لقاء الرئيس السيسي بنظيره الإريتري يستهدف تعزيز الاستقرار في القرن الأفريقي والبحر الأحمر
أكد الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، أن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي بالرئيس الإريتري أساس أفورقي يعكس حرص الدولة المصرية على تعزيز شراكاتها الاستراتيجية في محيطها الأفريقي، وترسيخ دورها المحوري في دعم الأمن والاستقرار بمنطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات ومتغيرات متسارعة.
وقال محسب في تصريحات خاصة لـ”مصر تايمز”، إن المباحثات التي جمعت الرئيسين حملت رسائل سياسية مهمة تؤكد أن مصر تتبنى رؤية شاملة تجاه قضايا الأمن الإقليمي، تقوم على تعزيز التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة، والحفاظ على استقرار المنطقة باعتباره جزءًا أصيلًا من الأمن القومي المصري، مشيرًا إلى أن تأكيد الرئيس السيسي على أن منطقة القرن الأفريقي تمثل امتدادًا للأمن القومي المصري يعكس إدراك الدولة لحجم التحديات التي تواجه المنطقة وأهمية التعامل معها من خلال التنسيق والتعاون المشترك.
وأوضح عضو مجلس النواب أن اللقاء يأتي في توقيت بالغ الأهمية، خاصة في ظل استمرار الأزمة السودانية وما تفرضه من تداعيات على أمن واستقرار المنطقة، مؤكدًا أن توافق مصر وإريتريا على دعم وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه يمثل موقفًا مسؤولًا يهدف إلى الحفاظ على استقرار الدولة السودانية ومنع تفاقم الأوضاع بما يهدد أمن دول الجوار والمنطقة بأكملها.
وأشار “محسب” إلى أن ملف أمن البحر الأحمر احتل مساحة مهمة في المباحثات، وهو ما يعكس إدراك البلدين للأهمية الاستراتيجية لهذا الممر الحيوي بالنسبة للتجارة الدولية والأمن الإقليمي، لافتًا إلى أن التشديد على مسؤولية الدول المشاطئة للبحر الأحمر في حوكمته والحفاظ على أمنه واستقراره يؤكد تمسك مصر بثوابت واضحة تقوم على احترام سيادة الدول وتعزيز التعاون الإقليمي بعيدًا عن أي محاولات لفرض ترتيبات لا تراعي مصالح شعوب المنطقة.
وأضاف أن اللقاء تناول أيضًا سبل تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين، بما يعكس توجهًا نحو بناء شراكة متكاملة تحقق المصالح المشتركة وتدعم جهود التنمية والاستقرار، مؤكدًا أن تعزيز العلاقات الاقتصادية مع دول القرن الأفريقي يمثل أحد المحاور المهمة في السياسة المصرية لتعميق التعاون الأفريقي وتحقيق التكامل الإقليمي.
وأكد الدكتور أيمن محسب على أن التحركات المصرية في محيطها الأفريقي تعكس رؤية استراتيجية متوازنة تستهدف دعم السلم والاستقرار والتنمية، وتعزيز مكانة مصر كقوة إقليمية فاعلة وشريك موثوق في مواجهة التحديات المشتركة، بما يحقق مصالح الشعوب ويحافظ على أمن واستقرار المنطقة.

تعليقات