مصر تحتاج ضعف أسرة العناية المركزة و250 ألف فصل دراسي إضافي
شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار حنفي جبالي، انتقادات حادة لمشروع الموازنة العامة للدولة، حيث ركز النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب، في كلمته على التحديات التي تواجه قطاعي الصحة والتعليم، إلى جانب ملاحظاته بشأن هيكل الاستثمارات الحكومية وتوزيعها بين القطاعات المختلفة.
واستهل الصواف كلمته بتوجيه الشكر إلى لجنة الخطة والموازنة على التقرير الذي أعدته بشأن مشروع الموازنة، مؤكدًا أن الحديث عن «بناء الإنسان» يستوجب التوقف أمام ملفي الصحة والتعليم باعتبارهما الركيزتين الأساسيتين لتحقيق هذا الهدف.
وأشار النائب إلى وجود تحديات كبيرة في القطاع الصحي، موضحًا أن عدد أسرة العناية المركزة في مصر يبلغ نحو 9988 سريرًا فقط، في حين أن المعدلات العالمية تشير إلى ضرورة مضاعفة هذا الرقم لتلبية الاحتياجات الفعلية للمواطنين.
وأضاف أن المنظومة الصحية تواجه ضغوطًا متزايدة في ظل الزيادة السكانية، موضحًا أن مصر تضم 1830 مستشفى، منها 677 مستشفى حكوميًا وجامعيًا و1153 مستشفى خاصًا، متسائلًا عما إذا كانت هذه الأعداد كافية لتقديم الخدمات الصحية للمواطنين واللاجئين المقيمين داخل البلاد، قبل أن يؤكد أن الإجابة من وجهة نظره هي «لا».
وفيما يتعلق بملف التعليم، أوضح الصواف أن الدولة ما زالت تواجه عجزًا يقدر بنحو 250 ألف فصل دراسي، مشيرًا إلى أن النسب الدستورية المخصصة للتعليم والصحة لم تشهد الزيادة التدريجية التي نص عليها دستور 2014، وفقًا لما تعكسه أرقام الموازنة الحالية.
وانتقد عضو مجلس النواب ما وصفه بتأثر الباب السادس من الموازنة، الخاص بالاستثمارات الحكومية المباشرة التي تمس حياة المواطنين، بالإجراءات التقشفية، في الوقت الذي لم تمتد فيه هذه الإجراءات إلى الهيئات الاقتصادية بنفس القدر.
وأوضح أن إجمالي الاستثمارات المدرجة في الباب السادس يبلغ 554 مليار جنيه، بينما تصل الاستثمارات المخصصة للهيئات الاقتصادية إلى 743 مليار جنيه، لافتًا إلى أن نحو 61% من هذه الاستثمارات ممولة من خلال الاقتراض، سواء من مصادر محلية أو خارجية.
وفي ختام كلمته، طالب النائب بزيادة المخصصات المالية لمحافظة الفيوم، مؤكدًا أن المحافظة تحتاج إلى دعم إضافي في الموازنة لمواجهة احتياجاتها التنموية والخدمية، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

تعليقات