مونديال 2018 كان ذروة مسيرتي.. وبلجيكا قادرة على الذهاب بعيدًا في كأس العالم 2026

مونديال 2018 كان ذروة مسيرتي.. وبلجيكا قادرة على الذهاب بعيدًا في كأس العالم 2026

تحدث النجم البلجيكي المعتزل إيدين هازارد عن مسيرته الدولية وذكرياته في كأس العالم، مؤكدًا أنه أغلق صفحة كرة القدم بشكل شبه كامل بعد اعتزاله، بعدما كانت تستحوذ على معظم تفاصيل حياته لسنوات طويلة.

وقال هازارد في تصريحات لـFIFA: “ابتعدت كثيرًا عن عالم كرة القدم بعد الاعتزال. في السابق كانت تشغل نحو 95% من وقتي، لأنها كانت شغفي الأكبر، لكنني الآن بدأت مرحلة جديدة مختلفة تمامًا”.

واستعاد قائد منتخب بلجيكا السابق ذكريات مشاركته الأولى في كأس العالم 2014 بالبرازيل، مشيرًا إلى أنها كانت محطة مهمة في تطور “الشياطين الحمر”، رغم الخروج من الدور ربع النهائي أمام الأرجنتين.

وأضاف: “كانت تجربة جديدة ومليئة بالدروس بالنسبة لجيل كامل من اللاعبين. وصلنا إلى ربع النهائي وخسرنا أمام الأرجنتين، وربما كان بإمكاننا تقديم أداء أفضل، لكن وجود لاعب بحجم ليونيل ميسي يمنح أي فريق فرصة استثنائية لتحقيق الفوز”.

وأوضح أن تلك النسخة مثلت نقطة الانطلاق الحقيقية للمنتخب البلجيكي، قائلاً: “تعاملنا مع أجواء البطولة بشكل جيد، سواء على المستوى الفردي أو الجماعي، وكانت تلك المشاركة الأساس الذي بُنيت عليه النجاحات اللاحقة”.

وعن مشاركته في مونديال روسيا 2018، أكد هازارد أنها كانت الفترة الأفضل في مسيرته الكروية، موضحًا: “لا أقول إنني كنت الأفضل في البطولة، فهناك لاعبون كثر كانوا مميزين، لكنني شعرت آنذاك بأنني في قمة مستواي بدنيًا وذهنيًا وفنيًا”.

وقدم المنتخب البلجيكي مشوارًا استثنائيًا في تلك النسخة، بعدما تأهل من دور المجموعات، ثم حقق عودة تاريخية أمام اليابان في ثمن النهائي بالفوز 3-2، قبل إقصاء البرازيل بنتيجة 2-1 في ربع النهائي، قبل أن تتوقف المغامرة بالخسارة أمام فرنسا بهدف دون رد في نصف النهائي.

وعلق هازارد على تلك المواجهة قائلاً: “لم أشعر بأي خجل من الخسارة أمام فرنسا. في الأيام الأولى بعد المباراة كان الإحباط كبيرًا بسبب ضياع فرصة الوصول إلى النهائي، لكننا أدركنا لاحقًا أننا قدمنا كل ما لدينا داخل الملعب”.

كما تطرق إلى إخفاق المنتخب البلجيكي في مونديال 2022، مؤكدًا أن الفريق كان يمتلك فرصة حقيقية لمواصلة المشوار لو نجح في تجاوز دور المجموعات.

وقال: “كنا بحاجة فقط للفوز على كرواتيا. قدمنا مباريات جيدة، ولو تأهلنا إلى الأدوار الإقصائية لكان كل شيء ممكنًا، خاصة أننا كنا نمتلك عناصر مميزة وانسجامًا كبيرًا بين اللاعبين”.

ورفض هازارد الانشغال بمسميات “الجيل الذهبي” أو غيرها، مشددًا على أن ما حققه المنتخب البلجيكي خلال السنوات الماضية يدعو للفخر.

وأضاف: “هذه أوصاف يفضلها الإعلام. ما أعرفه أننا امتلكنا مجموعة رائعة من اللاعبين الذين لعبوا في أكبر الأندية الأوروبية وحققوا العديد من الألقاب. كأس العالم بطولة صعبة للغاية، وربما كان بإمكاننا الفوز بها، لكن ما حققناه يبقى إنجازًا كبيرًا نفتخر به جميعًا”.

وبصفته مشجعًا هذه المرة، كشف هازارد عن أبرز المرشحين للتتويج بلقب كأس العالم 2026، معتبرًا أن منتخبات فرنسا وإسبانيا وإنجلترا والبرتغال تملك حظوظًا قوية للمنافسة على اللقب، كما توقع أن يكون منتخب الإكوادور أحد مفاجآت البطولة بقيادة المدافع ويليان باتشو.

واختتم هازارد حديثه بالتأكيد على أن منتخب بلجيكا يظل المرشح الأبرز لتصدر المجموعة السابعة التي تضم منتخبات  مصر وإيران ونيوزيلندا، قائلاً: “بلجيكا تمتلك مزيجًا مميزًا من الخبرة والشباب. صحيح أنها لا تُصنف ضمن أبرز المرشحين للفوز باللقب، لكن ذلك قد يمنح اللاعبين حرية أكبر داخل الملعب. التوقعات لا تزال مرتفعة، لكنها أقل مما كانت عليه في مونديالي 2018 و2022”.