ميكيل ميرينو: جاهزون للعب في كأس العالم.. وكنت أخشى عدم مشاركتي بسبب الإصابة
أكد ميكيل ميرينو، نجم نادي آرسنال، على جاهزية منتخب إسبانيا لبطولة كأس العالم، والتي سوف تنطلق غدًا في الولايات المتحدة الأمريكية، وكندا، والمكسيك، موضحًا أنه كان يخشى غيابه عن المسابقة بسبب الإصابة.
وتعافى ميكيل ميرينو من الإصابة التي كان يعاني منها طوال الأشهر الخمس الماضية، ويتدرب مع بقية زملائه بشكل طبيعي في منتخب إسبانيا استعدادًا لكأس العالم.
ويتواجد منتخب إسبانيا في المجموعة الثامنة بكأس العالم، إلى جانب أوروجواي، والرأس الأخضر، والمملكة العربية السعودية.
وقال ميرينو في مقابلة مع الموقع الرسمي للفيفا حول ما يتبادر إلى ذهنه عند التفكير في كأس العالم: ”أول ما يتبادر إلى ذهني هو طفل، طفل يحلم، وعيناه تلمعان، والتلفاز مفتوح، يشاهد أساطير الماضي يتنافسون في البطولة، لقد حالفني الحظ بالفوز ببطولة أوروبا والدوري الإنجليزي الممتاز، واللعب في دوري أبطال أوروبا، ولكن كما يقول المثل، هناك دائمًا ما هو أهم، ولا يوجد ما هو أهم من تمثيل بلدك في كأس العالم”.
وعن المشاركة الأولى له في كأس العالم وبعمر الـ30 عامًا، أضاف: ”أعتقد أن الأمر سيكون غريبًا، فمن جهة، تشعر بالتوتر والقلق المصاحبين لخوض أول مباراة لك في كأس العالم، وتعرف مدى خصوصية هذه اللحظة، إنه حلم كل طفل”.
وأوضح: ”من ناحية أخرى، أنت تخوض هذه التجربة في سن الثلاثين، وهو سن يختلف تمامًا عن سن التاسعة عشرة أو العشرين، حيث يخوض معظم اللاعبين أولى مشاركاتهم في كأس العالم، لذا، لديك الخبرة والنضج الكافيان للنظر إلى الأمر على أنه مجرد مباراة كرة قدم، وإذا أردت الاستمتاع بهذه المناسبة، فعليك أن تتحلى بالهدوء والاسترخاء، فلنرى كيف سأوازن بين هذين الأمرين”.
وحول ما إذا كان متخوفًا بشأن عدم مشاركته مع إسبانيا في كأس العالم، بسبب الإصابة، أردف: ”نعم، كنت كذلك، وتسللت إلي بعض الشكوك عندما تلقيت خبر الإصابة ومدة التعافي، ظننت أنني قد أغيب عن البطولة، أنا في الثلاثين من عمري، ولدي خبرة واسعة، وسأبلغ الرابعة والثلاثين عندما تقام البطولة القادمة، لذا فأنا متحمس للغاية لوجودي هنا مع هذه المجموعة من اللاعبين”.
اقرأ أيضًا .. بيدري: علينا إثبات أننا المنتخب المرشح للفوز بـ كأس العالم
وتابع: ”إنها مجموعة قوية جدًا من اللاعبين، وأشعر أنني جزء لا يتجزأ منها نظرًا لكل ما أنجزناه معًا، كان من الصعب جدًا تقبّل فكرة الغياب، كان الأمر صعبًا عندما أخبروني أن فترة التعافي قد تستغرق خمسة أو ستة أشهر، بصرف النظر عن الشكوك، اضطررت للعمل بجدّ خلال تلك الفترة دون أن أعرف ما إذا كنت سأجني ثمار جهودي، لكنني أرى الآن بصيص أمل في نهاية النفق، من المثير أن أكون جزءًا من الفريق، مع العلم أنه إذا سارت الأمور كما هو مخطط لها، فسأحقق حلم طفولتي”.
واستكمل: ”هناك أشياء في كرة القدم والحياة لا تقدر قيمتها حقًا إلا بعد فقدانها، كنت خائفًا من ردة فعل قدمي، ومن هنا نشأ خوفي من الغياب عن كأس العالم، لكنني تعلمت أن أكون ممتنًا لكل خطوة صغيرة للأمام، ولكل تجربة، وكان شعورًا رائعًا أن أعود للتدريب مع زملائي في الفريق، وأن أستنشق رائحة العشب، نتعلم أشياءًا من تجارب كهذه، وكلما دخلت أرض الملعب الآن، أشعر بامتنان كبير لمجرد وجودي هناك”.
وعن اختلاف وضع إسبانيا في كأس العالم كونها مرشحة على عكس يورو 2024، قال ميرينو: ”صحيح أن الفرق لم تكن تعتبرنا من بين المرشحين للفوز بالبطولة أو فريقًا يخشى جانبه، ولكن بفضل ما حققناه في تلك البطولة وما حققناه منذ ذلك الحين، أعتقد أن الناس يروننا الآن منافسين حقيقيين على اللقب، قبل ذلك، كان من حسن الحظ أن الفرق ربما لم تكن متحمسة بنفس القدر عند مواجهتنا أو لم تجري الكثير من الدراسات حولنا”.
وأضاف: ”مع ذلك، كنا نتمتع بثقة كبيرة في أنفسنا، الآن وقد أصبحنا من بين المرشحين للفوز بالبطولة، يجب أن نستمد الثقة والطاقة من ذلك وأن نتأكد من عدم التراخي، إذا كان هذا هو رأي الجميع بنا، فذلك لأننا استحقنا ذلك وعلينا أن نؤمن بأنفسنا، لكن لا يجب أن نكون واثقين أكثر من اللازم، أو أن نشعر بأننا أفضل من أي فريق آخر تلقائيًا، أي فريق قادر على هزيمتك في يومه، لكن هذا يجب أن يعزز ثقتنا بأنفسنا، إذا لعبنا بأفضل ما لدينا، فبإمكاننا الفوز على أي فريق”.
وأوضح: ”نحن على أتم الاستعداد، لدينا مزيج رائع من الشباب والحيوية والرغبة في الفوز بالألقاب، إضافة إلى ذلك، نحن أبطال أوروبا، وفزنا بدوري الأمم الأوروبية قبل ذلك، وقد ضممنا لاعبين سبق لهم اللعب معنا في منتخبات تحت 21 عامًا والفئات العمرية الأصغر، ويعرفهم الجهاز الفني جيدًا”.
وأردف: ”إن الجمع بين هذه العناصر هو سر النجاح، والأهم من ذلك كله هو روتيننا اليومي، والتواصل الفعال بين جميع اللاعبين، ومدى انسجامنا، والجو العائلي الذي بنيناه في غرفة الملابس، إن اجتماع كل هذه العوامل معًا هو وصفة رائعة للنجاح، لكنك ما زلت بحاجة إلى بعض اللمسات الأخيرة لتكون في صالحك وتؤدي بشكل صحيح تحت الضغط، ومع ذلك، نحن مستعدون للتحدي”.
وعن ما يميز مدرب إسبانيا، لويس دي لا فوينتي، تابع ميرينو: ”لدينا لاعبون رائعون، عندما يتعلق الأمر بالموهبة الفردية، فنحن من بين الأفضل، لكن قوتنا الأكبر تكمن في العمل الجماعي، في العائلة التي أصبحنا عليها، في لعبنا كفريق واحد ودعمنا لبعضنا البعض خلال الأوقات الصعبة في البطولات الطويلة”.
أتم: ”إذا كان هناك شيء واحد أتقنه لويس دي لا فوينتي حقًا، وأنا أعرفه منذ أن كنت في صفوف شباب منتخب إسبانيا عندما كنت في الثامنة عشرة من عمري فقط، فهو أنه دائمًا ما يختار الأشخاص المناسبين، إنه يضع مصلحة الفريق فوق مصلحته الشخصية، وهكذا تخلق روح الوحدة بدلًا من مجرد مجموعة من الأفراد، يمنحك ذلك راحة بال حقيقية عندما تعلم أن الشخص الذي بجانبك هو لاعب يلعب من أجل الفريق، يمكنك أن تشعر بذلك عندما نجتمع، 15 لاعبًا يلعبون الورق وألعاب الفيديو معًا، والجو العام رائع، والجميع يدعم بعضهم البعض في كل حصة تدريبية”.

تعليقات