نائب بالبرلمان يكشف كواليس خطيرة بشأن التحول للدعم النقدي
كشف برنامج “اليوم هنا القاهرة” المذاع على قناة “مودرن أم تي أي” مع الإعلامي محمد الدسوقي رشدي حصريا كواليس المناقشات التي شهدها مجلس النواب بشأن ملف التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي حيث أكد النائب فريدي البياضي عضو مجلس النواب أن المناقشات كشفت عن استمرار وجود العديد من التساؤلات دون إجابات حاسمة حتى الآن.
وقال النائب فريدي البياضي خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “اليوم هنا القاهرة” إنه دخل إلى مناقشات الملف وهو لديه تخوفات بشأن آليات تنفيذ الدعم النقدي إلا أن هذه التخوفات زادت بعد الاستماع إلى عرض الحكومة داخل البرلمان خاصة في ظل غياب معايير واضحة لتحديد المستحقين للدعم.
وأضاف أن الحكومة تتحدث عن وجود نحو 66 مليون مواطن مستفيد من الدعم التمويني حاليا إلا أن الحديث عن تنقية قواعد البيانات واستبعاد غير المستحقين يثير مخاوف واسعة في ظل عدم إعلان ضوابط واضحة بشأن من سيتم استبعاده ومن سيستمر في الحصول على الدعم.
وكشف البياضي أن عددا من النواب تساءلوا خلال المناقشات عن المعايير التي ستعتمد عليها الحكومة في استبعاد المواطنين من منظومة الدعم وما إذا كانت ملكية سيارة أو مستوى الدخل أو غيرها من المؤشرات ستكون سببا في الحرمان من الدعم مؤكدا أن الحكومة لم تقدم حتى الآن إجابات تفصيلية أو بيانات واضحة حول تلك المعايير.
وأشار إلى أن وزير التموين أكد للنواب أن الملف لا يزال قيد الدراسة وأن الحكومة لم تنته بعد من وضع الصيغة النهائية للمنظومة الجديدة لافتا إلى أن الوزير تعهد بعدم اتخاذ أي خطوة تنفيذية قبل الرجوع إلى البرلمان وإجراء حوار مجتمعي شامل.
وأوضح البياضي أن رئيس الوزراء سبق وأعلن الاستعداد للبدء في التحول إلى الدعم النقدي اعتبارا من يوليو المقبل وهو ما دفع النواب للمطالبة بمعرفة مدى جاهزية قواعد البيانات وآليات التنفيذ والضمانات المقررة لحماية المواطنين من أي أخطاء قد تحدث أثناء عملية التحول.
وأكد أن أي قرار يتعلق بتحويل الدعم العيني إلى دعم نقدي يجب أن يستند إلى دراسات وإحصائيات دقيقة تعرض على مجلس النواب قبل اتخاذ القرار مشددا على أن اتخاذ قرار يمس أكثر من نصف الشعب المصري دون توافق مجتمعي وبرلماني سيكون له تداعيات سياسية واجتماعية كبيرة.
ولفت إلى أن المناقشات داخل البرلمان لم تقتصر على حماية الفئات الأكثر احتياجا فقط بل امتدت أيضا إلى ضرورة حماية الطبقة المتوسطة التي تواجه ضغوطا اقتصادية متزايدة محذرا من أن أي خلل في معايير الاستحقاق قد يؤدي إلى خروج مواطنين مستحقين من المنظومة.

تعليقات