حرب شوارع داخل المنزل.. مصرية تقتل ابنها بالكهرباء لحرق قلب زوجها – أخبار السعودية
لم يكن المشهد مجرد طقس حزين لدفن رضيع لم يكمل عامه الأول، بل كان الستار الذي كاد يغلق على جريمة هزت وجدان الصعيد بالكامل. انحنى الأب المكلوم ليطبع قبلته الأخيرة على جبين ابنه، مستسلماً لتلك المكالمة الباردة التي تلقاها من زوجته قبل ساعات وهي تخبره بنبأ الوفاة الطبيعية للصغير، وتطالبه بالحضور سريعاً لإنهاء إجراءات الدفن في قريتهم بمحافظة سوهاج.
لكن العناية الإلهية رفضت أن يوارى السر الثرى، فمع رفع الكفن وتجهيز جثمان الرضيع الصغير للغسل، تيبست نظرات الأب، إذ تراءت لعينيه علامات داكنة وغريبة تشوه قدمي الصغير وجسده النحيل، حروق غير مفهومة لا يمكن أن تتركها حمى عابرة أو موت طبيعي. في تلك اللحظة الخاطفة، انقشع ضباب الحزن ليحل محله شك قاتل، وصاح الأب بوقف مراسم الدفن فوراً، متوجهاً بجثة الرضيع إلى أقرب مركز شرطة.
انقلبت القرية إلى ساحة تحقيق واسعة، ودخل رجال البحث الجنائي والطب الشرعي على الخط لكشف ما حدث في الساعات الأخيرة داخل منزل أسرة الوالدة، حيث كانت تقيم عقب أسابيع من الخلافات الزوجية الحادة. وجاءت النتيجة الصادمة من مشرحة المستشفى لتقلب تفاصيل القضية رأساً على عقب، فالصغير لم يمت بمرض أو هبوط في الدورة الدموية، بل فارق الحياة إثر تعرضه لصعق كهربائي مباشر وعنيف.
وبمواجهة الأم ومحاصرتها بتقرير الطب الشرعي ولغز الحروق التي فضحتها قدم الرضيع، انهارت تماماً لتكشف عن وجه مرعب خلف قناع الأمومة. واعترفت الزوجة تفصيلياً بأنها من أحضرت سلكاً كهربائياً حياً ووصلته بقدمي طفلها الصغير، واقفة تتأمل تفحمه حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، في رحلة انتقامية شيطانية أرادت من خلالها حرق قلب زوجها وقهر روحه بعد أن تفاقمت الصراعات بينهما وصار الطلاق وشيكاً.
كانت الخطة تقضي بأن تمر الجنازة في هدوء وصمت تحت غطاء «الموت المفاجئ للطفل»، لولا تلك الالتفاتة الأخيرة من الأب التي غيرت مسار التاريخ الجنائي للأسرة. والآن، تقبع الأم خلف القضبان بأمر من النيابة العامة على ذمة تحقيقات عاجلة، تاركة الشارع المصري في حالة ذهول وصدمة من حرب عائلية انتهت بدموع أب، وزنزانة أم، وجسد صغير دفع حياته ثمناً لعناد الكبار قبل أن ينطق بكلمته الأولى.

تعليقات