بشكل أكبر في الاقتصاد الوطني. كما نريد أن تصبح مصر مُصدِّرًا أقوى وأن تجني العملات الأجنبية بدلًا من الاعتماد على الواردات فقط. 

وفي الوقت نفسه، يجب أن يتمكن المستهلكون من الحصول على البيض بأسعار معقولة. يعتمد نجاح القطاع على الحفاظ على توازن يحمي كلًا من المنتجين والمستهلكين.

ما الدعم المتاح حاليًا للمنتجين الذين لديهم التزامات مالية؟

توجد بالفعل برامج قروض متاحة من خلال البنك الزراعي المصري بفائدة 5%. هذه البرامج لا تزال متاحة. نأمل أن يستقر السوق قريبًا بما يخدم مصالح جميع الأطراف ويساعد المنتجين على تجاوز التحديات الحالية.