عاجل| مصر تراهن على الترانزيت.. إجراءات استثنائية لتعزيز تنافسية الموانئ المصرية
أعلن وزير المالية ، أحمد كوجك، تمديدًا لمدة ستة أشهر لإجراءات التسهيلات الجمركية الاستثنائية لشحنات الترانزيت العابرة للموانئ المصرية.
ويهدف هذا القرار إلى تحسين تدفقات التجارة الدولية، وتبسيط الخدمات اللوجستية، وتخفيف العقبات التشغيلية أمام خطوط الشحن العالمية في ظل التغيرات التي تشهدها ديناميكيات سلاسل التوريد الإقليمية.
وبموجب الإطار الموسع، ستستمر شحنات الترانزيت في تجاوز عملية التسجيل المسبق الإلزامي المطلوبة عادةً بموجب نظام معلومات الشحن المسبق (ACI). ويتيح هذا الاستثناء المهم تسريع وصول البضائع مباشرةً إلى وجهاتها النهائية دون أي تأخيرات إدارية في ميناء الوصول.
كما أشار رئيس الهيئة العامة للجمارك، أحمد عماوي، إلى أن هذه الإجراءات تشمل شحنات الترانزيت غير المباشرة المتجهة من وإلى عدد من دول شرق أفريقيا، بما في ذلك كينيا وتنزانيا وأوغندا ورواندا وجيبوتي وإثيوبيا، بالإضافة إلى ممرات التجارة الحيوية التي تربط منطقة الخليج بالأسواق العالمية.
ولتخفيف الأعباء المالية على الشركات الدولية، ستقبل الهيئة مؤقتًا وثائق التأمين الورقية كضمانات صالحة لشحنات الترانزيت بدلاً من الضمانات النقدية الصارمة.
تعزيز مكانة مصر كمركز لوجستي عالمي
ورأى الخبير الاقتصادي الدكتور مصطفى بدرة أن هذا التمديد يعد خطوة استراتيجية محورية لترسيخ مكانة مصر كبوابة لوجستية إقليمية ودولية رائدة. فمن خلال إلغاء شرط التسجيل المسبق لدى مجلس الملاحة الدولي (ACI) وتبسيط إجراءات التوثيق، تُقلل الوزارة بشكل كبير من ازدحام الموانئ وأوقات تخليص البضائع.
وأضاف بدرة في تصريح لـ”مصر تايمز” تعزز هذه المرونة التنظيمية ثقة خطوط الشحن الدولية، مما يُشجعها على توجيه المزيد من البضائع عبر الموانئ المصرية بدلاً من البحث عن ممرات بحرية بديلة، ونتيجة لذلك، تُساهم هذه السياسة بشكل مباشر في نمو تجارة الترانزيت – التي ارتفعت بالفعل بنسبة 35% في الربع الأول من عام 2026 – مما يجعل مصر جسراً لا غنى عنه وعالي الكفاءة بين أسواق أوروبا والخليج وشرق أفريقيا.
حماية واستقرار سلاسل التوريد العابرة للقارات
وتابع، قرار وزارة المالية جاء في وقت يتسم بالتوترات الجيوسياسية وهشاشة الشحن غير المتوقعة، يُوفر هذا القرار استقراراً بالغ الأهمية للتجارة العالمية. من خلال السماح بتوثيق مرن وقبول وثائق التأمين الورقية بدلاً من الضمانات النقدية، تُخفّض الحكومة بشكل مباشر العوائق المالية والإدارية التي تواجه التجار الدوليين. وتضمن هذه التسهيلات استمرار تدفق السلع الأساسية بسلاسة إلى وجهاتها النهائية رغم أي اضطرابات خارجية.
وفي نهاية المطاف، من خلال تهيئة بيئة عبور سلسة، تعمل مصر بنشاط على الحد من ضغوط التضخم على سلاسل التوريد وتعزيز التكامل الاقتصادي في الأسواق الإقليمية والعالمية.

تعليقات