إعدام «فتاة بورسعيد» بعد إدانتها بقتل والدتها في واحدة من أبشع الجرائم الأسرية – أخبار السعودية
في تطور يُسدل الستار على واحدة من القضايا الجنائية المثيرة للجدل في مصر خلال السنوات الأخيرة، نُفذ حكم الإعدام بحق نورهان خليل، المعروفة إعلامياً بـ«فتاة بورسعيد» أو «قاتلة والدتها»، بعد استنفاد جميع مراحل التقاضي وتأييد الحكم من محكمة النقض.
وأكّدت مصادر قانونية، من بينها محامية المتهمة، تنفيذ حكم الإعدام داخل سجن الأبعادية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية الخاصة باستخراج تصريح الدفن وتسليم الجثمان إلى أسرتها.
وجاء تنفيذ الحكم بعد أن أصبح نهائياً إثر رفض الطعن المقدم أمام محكمة النقض، أعلى جهة قضائية للنظر في الأحكام الجنائية.
وتعود وقائع القضية إلى محافظة بورسعيد، حيث كشفت التحقيقات عن مقتل السيدة داليا الحوشي داخل منزلها، في 14 ديسمبر 2022، في جريمة أثارت صدمة واسعة للرأي العام المصري بسبب طبيعة العلاقة الأسرية بين الجانية والضحية، وما تضمنته التحقيقات من تفاصيل دفعت القضية إلى صدارة الاهتمام الإعلامي والقانوني لسنوات.
وكشفت التحقيقات عن اتهام ابنة المجني عليها نورهان خليل، الطالبة بكلية الآداب بجامعة بور سعيد، بالاشتراك مع جارها، وهو طفل لم يتجاوز الخامسة عشرة وقت الجريمة، بقتل والدتها عمداً مع سبق الإصرار.
وأحالت النيابة العامة المتهمة إلى محكمة الجنايات بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار، وبعد سلسلة من الجلسات والمرافعات أصدرت المحكمة في فبراير 2023 حكمها بالإعدام شنقاً عقب ورود الرأي الشرعي من مفتي الجمهورية، وفي 18 مايو 2025 أيدت محكمة النقض الحكم ليصبح واجب النفاذ وفقاً للقانون المصري.
وشهدت الأشهر الماضية محاولات قانونية لإيقاف تنفيذ الحكم؛ من بينها دعاوى وطلبات قانونية استندت إلى مستجدات تشريعية وإجراءات صلح بين بعض الورثة، إلا أن تلك المساعي لم تنجح في تغيير الوضع القانوني للحكم الصادر بحق المتهمة.
وتداولت وسائل إعلام محلية، خلال الساعات الأخيرة، تفاصيل الزيارة الأخيرة التي جمعت نورهان خليل بأفراد أسرتها داخل محبسها قبل أيام من تنفيذ الحكم، حيث زارها والدها وعدد من أقاربها في لقاء وصفته المصادر بأنه اتسم بأجواء إنسانية مؤثرة وحالة من الترقب لآخر التطورات القانونية المحتملة.
وتُعد القضية من أبرز القضايا الجنائية التي شغلت الرأي العام في مصر خلال الأعوام الماضية، نظراً لملابساتها الأسرية وما صاحبها من اهتمام إعلامي واسع ومتابعة مستمرة لمسارها القضائي حتى الوصول إلى الحكم النهائي وتنفيذه.
بدأت القضية بعد العثور على المجني عليها مقتولة داخل منزلها بمحافظة بورسعيد، لتكشف التحقيقات لاحقاً عن اتهام ابنتها نورهان خليل بالتورط في الجريمة، وأحيلت القضية إلى محكمة الجنايات التي أصدرت حكمها بالإعدام، قبل أن يتم تأييد الحكم في جميع مراحل التقاضي اللاحقة وصولاً إلى تنفيذه في يونيو 2026، منهية بذلك فصلاً قضائياً استمر عدة سنوات وأثار نقاشاً واسعاً حول الجرائم الأسرية وعقوبة الإعدام في مصر.

تعليقات