السفارة المصرية بالرباط تستضيف صالونًا ثقافيًا حول تأثير الرقمنة على تكوين المجتمعات العربية

السفارة المصرية بالرباط تستضيف صالونًا ثقافيًا حول تأثير الرقمنة على تكوين المجتمعات العربية

شهدت سفارة مصر بالرباط، النسخة الثانية من “الصالون الثقافي” حول “تأثير الرقمنة والخوارزميات على تكوين مجتمعاتنا العربية”، وذلك بالشراكة مع مكتبة الإسكندرية والمنتدى المتوسطي للشباب بالمغرب، بحضور ومشاركة الدكتور أحمد زايد؛ مدير مكتبة الإسكندرية، والسفير أحمد نهاد عبد اللطيف، سفيرمصر لدى المملكة المغربية.

كما شهد الصالون، السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين بالمملكة المغربية، ونخبة من الأكاديميين والمثقفين والأدباء والباحثين والإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي والفكري. وأدارت اللقاء الكاتبة والإعلامية المغربية الدكتورة مونية المنصور.

تناول الأستاذ الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، الأبعاد الاجتماعية للرقمنة والخوارزميات، مسلطًا الضوء على التحولات التي تعرفها القيم والعلاقات الاجتماعية وآليات تشكيل الرأي العام والوعي الجمعي في العصر الرقمي.. وثمن الدكتور زايد فكرة انشاء الصالون الثقافى، على اعتبار “أن الثقافة هى التى تصحح مسارات العقول”. 

وقال أن علماء الاجتماع يرون أن عالم اليوم ليس بخير، وأنه يشهد مخاطر كثيرة لا تقتصر، كما يعتقد البعض، على خطر تغيرات المناخ أو استخدام الأسلحة الفتاكة، ولكن الخطر كامن فى كل شىء، وهو ما يؤكد حاجتنا الى مزيد دراسات علماء الإجتماع تتناول الأخطار المحدقة بنا . 

وأضاف اننا نعيش فى عالم اليوم حالة، أطلق عليها علماء الاجتماع حالة “القلقلة”، بسبب ما أحدثته التكنولوجيا المتسارعة، وأطلقوا على عالم اليوم، عالم عدم يقين، وأنه عالم منفرد، وعالم خوف وسيولة وكراهية، وأنه عالم فوضى وغير منظم.

ومن جانبه أكد السفير المصرى أحمد نهاد عبد اللطيف فى بداية اللقاء أهمية الدبلوماسية الثقافية باعتبارها جسرا للتقارب بين الشعوب وتعزيز الحوار والتفاهم المشترك، مشيرا إلى أن هذا اللقاء يأتى ضمن سلسلة من الجهود لرامية إلى تعزيز التعاون الثقافي والفكري بين المؤسسات المغربية والمصرية، وإتاحة منصة تنعقد بشكل دورى لتبادل الرؤى والأفكار بين المثقفين والمبدعين في مصر والمغرب وتشجيع الإبداع والإنتاج المشترك.
وأوضح أن اللقاء الأول لهذا الصالون الثقافي تزامن مع فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، وخصص للاحتفاء بالمرأة المبدعة في كل من المغرب  ومصر، وتسليط الضوء على إسهاماتها في مجالات الفكر والثقافة والإبداع.

وقال ياسين إيصبويا، رئيس المنتدى المتوسطي للشباب بالمغرب، أن هذه المبادرة الثقافية القيمة، تأتى في سياق تثمين التعاون الثقافي المغربي المصري، كما تتزامن مع  الملتقى الثقافي المغربي المصري الذي أطلقه كل من المنتدى المتوسطي للشباب بالمغرب ومكتبة الإسكندرية بشراكة مع سفارتى البلدين الشقيقين.

وقدم الدكتور محمد ولد أعمر، المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، رؤية استشرافية حول التحولات الرقمية وتأثيراتها على مستقبل الثقافة والمعرفة والبحث العلمي في العالم العربي، مؤكداً أهمية بناء مجتمعات المعرفة والاستثمار في الابتكار والكفاءات البشرية، كما قدم الأستاذ الدكتور محمد زين العابدين، رئيس قطاع الثقافة بمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، قراءة ثقافية وحضارية للموضوع، مبرزا أهمية صيانة الهوية الثقافية العربية وتعزيز حضور الثقافة العربية في الفضاء الرقمي، مع التأكيد على الافاق الواسعة لتوظيف التكنولوجيا لخدمة الإبداع والمعرفة والحوار بين الثقافات.

أما الأستاذ الدكتور إدريس الكراوي، عضو أكاديمية المملكة المغربية، فقد تناول الموضوع من زاوية اقتصادية واستراتيجية، متوقفا عند التحولات التي يعرفها الاقتصاد الرقمي العالمي، وأهمية تعزيز تبادل الخبرات بين الدول العربية والعمل على طرح رؤى مشتركة لتحقيق السيادة الرقمية.

السفارة المصرية بالرباط تستضيف صالونًا ثقافيًا حول تأثير الرقمنة على تكوين المجتمعات العربية
السفارة المصرية بالرباط تستضيف صالونًا ثقافيًا حول تأثير الرقمنة على تكوين المجتمعات العربية
السفارة المصرية بالرباط تستضيف صالونًا ثقافيًا حول تأثير الرقمنة على تكوين المجتمعات العربية