تعزيز الشراكة وحل الفصائل المسلحة يتصدران أجندة ترمب والزيدي – أخبار السعودية
أعلنت الحكومة العراقية والسفارة الأمريكية في بيان مشترك، اليوم الثلاثاء، أن المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص إلى سورية والعراق توم برّاك نقل إلى رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي دعوة من الرئيس دونالد ترمب لزيارة البيت الأبيض في منتصف يوليو القادم؛ لبحث مستقبل العلاقات الثنائية بين البلدين.
سبل تعزيز الشراكة الثنائية
وتكتسب الزيارة المرتقبة أهمية خاصة، إذ ستكون الأولى خارجياً للزيدي منذ توليه منصبه في منتصف مايو، وسط ضغوط أمريكية لحصر السلاح بيد الدولة العراقية وإنهاء نفوذ الفصائل المسلحة.
وبحسب البيان المشترك، تناول اللقاء، الذي جمع الزيدي وبرّاك في بغداد أمس الإثنين، سبل تعزيز الشراكة الثنائية، إلى جانب بحث تنفيذ الخطط العراقية الرامية إلى النزع الكامل للسلاح وحلّ جميع الجماعات والتشكيلات المسلحة العاملة خارج سلطة الدولة التي تصنفها واشنطن منظمات إرهابية، مع تأكيد فرض سيادة الدولة الكاملة.
وشدد الجانبان على الحاجة الملحة إلى إتمام هذه الإجراءات، بوصفها شرطاً أساسياً لإبعاد العراق عن ساحات الصراع الإقليمي ومنع استخدام أراضيه لتهديد الأمن والاستقرار.
من جانيه، أفاد متحدث الحكومة العراقية بأن زيارة الزيدي المرتقبة لواشنطن ستتناول ملفات متعددة، يتصدرها الجانب الاقتصادي، في وقت يسعى فيه العراق، الذي لا يزال يتعافى من آثار الحروب، إلى جذب استثمارات كبرى في قطاعي النفط والبنية التحتية.
حصر السلاح بيد الدولة
ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي مع تطورات متسارعة على صعيد ملف الفصائل المسلحة، إذ أعلنت جماعات مثل «عصائب أهل الحق» و«كتائب الإمام علي» تسليم إدارة ألوية تابعة لها إلى الدولة ضمن هيئة الحشد الشعبي، في حين لا تزال فصائل أخرى بارزة من بينها «كتائب حزب الله العراق» و«كتائب سيد الشهداء» و«حركة النجباء» متمسكة بسلاحها، مشترطة انسحاب التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة من شمال العراق بحلول سبتمبر.
ويُعَد ملف السلاح خارج إطار الدولة أحد أبرز التحديات أمام الحكومة العراقية؛ بسبب تشابك البعدين الأمني والسياسي، وتداخل نفوذ الفصائل المسلحة ضمن بنية هيئة الحشد الشعبي، التي أنشئت عام 2014 لمواجهة التنظيمات المتطرفة، ثم تحولت إلى جزء من المنظومة العسكرية الرسمية، مع احتفاظ بعض تشكيلاتها بهامش تحرك مستقل.
وأطلقت بغداد في 3 يونيو الجاري لجنة مختصة لحصر السلاح بيد الدولة، مكلفة بوضع آليات دمج التشكيلات المسلحة، وتسليم الأسلحة والمعسكرات إلى الأجهزة الأمنية، وسط مطالب داخلية متزايدة بفرض احتكار الدولة لاستخدام القوة.
خطوات عراقية لتعزيز بيئة الاستثمار
وأشاد الزيدي وبرّاك بخطوات عراقية لتعزيز البيئة الاستثمارية، من بينها استكمال منح الترخيص التشغيلي لشركة «ستارلينك»، وإطلاق مفاوضات مع «شيفرون» لتطوير حقلي غرب القرنة-2 والناصرية، إضافة إلى المضي قدماً في مشروع إعادة تأهيل خط أنابيب كركوك بانياس.
وتزامنت هذه التطورات مع توتر في العلاقات الأمنية بين بغداد وواشنطن، التي علّقت على خلفية هجمات طالت مصالحها خلال الحرب الأخيرة في المنطقة، المدفوعات النقدية لعائدات النفط العراقي، فضلاً عن وقف بعض المساعدات الأمنية، مطالبة بخطوات ملموسة لتقليص نفوذ الفصائل المسلحة داخل مؤسسات الدولة.

تعليقات